مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهثورات على اعتاب الثورة الايرانية المسروقة

ثورات على اعتاب الثورة الايرانية المسروقة

pa-gozashten-aksekhamenee عبدالكريم عبداللة: السرقة التي قام بها الدجال خميني، سرقة لم تشهد البشرية لها مثيلا، فقد سرق احلام امة في اقامة دولة حرة مستقلة ديمقراطية ترعى العدالة والانصاف والمساوة وكرامة وحريات وحقوق الانسان، وسرق وطنا باكمله وهو ما لم يسبقه اليه احد، وسرق دماءا وارواحا وجهودا واعمارا ذهبت ادراج المعتقلات والسجون، وشبابا وعوائل تم تدميرها وتفكيكها وتشريدها الى الابد، ومواطنين فقدوا علاقتهم بالوطن وتم نشرهم على اصقاع الارض يبغون اوطانا يبادلونها الولاء والاحترام بالاستحقاقات المعادلة فلا يجدون الا حقائب السفر ووثائق الغربة!!

ونحن على اعتاب ذكرى هذه السرقة لا يمكننا الا نستعيدها مع شعوب ايران المظلومة وعلى طريقتها التي تعودت ان تواجه بها ظلامها دائما.. الانتفاض من خلال التظاهر وهتاف الله اكبر ويسقط الدكتاتور, انما هي اليوم في قبضتها شيئان مهمان جدا سيكونان سلاحين بتارين في وجه ظلمة طواغيت طهران.. الاول هو التجربة الانسانية التي قدمها الشعبان التونسي والمصري والتي باتت الان ايضا ميدان صراع بين النظام والشعوب الايرانية، النظام الذي يريد ان يسرقها وينسبها لنفسه وافكاره القروسطية المتخلفة، والشعوب التي تريد ان تقتدي بها في الثورة على الدكتاتور والدكتاتورية والجوع وانواع الظلم والسرقات واستلاب الارادة والحريات العامة والشخصية وتكميم الافواه، والسلاح الثاني هو معطيات العالم الافتراضي وثورة الاتصالات واستحالة العالم الى قرية بشارع او شارعين بلا حدود ولا حواجز ولا جنسيات ولا طبقية ولا ايديولوجيات ولا اديان ولا طوائف غير ايديولوجيا وطائفة ودين الحرية ونبذ الاستعباد، تماما كما حدث في المجتمع المصري الذي كشف عن عالي وعيه بوحدته واصالته في التمسك بها من كل الاطراف.. فقد اريد لهذا المجتمع ان تنحره تناحرات دينية طائفية بين المسيحيين والمسلمين حتى برز من ينادي بقيام كيان مسيحي مستقل او بمنطقة حكم ذاتي للمسيحيين،على غرار اقليم الحكم الذاتي للاكراد في العراق او دعوة جنوب السودان الانفصالية، مع عدم توفر الاشتراطات الموضوعية لقيام مثل هذا الكيان الا الارادة والرغبة الاستعمارية الغربية الصهيونية الاسرائيلية.
على عتبة الاحتفال بالثورة الشعبية المسروقة تتبادل شعوب ايران والشعب العربي هدايا النصائح المتبادلة، فتقدم الشعوب الايرانية في حوار انساني رائع تجربتها للشعب العربي، وكيفي سرق خميني احلام الامة وحقيقة دعاوى خامنئي الان بدعوته الاسلام السياسي الى التحرك ومصادرة الثورة والامساك بزمام الامور وكانه يستعيد مفردات وتفاصيل خطاب خميني وولاية الفقيه بعد انتصار ثورة الشعوب الايرانية على الشاه، ومن المفرح ان رجالات الاسلام السياسي في تونس ومصر رفضوا دعوات خامنئي وكشفوا انها تدخلات في شؤون بلدانهم يرفضونها رسميا وشعبيا معارضة وموالاة، وهذا ما بينه بعد ساعات من صدورهات الاخوان المسلمون ثم تصريحات الازهر الشريف، ليعيدوا لخامنئي حجمه الحقيقي بعد ان حاول ان ينتفخ امام شعوب ايران، كرد فعل لمدى ذعره مما تقدمه ثورة الشعب العربي الزاحفة عواصفها نحو الشرق لابناء ايران من انموذج لقوة الارادة والتحدي، وبرغم اننا نعرف ان النظام الايراني اعتمد وسيعتمد البطش المتصاعد الوتيرة في ايران وفي تصديه لارادة ومسعى شعوبها الا اننا على بينة ان الشعب الذي هز اركان نظام خميني وحكومة نجاد ابان انتفاضة 12 حزيران 2009 او مهزلة الانتخابات، ستكون في يده هذه المرة اسلحة لن تواجهها اسلحة الموت الخامنئي بالرغم من تدميريتها ودموية نتائجها وسعة فتكها وشدة بطشها.
تبادل الخبرات والتجارب بين شعوب ايران والشعب العربي على ماساويتها.. جادة صافية ومخلصة للتضامن والتعاطف والتحالف ضد الدكتاتوريات وشق وتعبيد طرق الحرية والخلاص، لقد تعرضت الثورة الايرانية في كل صفحاتها ومنذ الصفحة الاولى الى السرقة، ففي انتفاضة حزيران التي ذكرنا حاول الاصلاحيون الانتهازيون القيام بنفس دور خميني كبيرهم الذي علمهم السحر، لكنهم فشلوا بسبب معرفة ووعي المعارضة الايرانية الجدية بحقيقة الدور الذي يلعبون ولم تنطل عليها الاعيبهم، التي نذكر هنا واحدا من نماذجها فقد وضع على موقعه الالكتروني الشيخ رفسنجاني جلاد ايران الابيض تمييزا له عن جلاديها السود خميني وخامنئي وخاتمي (وهذه التسمية نطلقها بسبب اختلاف لون عمائم رباعي لصوص الثورة الغارق في وحل الجريمة) رسالة كان كتبها قبل أيام من انتخابات 12 حزيران/يونيو 2009 متوجها إلى خامنئي للمطالبة بانتخابات "نظيفة لدرء المخاطر عن البلاد وإيجاد التلاحم الوطني والثقة".
هذه المخاتلة الرفسنجانية وضعها الايرانيون امام اخوتهم المسحوقين والمستضعفين في تونس ومصر ليتبينوا مسالك الطريق ويوفروا الدم والخسائر والجهد والمال والزمن والاعمار كذلك لم ينطل على الشعوب الايرانية ادعاء رفسنجاني كما نشر موقعه على وفق ما قاله في 17 تموز/يوليو العام الماضي خلال خطبة الجمعة، من ان النظام بات يقف ضد الشعب في محاولة مكشوفة للكسب الاحتيالي الرخيص، فقد قال ذلك في عز تصاعد التظاهرات والاضطرابات بعد الانتخابات. وطالب رفسنجاني بتحرير مئات المعتقلين وإعادة فتح الصحف التي أغلقت.
 ورغم موافقة مرشد الثورة على نتائج الانتخابات، قال رفسنجاني حينها في خطبته إن "عددا كبيرا من العقلاء في البلاد أعربوا عن شكوكهم" إزاء نتائج الانتخابات. "علينا أن نعمل على تبديد هذه الشكوك". وكرر الاصلاحيون مير حسين موسوي ومهدي كروبي، المرشحان الخاسران في الانتخابات، والرئيس السابق محمد خاتمي، دعواتهم خلال الأيام الأخيرة لتنظيم انتخابات حرة. كما دعوا إلى التظاهر في 12 حزيران/يونيو في الذكرى الأولى للانتخابات.))
وواضح ان رفسنجاني حين يقول ان النظام فقد ثقة الشعب، مع انه يقر حقيقة واقعة، الا انه لا يطالب باسقاطه او باستبداله وانما بترميمه او ما يسميه بالاصح، اما دعوة كروبي وموسوي للتظاهر في الذكرى الاولى لانتفاضة حزيران وان كانت قد جاءت بالضد من تهديدات الحرس الايراني الباسدران بانه لن يسمح باية تظاهرة غير مرخصة، فانها ليست غير دعوة شكلية لسحب البساط من المعلومة الحقيقية التي يتداولها كل الايرانيين والعالم معهم من ان المعارضة الايرانية مدعومة بالشبيبة والنساء والرجال من عموم شرائح ومكونات الشعوب الايرانية استعدت رضي ام لم يرض الباسدران والولي الفقيه لجولة جديدة من المواجهات خاضتها فعلا في حزيران ورمضان وعاشوراء ومناسبات يوم الطالب، وهي تستعد اليوم على اتم وجه لخوض غمار صفحة جديدة من كتاب ثورتها الخالد الذي انجزت صفحاته الاولى في 11 شباط عام 1979 وسوف نرى.