مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهايران ثورة تاريخية مستمرة ومتصاعدة

ايران ثورة تاريخية مستمرة ومتصاعدة

safi-alyasri.صافي الياسري:يرتكب بعض المحللين السياسيين والمتابعين للشأن الايراني غلطة حين يصفون الانتفاضة الحالية بانها ثورة ثانية، فتاريخ الشعب الايراني لا يقبل التقطيع، وهو رفض مستمر ومتصاعد للظلم والطغيان والاستبداد، منذ زمن الاكاسرة وشاهات الصفويين والقاجاريين واسرة بهلوي وخميني وزمرة الملالي، هي ثورة واحدة بصفحات متلاحقة وسلسلة من الانتفاضات التي تخمد احيانا ثم تعودة الى الالتهاب من جديد، وعلى هذا يمكن النظر الى انتفاضة التبغ ضد الاحتكار البريطاني وانتفاضة المشروطية عام 1906 وانتفاضة مصدق ثم انتفاضة 1979 التي اسقطت الشاه ،والصفحة التي تلت وهي انتفاضة 20 حزيران عام 1981 حين تدفقت على شوارع طهران جماهير زادت على نصف مليون ايراني معلنة رفضها نظام خميني، ومن ثم انتفقاضة 12 حزيران  1979التي كررت هذا الرفض وانتفاضة عاشوراء وانتفاضة الطلبة التي تصادف ذكراها في هذا الشهر، حيث تفجرت صفحة انتفاضة اخرى هي اضراب البازار، احتجاجًا على رفع سقف الضرائب المفروضة عليهم الى ثلاثة اضعاف عام 2009

حيث تقول التقارير الصحفية انه  ((ومنذ الساعات المبكرة من صباح  الثلاثاء المصادف 5 تموز الجاري  قام التجار بإغلاق محلاتهم في مختلف مناطق العاصمة طهران. وانضم العمال والكادحون الذين يقومون بحمل ونقل المواد في الأسواق المذكورة إلى هذا الإضراب الشامل.
ومنذ الساعة العاشرة صباحاً وبعد أن انتشرت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني في السوق الكبير بالعاصمة طهران حاولت القوات إنهاء هذا الإضراب بأي نحو كان وإرغام التجار على إعادة فتح محلاتهم خوفاً من اتساع نطاق هذه الحركة الاحتجاجية. ولكن التجار وقفوا بوجه هذه الضغوط والإجراءات القمعية وامتنعوا عن إعادة فتح محلاتهم.
وأدت ممارسات القوات القمعية ضد التجار إلى حدوث التوتر في ردهات وبورصات السوق الكبير في طهران. واشتدت حدة التوتر في سوق «إمام زاده زيد». وقامت قوات الأمن الداخلي بتفريق المواطنين المتجمهرين منعًا لهم من مساندة تجار السوق، ولكن التجار وأصحاب المحلات والمواطنين أطلقوا صفير السخرية استهزاءًا واستخفافًا بقوات الأمن الداخلي وإجراءاتها القمعية. كما حصلت حالات توتر في سوقي «أمير كبير» و«حمام جال» في طهران أيضًا.
وفي اليوم الثاني للإضراب الشامل لتجار سوق طهران ومنذ صباح الاربعاء 7 تموز/يوليو حاول حكام ايران إنهاء هذا الإضراب الواسع وإرغام التجار على إعادة فتح محلاتهم باستخدام عناصر عملية له من ضعاف النفوس. ولكن التجار الشجعان وقفوا بوجه هجوم قوات القمع هاتفين بشعاري «الموت لخامنئي» و«الموت لأحمدي نجاد». وشن رجال المخابرات المتنكرون بالزي المدني وقوات الامن الداخلي هجوماً وحشياً على التجار وقاموا بتخريب ونهب محلاتهم واعتقلوا عدداً منهم. وخلال هذا الهجوم الوحشي اصيب «حاج كاشاني» بجروح بليغة اثر ضربات بالسكين وهو  من تجار السوق القدماء في سوق الأقمشة. وبعد ساعات من نقله الى المستشفى استشهد نتيجة إصابته بجروح خطرة.
وارسل نظام الملالي الحاكم في ايران قطعانًا من الحرس وميليشيات التعبئة (البسيج) الى السوق الكبير بالعاصمة طهران و منعوا المواطنين من التردد إلى السوق للحيلولة دون توسع إضراب التجار حيث كان شارعا «بامنار» و«15 خرداد» يغصان بقوات القمع، ولكن أصحاب المحلات في هذه المنطقة أغلقوا محلاتهم والتحقوا بصفوف المضربين.وحتى الآن أبقت قوات القمع التابعة لنظام الملالي المذعور الحاكم في ايران جميع الشوارع المنتهية الى السوق مغلقة ولا تزال تمنع أي تردد الى السوق والشوارع المحيطة به.هذا والتحق تجار السوق في مدينتي «تبريز» و«اصفهان» بالإضراب الشامل لتجار السوق في طهران.))
 واشد ما تخشاه السلطات في طهران هو انتقال روح الاضراب الى قطاعات اخرى وبخاصة في المعامل والمصانع الحكومية التي يعاني فيها العمال من البطالة المقنعة وقلة الاجور وهضم الحقوق وانعدام الضمانات، وبخاصة ان الاضراب ياتي بعد اكبر حشد جماهيري ايراني تم عقده في باريس يوم 26 حزيران الماضي وحضره اكثر من مائة الف مواطن من الجالية الايرانية و100 نائب برلماني اوربي وعدد من البرلمانيين العرب والشخصيات السياسية المعروفة في العالم حيث ابدوا تضامنهم مع الانتفاضية الشعبية المستمرة في ايران، وفي الحقيقة فان اضراب البازار له عواقب وخيمة على النظام اذ انه ياتي بعد حزمة العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي عليه، كما انه كان من التنظيم بحيث فاجأ السلطات، اذ كشف قدرة المقاومة الايرانية الهائلة على التحرك في الداخل الايراني، بعد ان اثبتت قدرتها على التحرك في الخارج وحشد الايرانيين حولها، وهو امر ليس بغريب على منظمة مجاهدي خلق التي قادت صفحات الانتفاضات التي ذكرناها على مدى تاريخها الذي قارب نصف قرن منذ تاسيسها عام 1965 لكن ما يقلق هنا هو توقع حملة بطش جديدة بين صفوف التجار لمنع انتشار الاضراب، اذ ان النظام يخشى اشد الخشية من أي تجمع جماهيري او نشاط منظم ضد سلطاته، وهو يمكن ان يلجأ الى  قانون الحرابة لتنفيذ حملة اعدامات جديدة على اعتبار ان الاضراب نوع من انواع التصدي للنظام، وتزامن هذا الاضراب مع ذكرى انتفاضة الطلبة وتوقع اتساع وتصاعد نشاطات الانتفاضة التي كشفت سمة مهمة من سماتها وهي التنظيم والديمومة والقدرة على مفاجاة الخصم بالضرب في اماكن غير متوقعة وبردود افعال غير محسوبة وناجحة يعزز هذا القلق، نتمنى ان تحقق الشعوب الايرانية الجارة ما تصبو اليه من تغيير يضمن لها حياة حرة كريمة تستوفي كافة حقوقها فيها.