الجمعة,1مارس,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران الاستبداد والكذب

إيران الاستبداد والكذب

النظام الحاكم في إيران لا يريد الاعتراف بأنه أصبح خارج الزمن وأنه غير قادر على الانسجام مع تطلعات وطموح نساء إيران وشبابها من أجل حياة أفضل تسودها الحرية والرفاه والمساواة.
العرب اللندنیة -سمير عادل:

نار مازالت مستعرة بالرغم من كل أساليب القمع الوحشي
يقول المثل إن حبل الكذب قصير، إلا أن الأنظمة الاستبدادية لا تملك حتى ذلك الحبل، ولا يهمها سواءً ملكته أو لا، فالمهم أن تكذب حتى النهاية، وليس ضروريا أن يصدقها الآخرون كما قال غوبلز وزير إعلام هتلر.

هذا بالضبط ما يفعله النظام الإسلامي في إيران، بأن إسرائيل والولايات المتحدة وراء إشعال فتيل غضب جماهير إيران، ليتحول إلى انتفاضة مرت عليها أكثر من خمسة أسابيع على إثر قتل مهسا أميني بسبب عدم ارتدائها للحجاب، وما زالت نارها مستعرة بالرغم من كل أساليب القمع الوحشي، والتهديدات التي يطلقها المسؤولون في النظام، وآخرها كانت لقائد القوات البرية الذي طلب الإذن من المرشد لطرد جميع المحتجين خارج إيران.

ولكن يبقى السؤال الذي تحاول تلك الأنظمة الهروب منه هو: هل هناك احتجاجات عظيمة مثلما يحدث في إيران، وقبلها كانت مثيلتها في العراق التي سميت بانتفاضة أكتوبر، تندلع بريموت كنترول من قبل تلك الدول “المتصهينة” مثلما يدعي النظام الإسلامي في إيران وعملاؤه في العراق؟ هل أن جماهير إيران التي يسقط منها كل يوم العشرات برصاص القوات الأمنية، ويعتقل المئات ويحاكم الآلاف، كل ذلك قربانا من أجل إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية؟ هل رخصت جماهير إيران أرواحها من أجل تحقيق مصالح تلك الدول؟ والجواب: الحمقى وحدهم أو الذين يحلو لهم ذلك يمكنهم تصديق تلك الترهات من مزاعم المسؤولين الإيرانيين في النظام الإسلامي الحاكم لأنها تتفق مع مصالحهم.

◘ أن تحرر المرأة في إيران، يعني الحرية، يعني الحياة، وهذه الشعارات ليست لها علاقة لا بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة، بل إن أمثلة كثيرة على أن هذين الدولتين، وفي محطات تاريخية عديدة، ومنها ما ذكرناها، كانتا عدوتين للحرية

إنها الجمرة المشتعلة تحت الرماد، رماد الثورة الإيرانية عام 1979 التي اختطفها الملالي وبدعم من الغرب في مقدمتهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تحيك المؤامرات اليوم ضد الجمهورية الإسلامية مثلما يدعي طبّالوها وزمّاروها. تلك الجمرة التي لم تنطفئ، وكان قتل مهسا أميني هو الرياح التي أشعلت تلك الجمرة، لتتحول إلى انتفاضة عارمة، تجتاح العشرات من المدن الإيرانية إلى حد أن قال مستشار المرشد علي خامنئي قبل أيام “لقد تلقينا ضربة”.

في جميع الانتفاضات والثورات والمنعطفات السياسية، تحاول التيارات السياسية ببعدها المحلي والإقليمي والدولي التدخل فيها، وحرف مسارها تجاه مصالحها. وفي حالات كثيرة تحاول الطبقات البرجوازية الحاكمة بكل السبل، بما فيها استخدام القوة العسكرية وتدبير الانقلابات للإجهاز عليها، إذا هبت رياحها بغير اتجاهها. والأمثلة التاريخية كثيرة وعديدة، مثلما حدث في ثورة أكتوبر عام 1917 عندما اجتمعت 21 دولة غربية وشرقية في أوروبا لوأدها، أو في الانقلابات العسكرية بالدعم المباشر من قبل وكالة المخابرات المركزية الأميركية في العراق في 1963 عندما حاول العسكريون تغيير دفة العراق نحو الشرق، والحال نفسه في إندونيسيا في 1965 وفي تشيلي 1973 عندما انتخب الشعب حكاما اتجهت بوصلتهم إلى طرد نفوذ الشركات الغربية، وفي الثورة الإيرانية 1979 للحيلولة دون انجرافها نحو اليسار والاشتراكية والشيوعية، أو في الثورات التي سميت بالمخملية أو الملونة في بلدان أوروبا الشرقية إبان عقد التسعينات من القرن الماضي، وفي الثورتين المصرية والتونسية، دعمت الولايات المتحدة الإخوان المسلمين للوصول إلى السلطة، كما دعمت العصابات الإسلامية في سوريا وليبيا، وفي انتفاضة أكتوبر 2019 في العراق التي قام الحرس الثوري الإيراني وعملاؤه من ميليشيات عراقية بقتل أكثر من 800 شخص لدحر الانتفاضة وسحق نزعتها المعادية للإسلام السياسي وسلطته الميليشياوية في العراق… وهكذا دواليك.

إن النظام الحاكم في إيران لا يريد الاعتراف بأنه أصبح خارج الزمن، وأنه غير قادر على الانسجام مع تطلعات وأماني وطموح نساء إيران والشباب والعمال من أجل حياة أفضل تسودها الحرية بالدرجة الأولى والرفاه والمساواة. لا يدرك هذا النظام أن جميع أجنحته من متشددين وإصلاحيين وانتهازيين غير قادرين على إنقاذ الجمهورية الإسلامية، مهما أجروا من تجارب لصواريخ فرط صوتية ولا من إطلاق مسيرات انتحارية ولا بالتلويح بالوصول إلى العتبة النووية وتغيير برنامجها النووي من مدني إلى عسكري.

◘ إنها الجمرة المشتعلة تحت الرماد، رماد الثورة الإيرانية عام 1979 التي اختطفها الملالي وبدعم من الغرب في مقدمتهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تحيك المؤامرات اليوم ضد الجمهورية الإسلامية

لقد وجهت نساء إيران بالدرجة الأولى، ضربة إلى كعب أخيل الجمهورية الإسلامية، لقد حرقن، ومزقن الحجاب، رمز جبروت وسطوة النظام الإسلامي، أو الإسلام السياسي، الذي تحول إلى رمز للحرية.

لقد كان الشعار المركزي للثورة الإيرانية في عام 1979 هو الموت للشاه، لا للشاه، يسقط الشاه، واليوم يتكرر نفس السيناريو ولكن بحناجر تتقدمها النساء، الموت للدكتاتور، الموت لخامنئي.

أن تحرر المرأة في إيران، يعني الحرية، يعني الحياة، وهذه الشعارات ليست لها علاقة لا بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة، بل إن أمثلة كثيرة على أن هذين الدولتين، وفي محطات تاريخية عديدة، ومنها ما ذكرناها، كانتا عدوتين للحرية، ومناصرتين للأنظمة الاستبدادية، وما نراه اليوم من الظلم القومي الواقع على الفلسطينيين الذي تمارسه إسرائيل من هدم المنازل ومصادرة الأراضي والقتل بدم بارد، واحد من النماذج الحية على أن سياسة هذين الدولتين أبعد من التشدق حتى بالحرية لنساء إيران وجماهيرها.

ومع هذا إن السلوان الوحيد للجمهورية الإسلامية وعزاءها على حفر قبرها بيدها، هو بالكذب ثم الكذب ثم الكذب، وبغيره لا يمكن تبرير آلة القمع الوحشية ضد انتفاضة النساء في إيران.

لقد آن الأوان لهذا النظام أن يدفع دينا قديما عليه، ثمن اختطافه للثورة الإيرانية، لقد تأخر بعض الوقت ولكن في النهاية يجب دفعه مضافا إليه الفوائد المتأخرة