نبيل الحدادبغداد:لم يتوقع ابو عبدالله العائد توا من سوريا ان تذهب مدخراته الى جيوب موظفي الكمارك في منفذ طريبيل اذ انه جلب هدايا الى اسرته واقرباءه لكن موظف التخمين الكمركي ساومه على مبلغ تخمين الهدايا بحجة انها مشمولة بالتسعيرة الكمركية فاضطر صاغرًا الى دفع ما لديه من مبالغ الى موظف الكمارك وليس ابوعبد الله لوحده الذي يتعرض الى ذلك .. فحسب قول عدد من المسافرين ان المنافذ الحدودية اصبحت عبارة عن منافذ لتفريغ جيوب المسافرين وتهريب البضائع من خلال شبكات اخطبوطيه لها راس وليس لها ذيل على حد وصف احدهم بالمقابل هناك صمت من قبل الحكومة ووسائل الاعلام على ما يجري في هذه المنافذ
ورغم وجود تقارير نشرتها المنظمة الوطنية لحقوق الانسان العراقية وجهات غير حكومية اخرى تتحدث عن تفشي ظاهرة الفساد في المنافذ الحدودية فان الحال زاد سوء بالمدة الاخيرة ووفق تقارير المنظمة فان عمليات التهريب والعصابات وموظفي الكمارك يشكلون مثلثا لجني الاموال الطائلة وهذا ما يثير الغموض بشان صراع حامي الوطيس من قبل موظفي الكمارك على العمل في هذه المنافذ ووفق مصادر خاصة ان مدير الكمارك العام هو من يتولى عملية النقل التي تصل عمولة نقل الموظف الواحد الى هناك الى (نصف دفتر) من الدولارات لان الموظف يستطيع اعادته في غضون شهر ويصف ابو عبد الله الخدمات في هذه المنافذ بالبائسه وتدل على اهمال متعمد من قبل الدوائر المعنية لان موظيفها مشغولون بعمليات الرشوة والابتزاز وجني الاموال الطائلة والمواطن هو الفريسة والضحية الوحيدة وكثر الكلام عن الفساد في المراكز الحدودية بعد عام 2003 حيث اصبحت تدار من قبل اجهزة غير كفؤة ولا تملك المهارات المطلوبة ورغم التطورات السياسية في البلاد فان هذه المراكز باقية على حالها ولم تتقدم خطوة واحدة الى الامام وما يثير الدهشة ان تقارير صحفيه اكدت ان شبكات ارهابيه تابعة للمخابرات الايرانية وقيادادت في الحرس الثوري الايراني لها علاقات مع كبار موظفي الكمارك من اجل تسهيل دخولهم وخروجهم للعراق و خير دليل على ذلك ما تعرضت له بغداد في الاونة الاخيرة من تفجيرات راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى ودعا مواطنون الى هيكلة المنافذ الحدودية ومدها بعناصرجديدة قادرة على حفظ بوابات العراق التي هي وجه وادي الرافدين وتطهير اجهزة الكمارك من المفسدين بشكل تام وعدم استغلال البعض انتماءاته الحزبية ونفوذه للبقاء في مكانه الوظيفي.








