الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارشرطة الأخلاق والثورة المضادة في إيران (1)

شرطة الأخلاق والثورة المضادة في إيران (1)

العربیة نت – ناصر الحزيمي:
كثر الحديث هذه الأيام حول شرطة الأخلاق ودورها في قتل الفتاة الكردية، وكما هو معروف أن شرطة الأخلاق كانت ضمن فروع مكتب مكافحة الفسق والتغريب، وهي ضمن مجموعة مكاتب تملك صلاحيات الضبط والإحضار، ولها إمكانيات مدعومة من المتطرفين، ولها حق الإدانة والاتهام حسب النظام الإيراني، ثم بعد ذلك أصبح لها كيان مستقل بقرار من الرئيس أحمدي نجاد بمسمى ((شرطة الأخلاق)).

هذه المكاتب تأسست في بدايات الثمانينات في فترة الخوف من الثورة المضادة، وما تمخض عن هذا الخوف من مكاتب ومؤسسات لحماية الثورة الوليدة، وأحب هنا أن أنقل تقريرا مترجما عن الفارسية، نشر في صحيفة القبس في فترة التسعينات جاء في العنوان ((اعتقال اعتباطي للمتهمات بالتبرج والسفور)).

وفي العنوان الثاني ((الحرب البائسة على “الفسق” و”الغزو الثقافي”))..

((في طهران هناك مبنيان يوحيان لناظرهما أن مجتمعنا حصن نفسه ضد الخلاعة والغزو الثقافي، ففي أعلى مدخل الأول يمكن قراءة العبارة التالية “قوى حفظ النظام في الجمهورية الإسلامية /قسم طهران الكبرى/ مكتب مكافحة الفسق الاجتماعي”، وفي أعلى باب المبنى الثاني تقرأ “المجمع القانوني.. المتخصص في مكافحة الغزو الثقافي”.

في كل صباح عدا أيام العطلات تحمل الحافلات الصغيرة والباصات رجالا ونساء شيبا وشبانا من أجل دراسة ملفاتهم عن الفساد والخلاعة، ومن أجل زيادة مناعة السد الإيراني ضد الغزو الثقافي.

لكن هذا لا يمثل غير ظاهر الأمور، فعندما نمعن النظر في الأعماق ندرك الفظاظة والتجاوزات الكثيرة التي تصاحب هذه المعركة. فهناك عناصر في قوى المحافظة على النظام يخلطون بين واجبهم في حظر الرذائل وفرض احترام الوصايا الأخلاقية “أي مجموع الحقوق والمحرمات” وبين الهراوة التي يستعملونها في التحقيق مع كل من يدخل إليهم. وحتى نعرف كيف يستفيد هؤلاء من مناصبهم دخلنا إلى هذين المبنيين.

كانت الساعة الرابعة بعد الظهر في 18فبراير 1997. رأينا فتاة غضة مغطاة تماما “إنما سافرة” تضع وشاحا مشدودا وكنزة ذات ياقة ضيقة ترتدي معطفا طويلا حتى القدمين يغطي بنطلونا سميكا وهي تساعد أمها التي طواها الألم في الكليتين في الوصول إلى عيادة طبيب، عندئذ مرت سيارة دورية وتوقفت بعدهما بعدة أمتار وعندما بلغتها الفتاة وأمها نزلت من السيارة امرأة وطلبت منهما الركوب، وعندما سألت الأم عن السبب أجابتها المرأة وهي تشير إلى وجه الابنة لأنها “الفتاة” متبرجة. فتنهدت الأم وقالت بهدوء تراءى لك ذلك فابنتي ليست ممن يتبرجن. حمرة خديها طبيعية، ويزداد احمرارهما عند اشتداد البرد.

هذا أغضب المرأة المكلفة بمنع الرذائل وفرض احترام التعاليم الأخلاقية فردت بعنف: تقصدين أني لا أفهم أنت حمقاء وتظنين أن جميع الناس مثلك. هيا إلى السيارة. عندئذ مدت الأم المتألمة بطاقتها الصحية وقالت: أيتها الأخت المحترمة أنا مريضة ونحن في طريقنا إلى الطبيب. ما قصدت أن أكون وقحة، إليك هذا المنديل وحاولي مسح وجه ابنتي تعرفي أنها غير متبرجة . أبعدت المرأة المسؤولة يد المريضة، وردت تركبين السيارة أم أجبرك، عندئذ فقدت الفتاة التي عرفت هذه التجربة للمرة الأولى هدوءها وقالت باكية: أمي افعلي شيئا من فضلك لا يمكنني أن أذهب معها ولن أفعل.

فقالت المريضة التي نسيت أوجاعها: ترين أن ابنتي خائفة لماذا تعاملينها بهذه الطريقة؟

فعلا صراخ المسؤولة واشتد تهديدها وتدخل الرجل الذي يرافقها قائلا: اصعدا إلى السيارة للحظة، فالأخت تعدكما بأن تنزلا بعد أن تشرحا الوضع. أليس كذلك أيتها الأخت؟

أدخلت المريضة ابنتها في السيارة التي انطلقت نحو شوارع أخرى لاصطياد مزيد من المذنبات، منهن فتاة كانت ترافق عائلتها إلى مأتم عمها، وأخرى كانت برفقة شقيقها في الشارع مع قريب جاء في زيارة من الخارج، وعندما امتلأت السيارة توقفت رحلة الصيد…)).

للحديث بقية..