مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ثمن الصداقة

terorism-ragim-1 في الوقت الذي تطالب طهران بتسليمها عناصر «خلق» المعارضة إلا أنها تأوي مئات الهاربين من عناصر المليشيات التي لطخت يدها بدماء الأبرياء
الوطن الكويتية:النتائج المعلنة لزيارة وزيرة الخارجية الإيرانية للعراق أبقت الكثير من القضايا الحادة في العلاقة بين البلدين في ما وراء الكواليس. وهذا شيء منطقي. فالعراق في وضعه السياسي الهش، حيث يلوح ان كل شيء هناك قابل للانهيار في اية لحظة بما في ذلك المنجزات على طريق إشاعة الديموقراطية، لا يريد فتح جبهات خارجية.

إن الرأي العام العراقي، لاسيما في المدن الجنوبية (الشيعية) التي زرتها أخيراً يتحدث عن العلاقات مع إيران بخطاب يختلف عن الخطاب الرسمي. فـ«الشارع» هناك ينظر الى النوايا الإيرانية بعدم ارتياح وتوجس وشكوك. الناس تتحدث عن الغزو الاقتصادي الإيراني والعقائدي المتعصب ووجود الركائز والمراكز التي تمرر المشاريع الإيرانية. حتى ان البعض يذهب الى ان إيران، التي تحدث وزير خارجيتها في بغداد بخطاب عسلي عن عطفه وتعاطفه وتضامنه مع العراق وشعبه، تضع كافة العراقيل لمنع إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد كي تجعل منه سوقاً لترويج بضاعتها التي غزت الأسواق العراقية، لاسيما الجنوبية، وانها تقف وراء تمويل أعمال العنف.
حدثني ضابط برتبة رفيعة المستوى عن انه ورفاقه أمضوا فترة تدريب تأهيلية في إيران، وان الجنرال المشرف على الدورة أخبرهم بأن هدف إيران هو تحويل العراق الى ساحة لمجابهة مع الولايات المتحدة، وعليهم أن يدركوا هدف تدريبهم.
في احدى المدن الجنوبية قامت إيران بتمويل بناء مدرسة ابتدائية، بيد أن المشرفين على المشروع يصرون على اطلاق تسمية المدرسة باسم شخصية دينية إيرانية، فاعترضت ادارة المدرسة على ذلك بشدة وطالبت أن تكون المدرسة باسم عراقي.
وفي الوقت الذي تطالب طهران بتسليمها عناصر «خلق» المعارضة إلا أنها تأوي مئات الهاربين من عناصر المليشيات التي لطخت يدها بدماء الأبرياء، وهذا يبرهن على ان جهات إيرانية هي التي كانت تمول تلك المليشيات الظلامية وتخطط لها، حتى ان وصفت تنظيماتهم بجولة وصولة القانون.
من نافل القول ان على الدول اقامة علاقات صداقة وحسن جوار بينها. ولكن في حالتنا يلوح ان إيران تريد ان يدفع العراق ثمناً باهظاً لقاء الصداقة معه، ثمناً يمس بسيادته وخيارات شعبه.
موسكو – فالح الحمراني