الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارإنها ثورة وليست إنتفاضة حجاب

إنها ثورة وليست إنتفاضة حجاب

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

الاوضاع التي کانت سائدة في إيران قبل إندلاع الانتفاضة الحالية بسبب من مقتل الشابة الکردية مهسا أميني، کانت بالغة السوء وأقوى الادلة وليس مجرد دليل واحد على ذلك هو إننا لو قمنا بمراجعة الاوضاع في البلاد خلال العام الاول لولاية ابراهيم رئيسي أي من أغسطس2021 ولغاية أغسطس 2022، فإننا نجدها حافلة بالانتفاضات والاحتجاجات ونشاطات وحدات المقاومة، کما إننا لو دققنا النظر أکثر لوجدنا الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفکرية کانت ولازالت على أسوأ ماتکون، ولذلك فإنه وبسبب من هذه الاوضاع کان هناك حالة من الاحتقان والغليان الشعبي ضد النظام ولم يکن ينقصها سوى الشرارة التي تشعل فيها النيران.
الحادثة الاجرامية التي تعرضت لها أميني على يد مايسمى بدوريات الارشاد الارهابية وتسببت بموتها وأدت الى إندلاع إنتفاضة شعبية إيرانية، ليست إنتفاضة حجاب کما يجري حاليا تسميتها من قبل العديد من الکتاب والاوساط السياسية والثقافية، ذلك إن مشکلة الشعب الايراني لم تکن تنحصر بالحجاب حتى يمکن حصرها بذلك الاطار، بل إن الحجاب کانت أحد الاسباب، إذ أن معاناة الشعب الايراني بمختلف شرائحه کثيرة جدا مع إننا ننوه هنا الى إنه کان تأثيرا مضاعفا على النساء بسبب نهج النظام المعادي والکاره لهن، لکن ذلك لايعني بأن الجنس الاخر کان في نعيم، إذ أن هذا النظام إذا ماکان ظالما في کل شئ فإنه کان عادل في توزيع ظلمه الذي لم يستثني أحدا منه!
الهتافات التي يتم ترديدها منذ قيام الانتفاضة هي هتافات معادية للنظام ولأصل النظام وهو مايٶکد بأن هدف المتظاهرين ليس من أجل رفض الحجاب کما قد يفهم البعض، ذلك إن الحجاب أساسا هو أمر إختياري للنساء وإن المشکلة ليست في العجاب وإنما الطريقة والاسلوب الذي يقوم النظام بإستخدامه من أجل فرضه کما يقوم أيضا بنفس الشئ في أمور وقضايا أخرى بأن يفرض رأي النظام وموقفه ويرفض الاراء الاخرى، وحتى إنه عندما قام بتصفية الالاف من السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، فإنما کان ذلك بسبب أفکارهم ومواقفهم السياسية التي کانت مغايرة لأفکار ومبادئ النظام.
الاسلوب الوحشي الذي عوملت به المظلومة مهسا أميني بسبب من مايصفه النظام الاستبدادي ب”سوء التحجب”، لايعني بأن مايحدث الان هو من أجل الانتصار لهذه المظلومة ولاشئ آخر، إذ أن هذا فهم غير واع وصحيح لما يحدث حاليا في إيران، ذلك إن أميني کانت سببا في إشتعال الاوضاع وصيرورتها ثورة ولکنها والحجاب أيضا لم يکونا الهدف، فالهدف کما نراه ويراه العالم کله هو إسقاط النظام.