مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاشرف والخوف الحكومي العراقي

اشرف والخوف الحكومي العراقي

beashrafkhoshamed
 
عبدالكريم عبدالله:تنبع سياسة العداء التي تنتهجها الحكومة العراقية ضد مخيم اشرف وسكانه من عقدة الخوف المصطنعة بفعل خارجي، قائمة على استراتيجية غلط قاتله تعتمد النظر الى الاشرفيين كمصدر خطر داهم على الحكومة العراقية (اقصد الحكومة العراقية ذات التوجه الطائفي ولا اعمم) ولهذا وجهت هذه الحكومة تهمة التدخل في الشان العراقي  ابان سنوات تفجر العنف الطائفي الدموي، ذلك انهم نجحوا في جمع شرائح عراقية من عموم الانتماءات ومكونات النسيج الاجتماعي العراقي من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، تحت خيمة اشرف (يوم كان يخشى العراقيون ان يلتقي اثنان منهم تحت سقف واحد لمناقشة شان سياسي دون الاحساس بالخطر وتحت التهديد بالتصفية)

ونجحوا في  بلورة موقف للقوى التي قاطعت العملية السياسية بعد احتلال العراق، في اقناعها بالمشاركة فيها وعدم اخلاء الساحة والابتعاد عن سياسة الاغتراب والتغريب داخل الوطن، ولم تكن اشرف وسكانها وهم تجمع سياسي معارض للنظام الايراني، يفعلون ذلك  بنية التدخل في الشان العراقي بل على العكس كانوا يعملون على منع النظام الايراني من التدخل في الشان العراقي وقد قدمت اشرف والاشرفيون بذلك خدمة جلى للعراق والعراقيين وساهمت بقسط  وافر في الحد من الاحتراب الداخلي وحفر الخنادق بين ابناء الوطن الواحد ما كان يهدد يومها بتفتيت العراق ونسف وحدته كيانا ومجتمعا، وساهمت بتحجيم العنف الطائفي وفتح الآفاق  للنظر الى المستقبل وليس الماضي او الحاضر المؤلم والعمل على تغييره بدلاً من ترسيخه بارتكاب المزيد من الاغلاط، وهذا الموقف جعل الوطنيين العراقيين  يصطفون الى جانب الاشرفيين واجدين فيهم يد العون لحماية العراق من تدخلات الجار السيء، النظام الايراني، وصيانة استقلاليته ونبذ التخندق الطائفي الذي سعى النظام الايراني لترسيخه امعاناً في تمزيق العراق، وعلى هذا فان الوطنيين العراقيين الحريصين على العراق واهله ووحدته واستقلاله لا تتملكهم عقدة الخوف من اشرف والاشرفيين، وانما على العكس تربطهم بالاشرفيين اواصر المودة والتضامن والتعاطف، وكم هي المواقف التي ابدى فيها الاشرفيون حبهم للعراق والعراقيين وتضامنهم وتعاطفهم معهم ضد موجات الارهاب والتفجيرات والاغتيالات؟؟ الجهة الوحيدة الخائفة من الاشرفيين، هي تلك الجهة التي ترتبط بالنظام الايراني بعلاقة تبعية وعمالة وارتزاق وهوى جاهل، وللاسف فان هذه الجهة شكلت مساحة واسعة في اجهزة الحكومة العراقية، وهي التي تقود سياسة العداء للاشرفيين بسبب عقدة الخوف التي نجح النظام الايراني في زرعها في نفوسهم ترغيبا وترهيبا، وباتت هذه العقدة تبنى عليها واحدة من اشد استراتيجيات الاغلاط خطرًا على الكيان العراقي واستقلاليته وارادته وقراره وخيارات العراقيين الحره، وهو ما يريده النظام الايراني ويسعى اليه بكل  قوته ويعده واحدة من صفحات حربه الاقليمية والداخلية (الداخلية مع المعارضة وفي مقدمتها الاشرفيين) وهذا هو السر  في تكرار حكومة المالكي نفس اتهامات النظام الايراني لمجاهدي خلق، وهو ما يجعلها تتوافق بل وتتعاون مع خطط جهاز المخابرات الايرانية في محاربة الاشرفيين ويمكن الاستدلال على ذلك ببساطة من واقعة جريمة تموز في العام الماضي ضد الاشرفيين، ومن تصعيد اجراءات الحصار والمضايقة، وجلب عملاء النظام الايراني للتظاهر على بوابة اشرف بحجة انهم من ذوي سكان المخيم، بينما هم يهتفون بموتهم! ويهددون باحراق المخيم ومن فيه!. ولا ادري اي منطق يجعلنا نصدق ان العائلة تريد قتل اولادها؟؟! ونحن لا نتوقع ان تزول عقد الخوف المصنوعة هذه من نفوس من سيشكلون الحكومة العراقية على غرار حكومة المالكي وتوجهاتها، بل ربما عقدت جماعة الاصطفاف الطائفي التي يتوقع ان تشكل هذه الحكومة مع النظام الايراني صفقة جديدة لاستهداف اشرف في حال مساعدة النظام هذه الجماعة على تشكيل الحكومة المقبلة وعليه يقتضي تنبيه الوطنيين العراقيين المشاركين في العملية السياسية والذين حصلوا على نسب عالية في صناديق الاقتراع وتفويض مؤثر من العراقيين وهم اليوم بحجم وثقل فاعل ولا يمكن تجاهله الى خطورة هذا التوجه والعمل على نسفه ليس حبًا بسواد عيون الاشرفيين وان كانوا يستحقون وانما ايضًا تلبية لواجب حماية سيادة العراق ومنعًا لاستفحال نفوذ النظام الايراني وتوكيله بالنيابة عنه من ينفذ ارادته في العراق، وشطب واحدة من اخطر استراتيجيات الغلط القاتلة في توجهات الحكومة العراقية المقبلة.