تستنكر التصريحات المشتبه فيها لناظم العبودي رئيس المحكمة الجنائية العليا العراقية والتي بثت قناة «العراقية» الحكومية إعلانها واعدة بأنها ستبث تفاصيلها ضمن مقابلة معه يوم الاثنين 6 كانون الأول
في إعلانها الخاص لبرنامج «ملفات قانونية» وجهت قناة «العراقية» سؤالاً مثيرًا للشكوك إلى القاضي ناظم فرمان العبودي في ما يتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية فأجاب ناظم العبودي يقول: «هذه المنظمة إرهابية كما صنفت عالميًا،
هذه المنظمة أتت في العراق في الثمانينات، القضاء قضاء والقضاء حد السيف من يرتكب جريمة يعاقب ويحاسب…» ويؤكد الإعلان أن تفاصيل المقابلة سيتم بثها في الساعة العاشرة ليلاً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين القادم. إن مثل هذه التصريحات التي يدلى بها من يطلق على نفسه «القاضي» والذي مع الأسف يترأس المحكمة العليا لبلدنا يأتي خير دليل على كونه أداة طيعة بيد النظام الإيراني وهذا ما أكده مرات عديدة محامون وشخصيات وطنية عراقية وكذلك المسؤولون الأمريكان. ووصف كريستوفر هيل السفير السابق للولايات المتحدة الأمريكية في العراق في حديث أدلى به يوم 28 نيسان (أبريل) 2010 وصف قضاء العراق بأنه فاشل أمام الضغوط السياسية في اجتياز مراحل الاختبار. كما وفي يوم 14 شباط (فبراير) 2010 استنكر 240 محاميًا وحقوقيًا عراقيًا ضغوط النظام الإيراني على قضاء العراق. وفي يوم 14 آب (أغسطس) 2010 قال الدكتور صالح المطلك من قادة كتلة العراقية حول حديث سفير النظام الإيراني في العراق والذي كان قد قال إنه سيقيم الدعوى على الذين يتهمون إيران بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، قال: «إن السفير الإيراني يعرف أنه اخترق قضاء العراق وقد ثبت مرات عديدة أن القضاة يمكن لهم إصدار الحكم الذي تريده إيران بما في ذلك شطب الشخصيات العراقية من المشاركة في الانتخابات وكذلك إصدار الحكم باعتقال المعارضين الإيرانيين. كما اعتبر الدكتور أسامة النجيفي يوم 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2010 حكم القضاء العراقي عقد صفقة مع الكتل السياسية المتنفذة في الحكومة العراقية. كما أكد الدكتور إياد علاوي رئيس ائتلاف العراقية هو الآخر مرات عديدة كون قضاء العراق مسيسًا. فعلى سبيل المثال قال الدكتور علاوي يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إنه عندما لا توجد هناك الديمقراطية والسلطة القضائية بوضوح لإصدار الحكم وإنما يكون العدو على عكس ذلك فإن العراق يسير نحو الديكتاتورية والفوضى. إن تصريحات السيد العبودي تأتي في وقت يطلع فيه العالم يوميًا على الأبعاد المدهشة لتدخلات النظام الإيراني في العراق نتيجة وثائق ويكيليكس التي كشفت عن جرائم النظام الإيراني، وفي الوقت نفسه نواجه حملة متنامية في مختلف بلدان العالم لحالات الدعم والإسناد الدولية لحقوق سكان مخيم أشرف.وفي يوم 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 أصدر 110 أعضاء في الكونغرس الأمريكي من كلا الحزبين الأمريكيين بيانًا استنكروا فيه قمع المعارضين داخل إيران وفرض الحصار والقتل والنقل القسري على أعضاء المعارضة الإيرانية المقيمين في مخيم أشرف. وفي يوم 23 تشرين الثاني (نوفمبر) أنشأ مجلس اللوردات البريطاني لجنة دولية لدعم أشرف وفي يوم 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 أعرب 5000 رئيس بلدية فرنسية عن دعمهم لحقوق سكان مخيم أشرف وفي 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 أصدر البرلمان الأوربي قرارًا دعا فيه «الممثل العالي للاتحاد الأوربي في الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ليطلب من الأمم المتحدة أن تؤمن الحماية الفورية لسكان أشرف».وفي 1 كانون الأول (ديسمبر) أكد السيد إد ميلكرت رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وخلال جلسة استماع في البرلمان الأوربي ضرورة المراقبة المستمرة من قبل يونامي للالتزام بالحقوق القانونية لسكان أشرف. وفي يوم الجمعة 3 كانون الأول (ديسمبر) أكدت حلقة دراسية دولية للحقوقيين بمشاركة أبرز الحقوقيين الدوليين والشخصيات السياسية ومنهم جان بولتون السفير السابق للولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة الموقع القانوني لسكان أشرف بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.فلذلك ليس من المفاجأ أن النظام الإيراني ولمواجهة الردود الدولية الواسعة دعمًا لسكان أشرف يقوم بإدخال عناصره في قضاء العراق إلى الساحة ليمهد الطريق بذلك إلى ارتكاب مجزرة أخرى بحق معارضيه في أشرف تماثل ما ارتكبه في تموز عام 2009 أي العمل المفجع الذي حذرنا منه نحن مسبقًا في اللجنة العراقية للدفاع عن أشرف داعين جميع الهيئات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والضمائر الدولية الحية إلى المناصرة والتعاون لمنع وقوع هكذا كارثة إنسانية. اللجنة العراقية للدفاع عن أشرف
5 كانون الأول (ديسمبر) 2010








