الأربعاء,17أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتشخيص فايروسات “الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني” 

تشخيص فايروسات “الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني” 

تشخيص فايروسات “الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني 

اندلعت الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني في 16 سبتمبر 2022 باستشهاد مهسا أميني وامتدت إلى 282 مدينة في 31 محافظة في البلاد وفي جميع أنحاء إيران. كان 131 سوقًا و 124 جامعة وكلية ومدرسة فنية في حالة إضراب وتمرد لمدة 6 أشهر 

في هذه الانتفاضة المجيدة، واجه العالم حقيقة أن الشعب الإيراني لن يقبل بأقل من الإطاحة بالنظام. على الرغم من أن أصحاب النفوذ والمصالح الاقتصادية لن يتوقفوا عن لعب دور المساومة على الاقتصاد الإيراني حتى اليوم الأخير، غير أنهم رأوا وسمعوا أن أسطورة “استقرار” النظام قد تلاشت. 

خصائص “الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني 

كانت السمة الأولى لانتفاضة عام 2022 هي استمرارها وعدم رجوعها. ومع ذلك، فإن ذريعة الاحتفال بعيد ميلاد شهيد انتفاضة تؤدي إلى احتجاجات. تصبح مراسم الجنازة والذكرى السنوية للشهداء أساس التجمعات والصراعات. أصبح إعدام السجناء مكلفًا بالنسبة لخامنئي. في صباح يوم الأربعاء 10 مايو، عندما اكتشف أهالي وأقارب 3 سجناء أن النظام يخطط لإعدامهم، تجمعوا أمام السجن واحتجوا وصرخوا بـ “يا عديمي الشرف” وقاوموا عناصر النظام برشقهم بالحجارة. 

وشهدنا في هذه الانتفاضة وجود شبان حاولت دعاية النظام الإيهام بأنهم غير سياسيين وجاهلين، فيما نزل عدد كبير من هؤلاء الشباب المطلعين والمنتفضين إلى الشوارع. استشهد المئات منهم وجرح الكثير منهم وفقدوا أعينهم. 

كان الحضور النشط للمرأة أيضًا سمة بارزة في هذه الانتفاضة. كانت الكثير من الفتيات والنساء الشجاعات في البلاد مسؤولات عن المسيرات والعديد منهن من بين الشهداء. 

كما أصبح الوجود النشط والموجه لوحدات المقاومة أكثر وضوحا عندما تمكنوا من تسجيل شعار “الموت للطاغية سواء كان الشاه أو خامنئي” كأحد الشعارات الرئيسية للانتفاضة. 

الانتفاضة؛ خطوات وعقبات 

بدأت انتفاضات الشعب الإيراني في 20 حزيران 1981. لا تزال دماء جيل الأبطال في مجزرة عام 1988 و 120 ألف شهيد ومقاتل من مجاهدي خلق والمناضلين تغلي في عروق المجتمع الإيراني. تستمر سلسلة الانتفاضات من تسعينيات القرن الماضي في أراك ومشهد وقزوين وإسلام شهر إلى انتفاضات 1999 و 2009 و 2017 و 2019، وتشكل مجموعتها قطع بازل الإطاحة. 

مرت كل انتفاضة بنقل شعلة الإطاحة بالنظام إلى الانتفاضة التالية وتتقدم خطوة إلى الأمام. لكن السؤال الذي مازال يطرح نفسه لماذا لم تقفز انتفاضة 2022 إلى منصة الاطاحة بكل التضحيات ولماذا لم تصل إلى النتيجة المرجوة بكل الإنجازات وحضور الشعب؟ هناك جوابان: 

يعتبر الجواب الأول الانتفاضة منتهية ومقموعة. وهذا استدل به المجرم خامنئي نفسه في 21 مارس2023، وقال بوقاحة إنه أوقف الانتفاضة بـ “صفعة” من القمع. هذا الجواب مرفوض بالتأكيد لأن الانتفاضة لم تتوقف وهي مستمرة في كل الاحتجاجات الشعبية التي ورد ذكرها في بداية المقال، ولا يوجد يوم يتوقف فيه خامنئي خوفا من استمرار الانتفاضات عن عزل وتنصيب قادة قوى قمعية في طبقات مختلفة. 

أما الجواب الثاني فهو أن الانتفاضة توفرت للشروط اللازمة للوصول إلى منصة الاطاحة بالنظام، بشرط حاسم أن يتم ترقيتها من المرحلة الأولى للاحتجاج إلى مرحلة العنف و “النيران المنظمة”. بينما لم يحدث هذا وحاول خامنئي وقف الانتفاضة بمنع “التطرف” وانتشار النار، واستفاد من امدادات الاستعمار وتوأمه ابن الشاه ونشر التيارات المنحرفة وركز كل جهوده على منع انضمام عناصر الانتفاضة مع المقاومة الوطنية باعتبارها حامل الراية الوحيدة للنار والكفاح العنيف للإطاحة بالحكومة. 

تشخيص فايروسات “الانتفاضة الديمقراطية للشعب الإيراني” 

  نتيجة لذلك، شهدنا تيارًا استعماريًا رجعيًا غادرًا هرع لمساعدة النظام بكل قوته، وبمساعدة وسائل الإعلام والعديد من الموارد، صب الماء على نار الانتفاضة وأصاب الانتفاضة بـ فايروس “الملكية”.  

هذه الجماعة روجوا نهج “الانهيار الذاتي”! بدلا من إسقاط النظام، وبدلاً من الغضب والنار الثوريين، روجوا عبارة “اللاعنف” وبدلاً من الثورة روجوا سياسة “الانتقال السلمي” وبدلاً من عنصر التضحية ودفع لثمن، أباحوا “عدم دفع الثمن” وعدم الخروج من المنزل، كما أثاروا الشكوك بأن القوى العظمى في العالم تحاول الإطاحة بالنظام، ولا داعي لأن يكون الناس حاضرين في الميدان … وفي النهاية لم يسمحوا للانتفاضة بالوصول إلى هدفها النهائي. 

طبعا الانتفاضة الديموقراطية للشعب الايراني رغم كل هذا وجهت ضربة خطيرة لهذا الاتجاه المنحرف وبلغت مرحلة النضج السياسي مع انتشار شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” في جميع أنحاء إيران، من كردستان إلى بلوشستان. بالتأكيد، ستكون هذه التجارب القيمة بمثابة رأس مال للمرحلة التالية وترياقًا لمستقبل الحركة، وقد توصل الشباب إلى فهم عميق بأن العمود الوحيد الذي يجب الاعتماد عليه هو الارتباط بالمقاومة الوطنية للشعب الإيراني بنهج “الرد بالنار”.