**ويكون موضوعا لحلقة هي (اعلان ايراني مدفوع الثمن!!)
**ناظم فرمان العبودي انموذجا!!
((تعقيب قانوني على حديث القاضي ناظم فرمان العبودي الى قناة العراقية في 5 شباط 2011 بخصوص المطلوبين من عناصر منظمة مجاهدي خلق والاتهامات الموجهة للمنظمة))
صافي الياسري: يميل القانونيون في مختلف انحاء العالم الى منع الحديث الاتهامي في وسائل الاعلام باسلوب عدائي يلحق الضرر بالمتهم قبل اقامة دعوى ضده وقبل قيام المحكمة التي قبلت الدعوى وبدء الاجراءات القانونية بحقه من قبل هذه المحكمة وقبل ادانته، بما يهيء الارضية ودفع الراي العام الى المطالبة بادانته خارج مقتضيات القانون والمحاكمات القضائية،
وبخاصة من القاضي الذي يتولى التحقيق والفصل في الدعوى لا بل حتى بعد ادانته على اعتبار انه نال جزاءه القانوني بحكم الادانة على وفق المادة القانونية التي حوكم عليها ، وليس هناك من مبرر قانوني او حتى اخلاقي لينال المزيد من خلال التشهير، اللهم الا اذا كان هناك دافع سياسي ، وهذا هو ما وقع فيه القاضي ناظم فرمان العبودي في حديثه الى قناة العراقية التي بثته يوم 5 شباط الجاري بخصوص قضايا واتهامات رفعت ضد منظمة مجاهدي خلق ، الامر الذي اساء الى سمعة المنظمة والحق بها ضررا معنويا على وفق المبدأ القانوني الضرر المحتمل والمصلحة المحتملة لاقامة الدعوى الذي تعتمده المحكمة الاتحادية العليا في ممارسة دورها الرقابي على القوانين والاحكام المخالفة للنصوص الدستورية ، فما بالك والضرر متحقق هنا ما يضع فرمان بالضرورة تحت طائلة مسائلة هذه المحكمة لمخالفته القانون والنص الدستوري .
يقول فرمان في حديثه عن دعاواه ضد منظمة مجاهدي خلق ، انه لا ينطلق من منطلق سياسي وانه لا علاقة له ببقائها في العراق او خروجها منه وان منطلقه قانوني بحت ، يعتمد الادلة والوثائق والشهود (يحدد الشهود باؤلئك المنشقين عن المنظمة لاسباب ليس من المطلوب منه ان يتبينها كما يوحي ومن المطلوب والضروري قانونيا معرفتها كما نرى لانها دليل مصداقية ودوافع الشاهد والغرض من شهادته) ونحن نقره على ذلك انما نطلب في نفس السياق ان تفحص جهة محايدة قانونية قضائية فنية متخصصة تلك الوثائق والادلة للتأكد من صحتها وكذلك التحقق من مصداقية الشهود واستيفائهم شروط الشهادة القانونية ، وصحة شهادتهم وبواعثها التي يمكن ان تعطلها، اذ كما اوردت ان هناك دفعا قانونيا بان هؤلاء الشهود ربما كانوا مدفوعين وملقنين من قبل النظام الايراني كون منظمة مجاهدي خلق احدى فصائل معارضة النظام السياسية وهو ما يثير شكا مشروعا يعطل او يلغي قيمة تلك الشهادة بسبب الدافع السياسي ، ولو افترضنا جدلا ان بناء الدعوى مقبول اذا لم يتم قبول الشكوك ، فان ذلك يفترض تيسير الاجراءات القانونية المتبعة في اصول المحاكمات الجنائة التي صنفت تحتها القضية ، ومنها منح المتهم فرصة الحصول على محاكمة عادلة وحق توكيل المحامين الذين يرغب ويثق بهم ، وحق هؤلاء في الاطلاع على كل تفاصيل الدعوى من قبل مكتب المدعي العام دون ان يخفى عنهم شيء ، وحق تفنيدها وقبولها او رفضها كقواعد لبناء دعوى قانونية لغرض اجراء المحاكمة وتداولها كاسس ووثائق وشهود اثبات او نفي ، ، واختيار المتهم لمحاميه سيكون من اختصاصه هو وحده ،وله الحق في اختيار محام محلي او اجنبي ، وعلى المحكمة ان توافق مالم تكن لديها اعتراضات قانونية وقضائية مشروعة ومقبولة على شخصية المحامي ، فيما ترتكب الحكومة العراقية واقعا مخالفات قانونية عدة في هذا المضمار بتواطؤ مع رموز القضاء العراقي، حين تمنع محامي سكان اشرف وهم محل حديث فرمان ، من مقابلتهم وسماع شكاواهم ونقلها الى القضاء العراقي والجهات المختصة محليا ودوليا على وفق القوانين المحلية والدولية التي يخضعون لاحكامها باعتبار مركزهم القانوني كمحميين دوليا على وفق معاهدة جنيف الرابعة ، وهو موقف سياسي بامتياز ولا يمكن مجادلته .
ويقول فرمان لابد لي ان اجري التحقيق .. وهو ما نطالبه به .. انما على وفق الاستحقاقات والاشتراطات القتنونية العادلة غير الخاضعة للضغود والتسييس ، وان يمنح نفس الحق لجهة الدفاع ، تماما بنفس مسنوى الحق الممنوح لجهة الادعاء وذلك هو الاجراء القضائي الذي تتبعه كل محاكم العالم .
وحين يسال القاضي فرمان عن عدد الملطوبين لعدالة !! الحكومة العراقية من عناصر منظمة مجاهدي خلق يقول ( والله .. حسب علمي 38 !!) اي انه لايجزم برقم محدد وهو ما يوحي ان الرقم ربما كان اكثر أو اقل وليس هذا بكلام قاض يفترض ان يكون كلامه الفيصل بين الشك واليقين والعلم والجهل والتوقع والتاكد والمعرفة الحاسمة الدقيقة والظن ، ان قاض لديه قضية ما .. فان اول ما يفترض به اذاا ما تحدث عنها ان يكون ملما بحزم ودقة فائقة ويقين بتفاصيلها وليس هذا ما اوحى به جواب فرمان كما نلمس.
وهو ما يمكن رده عليه بالقول ان عدم المعرفة بيقين يثير شكوكا مشروعة لرد الدعوى!!؟؟ ثم اليس هذه ايضا ثغرة سياسية يفتح لها فرمان الباب لتسييس القضية؟؟
عن وجود مطلوبين من عناصر المنظمة خارج العراق وفي بلدان قد لا توجد بين العراق وبينها اتفاقيات تبادل المجرمين ، ومن بين هؤلاء المطلوبين السيد مسعود رجوي زعيم المعارضة الايرانية المعروف عالميا ان مقره الرسمي في باريس، حيث يرد فرمان على هذا السؤال بالقول انه لا يعلم ان كانوا موجودين في العراق او خارجه وتلك اجابة بالية لعمري فهل يعقل ان فرمان القاضي ذي المرتبة الرفيعة لا يعلم اين هو رجوي؟؟ ولو سالت طفلا في الشارع لاخبرك عن مكانه، ونحن على بينة ان النظام الايراني قدم تفاصيل كثيرة وحبك وفبرك واصطنع ولفق معلومات كثيرة قدمها للقضاة العراقيين ومن بينهم السيد فرمان وليس من الصحيح محاولة استغبائنا باجابات غبية بقصد التمويه والكل يعرف الغرض منها، واذا كان فرمان فعلا يجهل اين يقيم رجوي فتلك لعمري مسالة فيها نظر اخر اذ كيف يمكن لقاض على هذا المستوى من الجهل ان يحكم في قضية على هذا المستوى من الخطورة؟؟ واذا ما دفع هنا بانه ليس من مهمات القاضي ان يعرف اين يقيم المتهم وان مهمته هي فحص الوثائق والادلة والشهود في القضية واثباتها او نفيها ومن ثم تقرير الادانة من عدمها وانزال الحكم على وفق ذلك، ونحن نسال هنا الا يثير جهل القاضي المعترف به في مسالة معلومة عالميا شكا في قابلياته على تفحص الوثائق والادلة والتحقيق مع الشهود لانه يمكن ان يخرج علينا في اية لحظة بالقول انه اتخذ قرار حكم جهلا بالناحية الفلانية؟؟ ثم الا يدفع هذا الشك الى رد الدعوى .. واذا لم يرتفع الى مستوى ردها الا يعني ان خللا ما في اختيار القاضي قد حصل وهو ما يوجب تلافيه .. واسئلة اخرى كثيرة منها انه اذا ثبت ان فرمان يعلم اين يقيم رجوي ولكنه كذب (افتراضا) على المشاهدين والمستمعين، الا يعني ذلك انه ليس مؤهلا قانونا للفصل في اية قضية اخرى ؟؟بله هذه القضية الحساسة بابعادها السياسية البعيدة الغور؟؟ وفرمان يكرر دعاوى النظام الايراني ضد منظمة مجاهدي خلق الملفقة التي سبق ان فندت واقعا وبالادلة الموثقة والشهود ، من ان المنظمة شاركت في قمع المعارضة العراقية؟؟ وفرمان هنا لا يمارس دوره كقاض منصف وانما كببغاء مهرج تم تلقينه القول في طهران ليكرره قبل ان يؤذن الوقت برحيل محكته المحدد بنهاية هذه السنة .
واخيرا نصيحة للعراقية ومقدم برنامج ملفات قانونية ان يختاروا غير فرمان اذا ما ارادوا الحديث عن قضايا مرفوعة ضد منظمة مجاهدي خلق في حلقات تدفع ثمنها طهران وبخلافه يتوجب عليها الاعلان ان الحلقة (اعلان ايراني مدفوع الثمن تثبيتا للمصداقية)








