مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةدراسة حول مؤتمر (مخيم أشرف والسياسة حول إيران) في باريس

دراسة حول مؤتمر (مخيم أشرف والسياسة حول إيران) في باريس

maryamparis22dce2010-1  فشل سياسة الإدارة الأمريكية في (استرضاء ملالي إيران) وضرورة تصحيح المسار 
الملف: وأخيرا وجدت الإدارة الأمريكية نفسها أمام طريقين لاثالث لهما: أما أن تعترف رسميا بشرعية المقاومة الإيرانية وأحقيتها في وضع نهاية لواحد وثلاثين عاما من السياسة القمعية الدكتاتورية التي مارستها منظومة الولي الفقيه الفاشية ضد الشعب الإيراني، أو تجاهل معاناة الملايين من الإيرانيين المعارضين لحكومة الملالي والسعي لاسترضاء إيران النووية التي لا تلتزم بعهد ولاميثاق أخلاقي.

ففي يوم الأربعاء 22 كانون الأول (ديسمبر) 2010 عقد مؤتمر موسع بعنوان (مخيم أشرف والسياسة حول إيران) في باريس بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. وشارك وتكلم أمام هذا المؤتمر عدد من كبار المسؤولين الأمريكان السابقين وتم فيه التأكيد على ضرورة اعتماد سياسة حازمة تجاه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وتغيير النظام في إيران عبر دعم مجاهدي خلق وتأمين الحماية لمجاهدي أشرف ودعم حقوقهم وشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب الأمريكية.
وفي المؤتمر اختصرت السيدة رجوي القضية الإيرانية في كلمة لها ركزت فيها على الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية بحق الشعب الإيراني الرازح تحت وطأة الدكتاتورية، وكأنها تضم صوتها إلى أصوات المنتفضين الإيرانيين الذين رددوا في شوارع طهران (يا أوباما أنت معنا أم ضدنا؟)..
وفي كلمتها أشارت السيدة رجوي الى حجم المأساة التي تسبب بها أصحاب (سياسة استرضاء الملالي) داخل البيت الأبيض وبطلان نظريتهم بعد أن شاهدوا بأعينهم مدى الكراهية المتبادلة بين الجماهير الايرانية والزمرة الحاكمة، تلك الكراهية العميقة التي تجلت بكل وضوح في الانتفاضة الشعبية الكبرى التي اكتسحت عموم المدن الإيرانية عام 2009 والتي قمعها الولي الفقيه بالنار والحديد.
والسؤال هنا : ماذا ربحت الإدارة الأمريكية من سياسة (استرضاء الملالي) التي ظنت من خلالها أنها قد تهدئ من طيش (إيران النووية) ؟ وإذا قلنا أنها لم تربح شيئا فسيكون السؤال ماذا خسرت وما الأضرار التي تسببت بها من خلال سياستها الأنانية هذه؟!
لقد خسرت الإدارة الأمريكية فرصة كبيرة في إحلال السلام في المنطقة والعالم من خلال دعم عملية التغيير الديمقراطي في إيران على يد المعارضة الوطنية الإيرانية التي وضع الشعب الإيراني ثقته فيها وعبر عن ذلك في أكثر من مناسبة، ولعل الرئيس الأميركي باراك أوباما قد شاهد كباقي الملايين من المتابعين في العالم صور زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي التي علقها الشبان الإيرانيون المنتفضون على الجدران في كافة المدن الإيرانية، وهذا من شأنه أن يجعل أوباما يشعر بالخجل لتأخره حتى اليوم في شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من اللائحة الأمريكية للمنظمات الموصوفة بالإرهابية، فعدم شطب المنظمة من هذه اللائحة يعد إساءة كبرى لخمسين مليون إيراني.
لقد خسرت الولايات المتحدة الأمريكية هيبتها منذ عهد رئيسها الأسبق (بيل كلنتون) الذي جامل حكومة الولي الفقيه بشكل ذليل ومخزٍ ظنا منه أنه قد يفلح في استرضاء الوحوش الكاسرة التي تحكم إيران، فقام بإدراج منظمة مجاهدي خلق على اللائحة السوداء غير مكترث لإرادة ورغبة الملايين من الإيرانيين الذين علقوا آمالهم على هذه المنظمة في تخليصهم من أعتى وأشرس حكومة فاشية.
كما أن سياسة الإدارة الأمريكية في استرضاء ملالي إيران كانت سببا مباشرا في توسع طموحات إيران النووية حتى وصلت إلى الحد الذي بات يؤهلها لصنع قنبلتها النووية التي يظن الخامنئي الدجال أن من واجبه أن يبيد بها نصف العالم قبل ظهور الإمام المهدي، فسياسة الإسترضاء إذن منحت الملالي الوقت الكافي لممارسة الأنشطة النووية المشبوهة وتخصيب كميات إضافية غير معلنة من اليورانيوم.
كما أن أميركا أضاعت فرصة كبيرة في دعم وتأييد إنتفاضة الشعب الإيراني عام 2009 ليقول العالم على الأقل أن أميركا ليست عدوة للشعوب أو أنها تدعم تحقيق إرادة الشعوب في الحصول على حكومة ديمقراطية تحترم الحريات والحقوق المدنية، فكيف تدعي أمريكا الديمقراطية وتنادي بها وتسعى سرا لإجهاض الإنتفاضة الإيرانية الشعبية والمساعدة على إخمادها حتى لاتخسر علاقتها الحميمة مع ملالي إيران ؟!
لقد كشفت السيدة رجوي عن الأضرار الكبيرة التي تسببت بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد كلنتون من خلال سياسة (استرضاء الملالي)، تلك الأخطاء التي آن الأوان لتصحيحها والعودة إلى المسار الصحيح على غرار ما فعلت دول الإتحاد الأوربي التي أعلنت دعمها الكامل لعملية التغيير الديمقراطي في إيران ومساندتها للمقاومة الإيرانية بقيادة منظمة مجاهدي خلق.