باريس فى 23 ديسمبر /أ ش أ/ : دعا عشرات من الشخصيات السياسية الدولية وكبار المسئولين السابقين فى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والدول العربية، المجتمع الدولى إلى اعتماد سياسة جديدة حازمة حيال النظام الإيرانى وتهديداته، وذلك خلال مؤتمر دولى عقد فى باريس بدعوة من 16 لجنة أوروبية.وانتقد المشاركون فى هذا المؤتمر – الذى عقد تحت عنوان (مخيم أشرف وسياسة إيران) – السياسة التى تتبعها أوروبا والولايات المتحدة حيال القضية الإيرانية لأنها تعتمد على مسايرة النظام الإيرانى وعدم الإكتراث بالشعب والمقاومة باعتبارهما العنصرين الرئيسيين للتغيير فى إيران،
واعتبر المشاركون أن هذه السياسة ضعيفة وغير ناجعة حيال تهديد النظام الإيرانى الجاد للمجتمع الدولى برمته.وكان من بين المشاركين فى المؤتمر رودي جولياني عمدة مدينة نيويورك السابق والمرشح فى الانتخابات الرئاسية عام 2008، وفرانسيس تاونزند مستشارة الأمن الوطنى ومكافحة الإرهاب للرئيس الأمريكى حتى عام 2009، ومايكل موكاسي وزير العدل الأمريكى السابق، وتوم ريج الوزير السابق للأمن الداخلى الأمريكى، وأحمد غزالى رئيس الحكومة الجزائرية السابق، وآلان ويوين الوزير الفرنسى السابق للشئون الأوروبية، إلى جانب وفود برلمانية من فرنسا وبريطانيا والنرويج والدنمارك والدول الأوروبية الأخرى.وأكد المشاركون على ضرورة فرض العقوبات الشاملة النفطية والتقنية العسكرية على النظام خاصة على قوات الحرس من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبى، وضرورة شطب الخارجية الفرنسية فورا لمنظمة مجاهدى خلق الإيرانية القوة المعارضة الرئيسية من قائمة المنظمات الإرهابية، وضمان حماية واحترام حقوق سكان (معسكر أشرف) من خلال نشر دائم لقوات الأميركية وفريق مراقبة من الأمم المتحدة والاعتراف بحقوق سكان المعسكر وفقا لأحكام معاهدة جنيف الرابعة.كما دعوا إلى إدانة الانتهاك البشع لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالى، والدعم الأخلاقى والسياسى القويين لمطلب الشعب الإيرانى لتغيير النظام الحاكم وإقرار الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
ومن جانبها، أكدت السيدة مريم رجوى زعيمة المقاومة الإيرانية ورئيسة منظمة (مجاهدى خلق)، أن الحل القويم لمسألة إيران هو تغيير النظام ديمقراطيا بيد الشعب والمقاومة الإيرانية، موضحة أن هذا هو العنصر الحاسم فى المعادلة الإيرانية، وأية سياسة تتجاهل آلية التغيير وتغمض العين على نقطة الوهن للنظام، تعرقل تسوية المسألة الإيرانية.وقالت "إن هذا الخطأ يتمثل بوضوح فى التعامل مع قضية (معسكر أشرف) بالعراق، حيث قامت الولايات المتحدة بنقل الملف الأمنى إلى السلطات العراقية فى الوقت الذى كانت على الإطلاع التام بالعلاقة التى تربط نورى المالكى بالنظام الإيرانى وبالسياسات الإجرامية القمعية للنظام، مما مثل انتهاكا لمعاهدة جنيف الرابعة ومعاهدة منع التعذيب ومبدأ (حظر النقل القسرى) ومبدأ حق الحماية".وأضافت رجوى "أن نظام الملالى يخاف من مجموعة (محصورة عزل) تبعد 70 كيلومترا عن حدود إيران، لأنه يعرف أن مفتاح التغيير يوجد هناك فى (معسكر أشرف)".ومن ناحيته، قال أحمد غزالي رئيس الحكومة الجزائرية سابقا – خلال المؤتمر – "إن 53 من رؤساء الحكومات والوزراء السابقين فى مختلف دول العالم، وقعوا على بيانات خلال الأسابيع الماضية تتضمن ضرورة اتخاذ سياسة صارمة حيال النظام الإيرانى ودعم ساكنى (مخيم أشرف) فى العراق من قبل الولايات المتحدة وشطب منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية من قائمة الإرهاب الأمريكية، مشيرا إلى أن هذا المطلب أرسل أول أمس إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون.وبدوره، أشار آلان ويوين الوزير الفرنسى السابق للشئون الأوروبية إلى البيان الصادر عن مجلس الشيوخ الفرنسى، الذى جاء فيه أن الشعب الإيرانى أظهر من خلال انتفاضته أنه يطالب بإنهاء الدكتاتورية الدينية، وأن نظام الملالى يحاول القضاء على 3400 من المعارضين الإيرانيين فى مخيم أشرف، وأنه يتعين على الحكومة الفرنسية أن تطالب الأمم المتحدة بلعب دور أكبر فى المحافظة على حقوق ساكنى أشرف وأمنهم.
ولا/ ش م س
أ ش أ








