الإثنين,15أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةتجمع 2023، ذروة المواجهة مع سياسة الاسترضاء

تجمع 2023، ذروة المواجهة مع سياسة الاسترضاء

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

واحدة من أهم سمات التجمع السنوي للمقاومة الايرانية لهذه السنة في باريس، والذي إستمر لأربعة أيام، إنه کان وکما وصفه العديد من المراقبين والمحللين السياسيين، بذورة المواجهة مع سياسة الاسترضاء الغربية، خصوصا وإن التجمع قد جاء عقده بعد محاولة غير عادية من جانب النظام الايراني على أثر المکالمة التلفونية التي أجراها رئيسي مع ماکرون وإستغرقت زهاء 90 دقيقة، وهي سابقة في هکذا مکالمات حيث جرت العادة أن لاتستغرق هکذا فترة طويلة.
النظام الايراني الذي خرج من الانتفاضة الاخيرة في أوضاع يرثى لها وعلم بأن الشعب مصمم على الاطاحة به خصوصا بعد أن شهد التلاحم وليس التعاون والتنسيق فقط بين المقاومة الايرانية وبين الشعب الايراني من أجل تحقيق هذا الهدف، فإنه ومن أجل الالتفاف على هذا التطور الذي أرعبه کثيرا، لجأ للإستنجاد بالعامل الخارجي ومغازلة الدول الغربية والعزف على وتر الاسترضاء.
المقاومة الايرانية التي طالما أدانت هذه السياسة الفاشلة التي لم تتمکن حتى من تحقيق أهداف وغايات البلدان الغربية، قالت في کلمتها في الاول من يوليو2023، أمام التجمع السنوي للمقاومة الايرانية، وهي تشير الى هذه السياسة بقولها”يجب أن أكرر، لا نرغب ولا نطلب من الحكومات الاجنبية مساعدة شعبنا ومقاومتنا على اسقاط النظام. وبدلا من ذلك، نحثهم على التوقف عن دعم الملالي”، وهي تشير الى سياسة الاسترضاء التي تعتبر أکبر دعم دولي مقدم للنظام الايراني.
والملفت للنظر، إن معظم المشارکين من الشخصيات السياسية المرموقة المشارکة في تجمع هذه السنة، وتحت شعار”لا للاسترضاء ونعم لسياسة حاسمة ضد الفاشية الدينية”، القت 500 شخصية سياسية بارزة كلمات في سلسة المؤتمرات التي استمرت اربعة ايام، وأكد 3600 ممثل في 61 مجلسا تشريعيا، ينتمون الى 40 دولة، شددوا على خطورة النظام الايراني الداعي للحرب على السلام والامن العالمي. کما أکدوا على وجوب أن تبادر البلدان الغربية الى التخلي عن سياسة الاسترضاء لأنها بمثابة دعم ومساندة النظام في قمع الشعب الايراني وتکريس الحکم الدکتاتوري الديني، مع ملاحظة إنهم قد أشاروا الى إن هذه السياسة کانت دائما عاملا مساعدا للنظام الايراني من أجل البقاء والاستمرار.
النظام الايراني اليوم وبعد 44 عاما من حکم فاشي إستبدادي قمعي يستخدم الدين کوسيلة من أجل تحقيق غاياته وأهدافه، يمکن القول وبثقة کاملة من إنه قد وصل الى نهاية الطريق، وإنه صار يعمل المستحيل من أجل ضمان بقائه وإستمراره، وإن إصرار البلدان الغربية على سياسة الاسترضاء يعني الاصرار على السير في الطريق الخاطئ الذي لن يحقق أية نتيجة إيجابية في نهاية المطاف فهذا النظام مهما فعل فإنه سيسقط لامحال!