الملف- رجاء طلب:يوما بعد يوم يلمس المراقب حجم المأزق الذي يعيشه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته بعد ان اكتشف عجزه عن العودة مرة اخرى رئيسا للوزراء عبر صناديق الاقتراع وبإرادة الشعب، فقد بدأ مأزقه بعد ان تبددت آماله في الحصول على عدد المقاعد الاكثر في البرلمان العراقي الجديد وتوالت بعدها حلقات هذا المأزق فمن تشكيكه بالانتخابات ونزاهتها مع انه هو وأدواته الذين اشرفوا عليها وقاموا باجرائها الى البدء بحملة تسييس للقضاء العراقي الفاقد للحصانة أصلا والذي يسيطر عليه المالكي نفسه من أجل الانقلاب على النتائج وتغيرها لصالحه والتى كان أولها التفسير الذي أعطاه رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود لمعني الكتلة الاكبر وهو التفسير المغاير لكل المفاهيم الديمقراطية في العالم
بان الكتلة التي تشكل الحكومة هي الكتلة التي تنشأ بعد الانتخابات من أكثر من كتلة وليست الكتلة التى تحوز على أعلى المقاعد من خلال صناديق الاقتراع، والخطوة الثانية كانت قرار المحكمة الاتحادية الانتخابية بإعادة الفرز في بغداد استجابة لرغبة المالكي ورغما عن إرادة المفوضية العليا المستقلة التي رفضت مثل هذا المطلب عندما دعا له المالكي بعد اكتشافه هزيمته واعتبرته المفوضية في حينها غير مبرر، أما الخطوة الثالثة فكانت قرارات ما يسمى بهيئة المساءلة والعدالة « هيئة اجتثاث البعث سابقا « والفاقدة للشرعية الدستورية لان البرلمان لم يصادق اصلا على أعضاء هيئتها والتي شطبت بجرة قلم وبدم بارد نتائج انتخابات 52 مرشحا.
يأمل المالكي من هذه الخطوات تقليص عدد مقاعد القائمة العراقية ليصبح هو وقائمته الكتلة المؤهلة لتشكيل الحكومة القادمة ولا ندري بماذا يفكر لاحقا بعد ان فقد أعصابه وأخذ يهدد علنا أعضاء في القائمة العراقية بالتصفية الجسدية؟؟ وكان آخرها تهديد الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية النائب حيدر الملا الذي رد على تصريحات المالكي بشأن تدويل ما أسماه المسألة العراقية بقوله « ان عودة السيد المالكي للعراق كانت بفضل التدويل وحرب الولايات المتحدة لاسقاط نظام صدام حسين».
آخر فصول المأزق الذي يعيشه المالكي كانت تصريحاته بشأن «رغبة القوى الأجنبية في شن انقلاب في العراق عن طريق صناديق الاقتراع» ورفضه للتدخلات الاجنبية في شؤون العراق (طبعا لا يقصد ايران الدولة الاكثر تأثيرا في الشأن العراقي) وهو أغرب تعبير سياسي يمكن أن يكون قد استخدم عبر التاريخ، فكيف يمكن اعتبار صناديق الاقتراع أداة انقلابية؟
يبدو ان السيد المالكي ونتيجة لعدم ايمانه بالديمقراطية يجهل ان الذهاب الى صناديق الاقتراع والانتخاب الحر يسمى ممارسة ديمقراطية، وان الانقلاب هو شيء مختلف حيث يتم في العادة بوسائل عنف أو بوسائل عسكرية ويكون في الاغلب فاقدا للشرعية بكل أنواعها لأنه يأتي بالقوة وممثلا لرغبة مجموعة صغيرة من العسكر او المغامرين يكونون في الغالب مجهولي الهوية لدى الشعب الذي يتعرف عليهم لاحقا كزعماء يحكمونه الى الابد.
من الواضح ان ثقافة السيد المالكي الذي قال في أحد لقاءاته الجماهيرية باللهجة العراقية « بعد ما ننطيها « أي لن نسلم السلطة بعد ما استلمناها هي اكثر عبارة صادقة قالها طيلة حياته وهذه هي تماما ثقافة الحزب الواحد والرجل الواحد وثقافة أي ديكتاتور يؤمن بأن التداول السلمي للسلطة هو مجرد «هبل سياسي» «وطيبة قلب ليس اكثر».
يأمل المالكي من هذه الخطوات تقليص عدد مقاعد القائمة العراقية ليصبح هو وقائمته الكتلة المؤهلة لتشكيل الحكومة القادمة ولا ندري بماذا يفكر لاحقا بعد ان فقد أعصابه وأخذ يهدد علنا أعضاء في القائمة العراقية بالتصفية الجسدية؟؟ وكان آخرها تهديد الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية النائب حيدر الملا الذي رد على تصريحات المالكي بشأن تدويل ما أسماه المسألة العراقية بقوله « ان عودة السيد المالكي للعراق كانت بفضل التدويل وحرب الولايات المتحدة لاسقاط نظام صدام حسين».
آخر فصول المأزق الذي يعيشه المالكي كانت تصريحاته بشأن «رغبة القوى الأجنبية في شن انقلاب في العراق عن طريق صناديق الاقتراع» ورفضه للتدخلات الاجنبية في شؤون العراق (طبعا لا يقصد ايران الدولة الاكثر تأثيرا في الشأن العراقي) وهو أغرب تعبير سياسي يمكن أن يكون قد استخدم عبر التاريخ، فكيف يمكن اعتبار صناديق الاقتراع أداة انقلابية؟
يبدو ان السيد المالكي ونتيجة لعدم ايمانه بالديمقراطية يجهل ان الذهاب الى صناديق الاقتراع والانتخاب الحر يسمى ممارسة ديمقراطية، وان الانقلاب هو شيء مختلف حيث يتم في العادة بوسائل عنف أو بوسائل عسكرية ويكون في الاغلب فاقدا للشرعية بكل أنواعها لأنه يأتي بالقوة وممثلا لرغبة مجموعة صغيرة من العسكر او المغامرين يكونون في الغالب مجهولي الهوية لدى الشعب الذي يتعرف عليهم لاحقا كزعماء يحكمونه الى الابد.
من الواضح ان ثقافة السيد المالكي الذي قال في أحد لقاءاته الجماهيرية باللهجة العراقية « بعد ما ننطيها « أي لن نسلم السلطة بعد ما استلمناها هي اكثر عبارة صادقة قالها طيلة حياته وهذه هي تماما ثقافة الحزب الواحد والرجل الواحد وثقافة أي ديكتاتور يؤمن بأن التداول السلمي للسلطة هو مجرد «هبل سياسي» «وطيبة قلب ليس اكثر».








