معالي السيدة هيلاري كلنتون، وزيرة الخارجية الأمريكية
معالى الوزيرة
مع تقديم افضل التبريكات والامنيات إلى معاليكم لمناسبة حلول رأس السنة الميلادية، نحن 53 من رؤساء الوزراء والوزراء والمسؤولين الكبار السابقين في اوربا والدول الاسلامية نبعث اليكم هذه الرسالة لجلب اهتمامكم إلى ضرورة اتخاذ سياسة جديدة حيال إيران. ووقع كل من هؤلاء المسؤولين السابقين بيانات تتضمن ضرورة اتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني ودعم سكان مخيم أشرف في العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من القائمة الأمريكية للمنظمات الارهابية.
كما تعرفون جيدا ان القلق حيال النظام الإيراني وسياساته قد عمّ المنطقة بأكملها. وليس هذا القلق في سعي النظام الإيراني بلا هوادة لامتلاك الاسلحة النووية حصرًا، وهو الأمر الذي لا معنى له سوى فسح المجال أمام الملالي لممارسة القمع ضد شعبه داخل إيران لأمد طويل وتصدير الارهاب إلى دول المنطقة، وتشمل مجموعة واسعة من المواضيع منها الإنتهاكات البشعة لحقوق الإنسان داخل إيران ودعم طهران السخي وبلا هوادة للجماعات المتطرفة وتدخلها الشامل في العراق بهدف التحكم على مسار تطورات في هذا البلاد وغيره من البلدان.
ومن جانب آخر، لم تؤدي محاولات المجتمع الدولي لاجراء حوار مجدي مع نظام طهران إلى اية نتيجة. وان فرض المجتمع الدولي مزيدا من العقوبات يعد خطوة ضرورية وايجابية للغاية ولكنه غيركاف ويندر مَن يتأمل ان تؤدي العقوبات إلى احداث تغييرات جادة في سياسات الملالي. وذلك في الوقت الذي كشفت فيه انتفاضة عام 2009 عن رغبة الأغلبية الساحقة لأبناء الشعب الإيراني في تغيير النظام. رغم ان الملالي حاولوا احتواء الشارع من خلال تطبيق قمع واسع ودموي فيه، ولكن الظروف بقت هشة للغاية وغير مستقرة اطلاقا.
وبدورهم كثف الملالي حملتهم الإجرامية ضد سكان أشرف حيث يقيم 3400 من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة الرئيسية للمعارضة الإيرانية في العراق وممارسة الضغوط اللا إنسانية عليهم من خلال عملائهم في الحكومة العراقية. الأمر الذي زاد القلق أزاء وقوع كارثة إنسانية. ان الحكومة العراقية تتذرع بوجود اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب الأمريكية بصفته السبب الرئيسي للمارسة هذه الضغوطات. وحسبما افادت وثيقة بتاريخ 23 آذار/مارس 20099 (نشرت في الغاردين في 15 كانون الأول/ديسمبر) يقول المالكي للقائم بالاعمال في السفارة الأمريكية ببغداد «لاي سبب يجب ان تتعامل الحكومة العراقية بمسؤولية تجاه منظمة تعتبرها كل من العراق والولايات المتحدة الأمريكية مجموعة إرهابية؟».
وجاءت هذه التهمة وباعتراف كبار المسؤولين الأمريكيين في حينه بهدف استرضاء طهران والبدء بإجراء الحوار معها. وفضلا عن القرار الصادر عن محكمة استئناف واشنطن في تموز 2010 والذي يطلع معاليكم عليه ، ان سبع محاكم في كل من بريطانيا والاتحاد الاوروبي اصدرت قرارات ببرائةْ هذه المنظمة من الإرهاب وتم شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمتي بريطانيا والاتحاد الاوربي للإرهاب عامي 2008 و2009.
وبهذه التسمية وبدلا من معاونة التغيير الديموقراطي في إيران، تم تجميد الطاقة العظمية لدى المقاومة المنظمة في إيران وذلك في ظروف يحتاج فيها الشعب الإيراني إلى هذه الطاقة بأمس الحاجة فبذلك تم تقديم دعم ستراتجي كبير لطهران. ولا تأتي من الفراغ مخاوف الملالي من احتمال شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب الأمريكية، الأمر الذي كان ملحوظا في رد فعلهم على قرار البرلمان الاوربي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الذي دعا لشطب اسم المنظمة من القائمة.
معالي الوزيرة،
نحن نرى بان لدى المجتمع الإيراني طاقة وقابلية للتغيير الديموقراطي ولا حاجة هناك إلى تدخل عسكري خارجي. لكن الأمر بحاجة إلى اتخاذ سياسة جديدة تجعل الولايات المتحدة الأمريكية أن تقف بجانب الشعب الإيراني ومطلبه الشرعي.
لكنه في الخطوة الأولى يجب الحفاظ على أشرف من تعرضها للإبادة وإلغاء جميع القيود والمضايقات المفروضة عليها وعلى وجه التحديد:
• فرض عقوبات نفطية وتكنولوجية وتسليحية شاملة على النظام لا سيما قوات الحرس في التنسيق مع الإتحاد الاوربي
• الإلغاء الفوري لتهمة الإرهاب من قبل الخارجية الأمريكية على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة الرئيسية للمعارضة (وهذا ما طالب به 112 من اعضاء الكونغرس الأمريكي في مشروع قرار مقدم من قبل كلا الحزبين)
• ضمان حماية ومراعات حقوق سكان أشرف من خلال النشر الدائم لمجموعة من القوات الأمريكية ونشر فريق المراقب للامم المتحدة في أشرف
• ادانة الإنتهاكات الهجمية لحقوق الإنسان على ايدي نظام الملالي والدعم الاخلاقي والسياسي القوي لمطلب الشعب الإيراني لتغيير النظام واقرار الديموقراطية وإحترام حقوق الإنسان
مع تمنياتنا بأن تجدوننا حلفاء معكم في صياغة رد مناسب لازمة جادة تعد تحديا للمجتمع الدولي برمته.
مع الاحترام
سيد أحمد غزالي
رئيس لجنة العربية الإسلامية للدفاع عن أشرف
رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق








