حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
بعد مجزرة الجمعة الدامیة و التي سمیت جمعة زاهدان الدامية و کان من بین الضحایا الاطفال ميرشكار الذي لم يتجاوز عمره العامين، هستي نارويي التي تبلغ الثماني سنوات، محمد اقبال الذي بلغ الـ 16 عاما ولم يحصل على شهادة ميلاد، والام زليخا ترزي البالغة من العمر 88 عاما.
شعر النظام بخطرهم على امنه ودوامه ليصبح قتلهم ضرورة لبقائه، وقوبلت جريمته باتحاد شباب البلوش في 16 ديسمبر تحت شعار “من زاهدان إلى طهران ضحيت بحياتي من أجل إيران ” و “من زاهدان حتى إيذه تنزف البلاد دما” وتأكيدهم على أن نهر دماء الشهداء الهائج لا يعرف حدودًا في الانتفاضة والحرية ويتدفق في جسد شعب بأكمله.
استرسل قائد الحرس الثوري حسين سلامي في خطابه التضليلي خلال زيارته مستشفى زاهدان عشية جمعة الغضب، للتغطية على اقامة قاعدة للمروحيات والطائرات المسيرة، بقوله ان الحرس يفضل الشعب، رفاهية الناس، سلامتهم على سلامته الشخصية.
لم يتبادر لذهن سلامي نسج مثل هذه الاكاذيب ـ خوفا من شباب الانتفاضة ـ عندما اصدر اوامر قتل اطفال ونساء ورجال زاهدان في 30 سبتمبر الماضي، وما زال اهل المنطقة يذكرون ازيز رصاص الحرس الذي ادى الى سقوط مئة منهم في يوم الجمعة الدامية، ويعون معنى عجز الملالي عن وقف دوي صرخات “الموت لخامنئي” و “أيها الباسيجي، والحرسي، أنتم داعشيون فينا” التي استمر تردد صداها في السماء، رغم تكرار المذبحة بعشرين قتيلا في مدينة خاش بعد 35 يوما.
اعتمد سلامي على البنية التحتية للقوة البرية التابعة للحرس في مقاطعة سيستان وبلوشستان، طائرات الهيلوكبتر، والطائرات بدون طيار بعد حديثه في المستشفى عن صحة الناس ، تبجح بالامن مرة اخرى، وصف النظام بالشعب، متذرعا بان “الأمن ضرورة حيوية وقاعدة أساسية لحياة الناس” لا بد من “السعي لتوفيره وترسيخه في المنطقة” بأسلوب متعدد الأوجه.
يعني الأمن “متعدد الأوجه” في حالة نظام الولي الفقيه زيادة في اعدامات السجناء، وقتل ناقلي الوقود وغيرهم من البلوش الجائعين في مدن سيستان وبلوشستان، ففي الأيام العشرة الماضية وحدها تم إعدام 30 سجينًا بلوشيا، ولقي 10 من ناقلي الوقود على الأقل ـ بينهم طفل ـ حتفهم جراء النيران المباشرة من قبل حرس خامنئي وعمليات المطاردة والملاحقة.
رفعت مطرقة نظام ولاية الفقيه مرة أخرى على زاهدان ـ مع اصطدام سهام خامنئي بالحجارة وفشل السيطرة على النيران والغضب ـ ليواصل الحرس واجهزة القمع صناعة الموت، على امل الحد من الشرر والشعارات النارية يوم الجمعة، لكن شباب المنطقة يواصلون هتافاتهم “قسما بدماء رفاقي سنقف صامدين حتى النهاية” و “سنقاتل، سنموت، لن نقبل المذلة” و “مائة عام من الجريمة لنظامي الشاه وولاية الفقيه” حتى نيل الحرس جزاءهم العادل.








