مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمسؤولية الامم المتحدة في انقاذ العراق

مسؤولية الامم المتحدة في انقاذ العراق

irgc-in-iraq150اين هي الديمقراطية وقد ذبحت في العراق وصارت مثالاً للسخرية بعد ان تم اجتثاث صوت الشعب
السياسة الكويتية-د.ايمن الهاشمي:قرارات ما تسمى بهيئة المساءلة والعدالة, الوريث السيئ لهيئة اجتثاث البعث, والوخصوصا بشمول عدد من مرشحي الانتخابات البرلمانية التي جرت اخيرا في العراق, تمثل نفسا طائفيا تفريقياً صريحا, وخطوة انتقامية تصفوية واضحة لتصفية الخصوم واسقاطهم, وتنفيذا لتاثيرات وامتدادات التدخل الايراني في الشان العراقي, واسكات كل صوت وطني معاد او رافض للتدخل الايراني, وهي تمثل في الواقع إعادة للعراق الى المربع الاول في تكريس الاحتراب الطائفي,

وهي بالأساس تستهدف مرشحي الكتلة العراقية بزعامة  الدكتور اياد علاوي, وطارق الهاشمي واسامة النجيفي وغيرهم من الزعماء المتمسكين بوحدة وعروبة العراق والرافضين للهيمنة الايرانية.
وإذ يطالب اليوم إياد علاوي وطارق الهاشمي وباقي قادة الكتلة العراقية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومن جامعة الدول العربية التدخل لإنقاذ العملية السياسية في العراق, وإيقاف عمليات الاقصاء والتهميش التي تعرضت لها شخصيات وكتل عراقية بذريعة الإجتثاث, فإن هذه النداءات لا تنطلق من فراغ وهي ليست دعوات إعلامية ولا ضجة انتخابية, بل هي تستند الى وقائع واسانيد ولها ما يبررها, فالأمم المتحدة وبموجب القرار رقم 1770 الصادر عن مجلس الأمن هي الضامن للعملية السياسية في العراق, وعليها واجب الاشراف والتقصي والمراقبة, وهذا ما فعلته حين ارسلت مبعوثها أد ميلكرت ممثل الأمم المتحدة في العراق والذي ادلى بشهادته التي سمعها العالم أجمع يوم 26 مارس الماضي بخصوص نزاهة وشفافية الأنتخابات التي جرت في السابع من مارس الماضي وفازت فيها الكتلة العراقية بأغلبية أصوات الناخبين العراقيين.
الامم المتحدة ومجلس الامن مطالبان اليوم بعد ما تعرضت له الكتلة الفائزة بارادة العراقيين واصواتهم, من عمليات اقصاء وتهميش, بتطبيق قرارها  1770 والخاص بحماية العراق ودعم الديمقراطية فيه, وإن سكوت الامم المتحدة ومجلس الامن على عمليات الاقصاء والتهميش التي تعرضت له شخصيات وكتل سياسية يعد تراجعاً خطيراً عن التزاماتهما تجاه العراق ولمسيرة الديمقراطية المزعومة فيه, يجب ان لا تبقى الامم المتحدة ومجلس الامن ومعهما الجامعة العربية يمارسون دور المتفرج الذي لا حول له ولا قوة ازاء ما يجري في العراق من انتهاك لحقوق الانسان واستهتار باصوات الشعب العراقي التي اختارت القائمة العراقية, وان لا تترك بعض المؤسسات والشخصيات تتخذ قرارات بدوافع ليس لها علاقة بالقانون وبمبادىء الديمقراطية.
إن المنظمة الدولية وبحكم ان العراق ما زال محكوما بالفصل السابع, وبموجب القرار ,1770 سوف تتحمل وزر فشل العملية الانتخابية في العراق التي وضع العراقيون آمالهم وتطلعاتهم فيها كي تكون المنقذ من الغزو الايراني وتدخلات الاطراف الاقليمية في الشأن العراقي, حيث صارت طهران هي التي تأمر وتنهي وتتحكم في سير العملية وتصفي (بواسطة وكلائها واعوانها) من تريد تصفيتهم او ابعادهم.
يذكر ان هيئة المساءلة والعدالة كانت قد استبعدت كتلا وشخصيات سياسية من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة الامر الذي ادى الى اعتراض هذه الكتل واعتبرته امرا مخالفا للدستور.
أين الديمقراطية التي وعدونا بها في العراق? واين وفاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أجبر جميع الأطراف على القبول بتمرير الأجتثاث الثاني ل¯ 52 مرشحا قبيل انتخابات السابع من مارس واعتماد ما ستفرزه صناديق الانتخابات بشأنهم? بأي حق يجوز الغاء نتائج الانتخابات لأشخاص حصدوا اصواتا بعشرات الالاف من اصوات الشعب العراقي, لكي تقرر الهيئة الغاء كل تلك الأصوات? وبأي حق يطالب المالكي, وهو أول من امتدح الانتخابات ووصفها بالنزيهة والشفافة, ثم عاد ليتهما بانها مزورة ويجند قضاته لكي يبرروا له طلبه الغريب بإعادة فرز أصوات الناخبين يدوياً, وهو يعلم ان الامر يستغرق اسابيع عدة والهدف واضح هو التمسك بكرسي السلطة لأبعد زمن وبأي ثقمن! اليس هذا اجتثاثا متعمداً لأصوات الناخبين العراقيين واستهتارا بإرادتهم? أين هي الديمقراطية وقد ذبحت في العراق وصارت مثالا للسخرية بعد أن تم اجتثاث صوت الشعب الذي ذهب ينتخب تحت ظل الديمقراطية? في المرة الأولى تم إجتثاث 512 مرشحا وفي الأجتثاث الثاني شمل 52 مرشحا ولكن الطامة الكبرى تتمثل في اجتثاث أصوات الشعب والغاء ثمانية مقاعد من رصيدها حصلت عليها كاستحقاق انتخابي برلماني! واحالة اصوات الناخبين الى كتل أخرى! فياللمهزلة وخصوصا إذا علمنا بأن عضوين في ما يسمى بالائتلاف الوطني (احمد الجلبي وعلي اللامي) هما المسؤولان مباشرة في هيئة الاجتثاث ويقومان بتصفية الاخرين ولاسيما وان هذه القرارات شملت غالبية الكتل السياسية اضافة الى ان هذه القرارات تأتي بعد مرور نحو شهر ونصف الشهر على الانتخابات البرلمانية. لكل ذلك تأتي المطالبة من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والمجتمع الدولي بالتدخل لانقاذ العملية السياسية في العراق التي تتعرض للانهيار وتتجه نحو الهاوية ونحو إثارة فتنة لا يعلم إلا الله مداها وخطرها, فضلا عن تفويت الفرصة على الشعب العراقي الذي عانى كثيرا من الظلم والقهر وهو يتطلع الى حكومة تنقذه من واقعه المأسوي وتنهض بالعراق, وتعيد بناء ما خربه المخربون منذ عام ,2003 فإن سكوت الامم المتحدة عما يجري في العراق من ذبح للديمقراطية لن يخدم مسيرة الأمن والسلام في المنطقة. ان الحل الامثل يكمن في تدخل الامم المتحدة لتشكيل حكومة تصريف اعمال وطنية, لفترة مرحلية موقتة تمهد بعدها لإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية حقيقية من دون تدخلات من اي طرف اقليمي.
* كاتب عراقي مستقل