مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتقرير :التحالف الشيعي الجديد بداية لـ“أزمة“ وليس لـ“حل“!

تقرير :التحالف الشيعي الجديد بداية لـ“أزمة“ وليس لـ“حل“!

khamenee-iraqنشرت صحيفة الكريستيان ساينز مونيتور تقريرا لها عن تحالف الكتلتين الشيعيتين الكبيرتين، التي اعتبرته خطوة باتجاه تأسيس "حكومة دينية". وسيكون هناك تحالف برلماني لا يحتاج إلا الى القليل من المقاعد، لكي يكون ذا أغلبية برلمانية. ولكنّ المشكلة أن الاتفاق الجديد رفع مستوى المخاوف من أن السُنّة يمكن أن يكرروا ثانية مقاطعتهم للسلطة، مثيرين القلق من عودة العنف الطائفي،

ويرى بعض المحللين أن الصراعات الشخصية على منصب رئاسة الوزراء، تحوّلت الى "انقسام طائفي" خطير، مشيرين الى التحالف الجديد "بداية لأزمة" وليس "بداية لحل"!.
وكما يقول عضو كبير في التحالف الجديد فأن تأكيد "الدعامات الدينية" للتحالف بين ائتلافي "دولة القانون" و"التحالف الوطني العراقي"، سوف يجعل جميع أعضاء الكتلة السياسية الجديدة، يلتزمون باتّباع توجيهات آية الله السيد علي السيستاني، المرجع الشيعي الكبير في النجف، والذي يتمتع بالكثير من الاحترام والتأثير في الأوساط الشيعية. ويؤكد على الأديب، أحد قادة حزب الدعوة الذي يقوده رئيس الوزراء، نوري المالكي، قوله: "إن توجيه المرجعية العليا، سيُعدّ ملزماً للتحالف". من جانب آخر، يقول حيدر الموسوي، رئيس مركز بحوث على الوردي للتطوير الإنساني: "هذا الاندماج فشل للشعب العراقي في التغلب على الطائفية". وكان الإعلان عن التحالف، قد جاء بعد ساعات من صدور بيان قوّي من مجلس الرئاسة العراقية، يحذر من أن المناورات السياسية لتأخير تشكيل الحكومة العراقية، تعمل على تقويض الديمقراطية الجديدة في البلاد. وبرغم أن المالكي، زعيم تحالف "دولة القانون" شريك قوي في الكتلة السياسية الجديدة، فإنه يواجه معارضة داخلية قوية لمحاولته الاحتفاظ بمنصبه. ويقول الموسوي: "إن إعلان اندماج التحالفين الجديدين ليس هو المشكلة، إنما عواقبها". وأضاف: "إذا تحالفت الكتلة الشيعية الكبيرة مع الأكراد، وهذا ما سيحدث على الأغلب، فإنّ هذه العملية سوف تهمّش الفائز الأول في الانتخابات، أي الكتلة العراقية". وأكد أن إبقاء السُنّة بهذا الموقف سيكون له عواقب كارثية. وأضاف: "الاندماج ليس بداية للحل، إنما بداية لأزمة".
والتحالف الشيعي، أعلن من دون اسم أو زعيم، مما ينذر بـ"مواجهة مرتقبة" على هامش قضية اختيار رئيس الوزراء الجديد. والأديب يقول إن لجنة من 14 عضواً، سوف تصوّت على من يكون رئيساً للوزراء. وتعتقد الكريستيان أن النظر الى التحالف الذي يضم المجلس الأعلى، والتيار الصدري، ودولة القانون، يكشف أنْ ليس هناك أي نوع من الإجماع بين المجموعات على "من يجب أن يقود البلد"!.
ويشير الأديب الى أن التحالف الجديد، ينوي مدّ اليد الى العراقية، التحالف العلماني الذي صوّت له الناخبون السُنّة بشكل كبير، والذي فاز بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية. ولم تكن هناك أية إشارة رسمية من تحالف "العراقية" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، بأنه يرحب بمثل هذا التحرك، لكنّ عضواً سنيّاً كبيراً قوّياً ألمح الانفتاح الى "المساومة"!. وكان وكانت تحالف "دولة القانون" قد حصل على 89 مقعداً في البرلمان، فيما حصل "التحالف الوطني الجديد" على 70 مقعداً، وبعد اندماجهما، لا يحتاجان إلا الى 4 مقاعد، ليحققا "أغلبية بسيطة" في البرلمان من أصل 325 مقعداً، تؤهلهم لتولي تشكيل الحكومة الجديدة. وتذكر صحيفة الكريستيان أن الناخبين العراقيين وزعوا أصواتهم في 7 آذار بين 4 كتل رئيسة؛ العراقية، والتحالفين الشيعيين، والأكراد. وجرت الانتخابات وسط اتهامات بعمليات احتيال، ومنع مرشحين من المشاركة في الانتخابات، وسعي التحالفات لتشكيل حكومة ائتلافية.
ويقول أثيل النجيفي، محافظ الموصل، وحزبه عضو في تحالف "العراقية": "نحن متأكدون بشكل مطلق أنْ ليس هناك أحد يمكن أن يستثني العراقية، بسبب العدد الكبير لناخبينا…إن كتلتنا سوف تشارك بقوة في الحكومة المقبلة، ما لم تتخذ الحكومة موقفاً طائفياً)). معترفاً أن التحالف الجديد، أبعد "العراقية" عن تولي مهمة اختيار رئيس الوزراء الجديد. وأشار النجيفي الى أن كتلته السياسية، تتوقع مناصب عالية المستوى.
ويبدو للمراقبين أن المسارات تغيّرت كثيراً عما ابتدأته قبل ثمانية أشهر تقريباً، إذ كان الحرص في انتخابات 7 آذار على تجاوز أزمة مقاطعة السُنّة لانتخابات سنة كانون الثاني 2005، ثم اتجه منحنى التغيير نحو "صراعات شخصية على منصب رئاسة الوزراء"، بعدها صار المالكي وعلاوي محوراً لهذا الصراع، لكن النتائج التي حققها تحالف "العراقية" ألهبت خيال المخاوف الشيعية ليس من استعادة السُنّة للسلطة، إنما من عودة البعثيين إليها. وهم لم يخفوا ذلك، فيما كان التدخل الإيراني "حاسماً" في قضية تشكيل التحالف الجديد. ولهذا فإن الذين ينظرون الى ظروف تشكيل "الإئتلاف الشيعي السابق"، يقولون إنها ذاتها التي قادت الى تشكيل التحالف الشيعي الجديد، فيجدون أن الانقسامات الطائفية، لا يمكن تجنّبها بسهولة، بل إن هناك من يرى أن "الأقلمة" الفيدرالية تنضج الآن على أسس طائفية وعرقية.
أما بصدد الانسحاب السُنّي، فإن النجيفي "وهو شخصية خلافية" بحسب تعبير الكريستيان، وجاء الى السلطة في ضوء برنامج مضاد للهيمنة الكردية على مناطق الشمال، يقول إنه يتخوف من عودة السياسات الطائفية، لكن السُنّة، لن ينسحبوا من العملية السياسية في هذا الوقت.
ويضيف النجيفي قوله: "إن دوائرنا الانتخابية كانت قد مرّت بالانسحاب من العملية السياسية..كنّا مستهدفين بالقتل الإرهابي. ونحن لن نفكر بالانسحاب ما لم يهدف التحالف الجديد لسيطرة فئة واحدة على الآخرين".