مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةابنا الشهيد صارمي أكبر وزينب يتحدثان عن استشهاد والدهما

ابنا الشهيد صارمي أكبر وزينب يتحدثان عن استشهاد والدهما

saremi-and-hise-sanرسالة الشهيد علي صارمي: مادام الاستبداد حاكما في البلاد فأعمال القتل والابادة مستمرة ومشاكل الناس المتزايدة لن تنتهي
وجه بطل الشعب علي صارمي في الرابع والعشرين من كانون الاول أي قبل ثلاثة أيام من استشهاده رسالة من سجن «كوهردشت» بمدينة كَرَج (غربي العاصمة طهران) للاحتجاج على الحكم الصادر بالإعدام على حبيب الله لطفي من المواطنين الكرد والسجين السياسي في سنندج (مركز محافظة كردستان الإيرانية) وندد في بيان أصدره مع عدد آخر من رفاقه في السجن بالاعمال الاجرامية للنظام.  وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
كان الاستبداد ومازال يعتمد سياسة الابادة لاسكات الشعب والحيلولة دون نشوب احتجاجات واسعة من قبل الجماهير وبسبب عجز المسؤولين في النظام عن ادارة البلاد والذي هو مصدر جميع المشاكل. مادام الاستبداد حاكما في البلاد فأعمال القتل والابادة مستمرة ومشاكل الناس المتزايدة لن تنتهي. اننا اذ ندين الحكم الصادر بالإعدام على حبيب الله لطفي نحذر النظام من أن انتفاضة الشعب لن تتوقف بهذه الحملات للابادة. علي صارمي في الرابع والعشرين من كانون الاول 2010
كما كان للمجاهد البطل علي صارمي مواقف بطولية حيث قال خلال تصريح: هل تعتقدون أن لهذه الحياة قيمة. علينا أن لا نغمض عيوننا لكي نرى هذا الكم من الظلم.. الواقع أننا مستعدون لأن نضحي بأرواحنا في سبيل وطننا وأن نجلب الحرية لشعبنا. لأنني أعرف اذا لم أضح بروحي فغدا يجب على أولادي أن يقدموا أرواحهم. علينا أن ننال الحرية ولا مخاوف علينا وليست دماؤنا أغلى من دماء هؤلاء الشباب.
هذا وأعلنت دكتاتورية الملالي المعادية للإنسان وخوفاً من ردود أفعال الجماهير حظر دفن الجثمان الطاهر للمجاهد البطل علي صارمي وامتنعت عن تسليم الجثمان لعائله الشهيد. وأفادت التقارير أنه وعقب مراجعة عائلة المجاهد البطل علي صارمي سجن ايفين فان الجلادين أحالوهم وبكل خساسة إلى كهريزك. وفي معتقل كهريزك منعوا في البداية دخول العائلة ثم وبعد ساعات من الاصرار والمتابعة قالوا لهم عليهم أن يأتوا بورقة من سجن ايفين. الا أن خساسة ووضاعة جلادي الولي الفقيه الخائفين عن تسليم جثمان الشهيد  لم يقتصر عند هذا الحد حيث قال رجال وزاره المخابرات بعد مراجعة منزل الشهيد البطل علي صارمي ان جثمانه محظور الدفن وهددوهم  بأن عليهم أن لا يراجعوا لاستلام الجثة .
وجه المجاهد الأشرفي «اكبر صارمي» نجل الشهيد البطل علي صارمي رسالة جاء فيها: أكد لي والدي وأنا أتذكر توصيته جيدا ان الهدية الوحيدة التي نستطيع تقديمها لشعبنا هي روحنا المتواضعة وانه أوفى بوعده أخيراً وضحى بنفسه فدية لشعبه وقضيته.
 انني واثق بانه عندما كان يذهب صباح يوم الثلاثاء نحو خشبة الإعدام كان متحمسا ومتشوقاً وجعل الجلادين خاسئين كالحي  الوجوه. و في أشرف عندما كنت أتكلم مع أخواتي وإخواني عند اللقاء بهم كنا نجدد العهد معًا ونستذكر عزم والدي الشهيد وكنا نجدد العهد معه للمضي قدمًا على دربه صامدين راسخين للدفاع عن أرض أشرف شبراً شبراً وأن نقاوم لأنه كان أشرفياً. كونه انتهج نهج الأشرفيين ووقف هذه الوقفة مستلهماً من وقفة أشرف. .. انه كان  يقول ان الأشرفيين هم رصيد إيران ورصيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ولإيران الغد. .. اننا جددنا العهد مع المجاهد البطل علي صارمي والدي وكذلك مع مهدي فتحي المجاهد الأشرفي الذي هو مبعث فخر واعتزاز لصمود أشرف لكي ندافع عن كل شبر من أشرف ونؤكد عزمنا على الصمود ونعلن الحرب بمئات الاضعاف ضد النظام وبعزم لا يلين ونعلن أننا لن نفرّط ولو بقدر ذرة أمام النظام ونواصل الدرب حتى نرمي هذا النظام في مزبلة التاريخ ولا مصير لهذا النظام سوى المحو عن الوجود تحت أقدام الأشرفيين..
وقالت زينب صارمي بنت الشهيد المجاهد علي صارمي في اتصال من أمام سجن «إيفين» الرهيب في العاصمة طهران في الثامن والعشرين من كانون الأول الجاري: انتظرنا الليلة البارحة حتى الصباح خلف باب (سجن) ايفين. لم يستغرق الأمر سوى نصف ساعة حيث وصلت سيارتا إسعاف كتبت على إحداهما «مفتش مسرح الجريمة» والثانية كانت بلون رصاصي. لم يستغرق الأمر أكثر من نصف ساعة حيث جاؤوا على عجل ودخلوا ثم سمعنا صوت الأذان ثم شاهدت  أبي طائراً يطير  ..وكان أبي محباً للشعب ومحباً للمجتمع. ابي كان يحب أن يكون كل الناس مسرورين وليسوا  محزونين ولا يعيشوا في بؤس وحرمان. لايتفرقون على أمل السفر… أبي كان يعشق الناس وكان يحب أن يعيش المواطنون شامخين وسعداء ومن حسن الحظ الناس بدأوا يصلون ذلك.. الآن المواطنون ليسوا مواطني السنين الماضية. وهذا هو نتيجة جهود أبي. الوعي ازداد بين الناس والسبب يعود إلى وجود أمثال أبي و120 ألف شهيد آخرين ومنهم الشهيد فرزاد كمانكر  والآخرين الذين يقبعون في السجون. اني أحمل ذكريات طيبة عن أبي طوال حياتي. أبي كان يجيد خمس لغات. وفي آخر لقاء معه قال لي كنت أتعلم المزيد من اللغة العربية حتى أبلغوني بحكم الإعدام.. سألوه ماذا حصل؟ قال ليس هناك شيء يذكر. هناك حكم. وقال ليست مشكلة. جاؤوا بحكم. ولكن الحكم بيد الله. وليسوا بيدهم. حتى اولئك الذين يُصدرون الحكم عليّ فعمرهم بيد الله وليس بيد أنفسهم. ومن سماته البارزة كان مبتسما دوماً. انه كان يذهب عند الكثير ممن فقدوا أحبتهم  ويعمل لهم ويعزّيهم. ولم يكن لديه فرصة للبكاء. وكان يعمل الكثير الكثير. من شاهد أبي ولو لمرة واحدة يُدرك ماذا أقول.. أبي وأنا والشباب من أمثالي وطلاب الجامعات المكبلين خلف قضبان الجامعات كلهم رسائل لأبناء الشعب. الناس لا يعتقدون بما كانوا يعتقدون في الماضي. الناس أصبحوا واعين. عندما يروننا وعندما يرون قصة أبي فهذه هي رسالة للجميع. اني واثقة بأن أبي كان في قلب الجميع. رسالتي للجميع أن يغسلوا العيون ويجب أن يروا الاشياء بمنظار آخر. قالت ميشيل بير صائغ انني عندما كنت في السجن  كتت أتعرض لأعمال تعذيب مروعة. وعندما أطلق سراحي وجدت أنهم قد آلقوا ذلك الرعب في قلوب الناس آيضا في قلوب الناس العاديين. أتمنى أن يزول هذا الخوف من الناس. أيها الناس لا تخافوا. لا أريد أن يكون أبي لفترة قصيرة…
وعزى جمع من رفاقه في سجن كوهردشت باستشهاد هذا المجاهد البطل. وجاء في رسالة التعزية لهؤلاء السجناء من رفاق المجاهد الشهيد علي صارمي: علي صارمي أصبح خالدا..
نقدم العزاء باستشهاد المجاهد المقدام علي صارمي لجميع الاحرار والمناضلين في طريق الحرية وخاصة لعائلة الشهيد الشامخ.
وأعدم علي صارمي في فجر يوم الثلاثاء 28 كانون الأول على أيدي الجلادين الحاكمين في بلدنا في وقت لم يكن يعتقد لا هو ولا نحن تنفيذ هذا الحكم الجائر.
انه وبعد استدعائه من قبل المخابرات ودَّعَنا بمعنوية عالية فيما كنا ننتظر عودته كل ساعة ودقيقة ولم نكن نصدّق بأن رفيقنا قد تم نقله إلى سجين ايفين لتنفيذ الحكم عليه.
وكان مسؤولو السجن وخوفاً من اتصالنا بالخارج، منعونا من الاتصال بخارج السجن. فليعلم جميع أبناء الشعب الإيراني الأحرار أن النظام قد وضع صارمي في الايام الأخيرة من عمره وبسبب الازدحام في ممرات القفص (2) حتى يرهقون جسده الذي ارتاح  الآن أكثر فأكثر.
وعلى الحكام الظالمين في إيران أن يعلموا أن نضال شعبنا لنيل الحرية والعدالة الاجتماعية لن يتوقف بالإعدام والقتلـ وبإعدام علي صارمي لم يجنوا سوى الخزي والعار لأن صارمي أصبح من الخالدين وانضم إلى قافلة الشهداء الآخرين على درب الحرية.