مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهسجون‏'‏ دولة القانون‏'‏ بلا قانون‏!‏

سجون‏’‏ دولة القانون‏’‏ بلا قانون‏!‏

ahram_logoداوود الفرحان..الاهرام العربي:في بلد محتل مثل العراق ـ وفي ظل حكومة طائفية متعصبة ومتخلفة ـ لا نتوقع أن يكون هناك قضاء عادل ينصف الناس والمجتمع‏.‏ وقد أساء القضاء العراقي لنفسه في الأيام الأخيرة في قضيتين خطيرتين‏:‏ أولاهما قضية الانتخابات النيابية والاجتثاث واستبعاد عشرات الفائزين‏,‏ ومصادرة مئات الألوف من أصوات الناخبين الذين انتخبوا من شملهم قرار الاستبعاد الجائر‏.‏

وثانيتهما قضية السجون السرية بعد أن أعلنت الحكومة أن قضاة كانوا يمارسون عملهم في تلك السجون‏!‏ واعترف أحد السجناء بعد إطلاق سراحه أن بعض هؤلاء القضاة‏,‏ كان يشارك في عمليات التعذيب‏!‏ وهو أمر يسيء جدا إلي صورة القضاة العراقيين‏,‏ إلا أنه في كل مهنة هناك من يسيء إليها سواء كانت العدالة أم الطب أم الصيدلة أم الصحافة أم العمال في المستشفيات أم الفنانين‏.‏
ومما يحزن أن محكمة التمييز العراقية وهي الملاذ الأخير لمن يشعر بالظلم لوثتها السياسة والطائفية وروح الانتقام‏,‏ حيث شطب بعض قضاتها بجرة قلم أسماء عشرات الفائزين ومئات الآلاف من الأصوات التي نالوها‏,‏ لنقرأ بعد ذلك سورة الفاتحة علي الديمقراطية‏,‏ ولا أقول علي القضاء لأن القضاء العراقي العادل يرفض هؤلاء القضاة المسيسين ويجب أن يلفظهم من بين صفوفه فورا قبل أن يستفحل هذا الداء‏.‏
أما في قضية السجون السرية ـ فنحن نتساءل‏:‏ كيف سمح بعض القضاة لأنفسهم أن يعملوا في سجون سرية تابعة لوزارة الدفاع ـ وهي وزارة لا علاقة لها بالعدالة؟ ومن سمح لتلك الوزارة بإنشاء معتقلات تزج بها ألوف المواطنين الذين تعتقلهم عشوائيا من المدن والشوارع والقري وتمارس ضدهم أبشع أنواع التعذيب السادي؟ هل عاد دراكيولا مصاص الدماء إلي الحياة علي أيدي نوري المالكي؟ هل يعيش العراق فعلا في سنوات الرعب التي وصفها مجرم الحرب الأمريكي بوش بأنها الصدمة والرعب؟ هل هذه هي‏'‏ دولة القانون‏'‏ والديمقراطية والنزاهة والشفافية والأحزاب الدينية التي يفترض أن تكون المدافعة عن حقوق الإنسان كما يقضي بذلك الدين الإسلامي الحنيف؟
ما إجراءات رئيس الوزراء غير الإعلان عن غلق سجن المطار السري؟ ماذا عن السجون والمعتقلات السرية الأخري التي يرقد فيها معتقلون عراقيون منذ إبريل‏2003,‏ حتي اليوم بلا محاكمة؟ ومن يقتنع بعد كل الذي جري طوال السنوات الأربع الماضية بقرار رئيس الوزراء تشكيل لجنة للتحقيق في موضوع تعذيب المعتقلين؟ لقد أصبحت آلاف اللجان التحقيقية التي شكلتها رئاسة الوزراء أضحوكة لدي الرأي العام العراقي‏,‏ لأنها لم تعلن مرة واحدة عن نتائج تحقيقاتها لبسبب بسيط هو أنه ليس هناك تحقيق ولا هم يحققون‏!‏
أما نقابة المحامين العراقيين ـ فهي تستحق من الشعب العراقي التحية والتقدير لشجاعتها في قول كلمة الحق عبر بيانها الأخير الذي طالبت فيه بإغلاق تلك المعتقلات السرية‏,‏ وتسليمها إلي وزارة العدل‏.‏ وقالت‏:'‏ إن هذه السجون الموجودة في مطار المثني ومقر قيادة الفرقة الثانية في الموصل ومكافحة الإجرام في تلعفر وغيرها تشكل خرقا للقانون وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان‏'‏ وأضاف البيان‏:'‏أن ما يتعرض له الشعب العراقي من اعتقالات عشوائية غير مبررة‏,‏ وأكثرها من دون أوامر قضائية‏,‏ ما كان ليحصل لولا تعطيل الدور القانوني والدستوري للمحامين‏'.‏ إلا أن علي نقابة المحامين أن تكمل صورتها الوطنية برفع دعاوي تعويض أدبي ومادي ضد هذه الحكومة المستبدة لصالح ضحايا المعتقلات والتعذيب‏,‏ وإحالة كل من شارك أو سهل أو تهاون في مأساة هؤلاء الضحايا وعوائلهم إلي المحاكم لينالوا جزاءهم العادل‏..‏ فنحن في مجتمع وليس في غابة‏..‏ مع أن كثيرين يرون أن الغابة أكثر رحمة من هؤلاء الذين يأتمرون بتوجيهات طهران‏.‏