مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهبعد تلميح البرازيل وتركيابالتصويت لمصلحة فرض عقوبات

بعد تلميح البرازيل وتركيابالتصويت لمصلحة فرض عقوبات

alqabs-kuvitإيران تخسر المعركة الدبلوماسية في ملفها النووي 
القبس الكويتيه-باريس – حسن الحسيني:عاد الملف النووي الإيراني وقضية تشديد العقوبات على طهران في مجلس الأمن الدولي إلى واجهة الأحداث العالمية. وهو يتنقل في أكثر من عاصمة وقارة.
الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، الذي زار بكين خلال الأيام الماضية، بحث موضوع الملف النووي الإيراني مع المسؤولين الصينيين. وكذلك بحثته معهم وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون.

الملف النووي الإيراني، برأي عدد كبير من المراقبين، لم يكن بعيداً عن الاتصالات التي أجراها رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، مع كل من الرئيسين الفرنسي، نيكولا ساركوزي (عبر الهاتف) والمصري، حسني مبارك، في القاهرة، وأيضا مع رئيس الوزراء الأسباني لويس ثاباتيرو.
إيران تخسر الدبلوماسية
وإذا كان العنوان العريض لتلك المباحثات هو التهديدات الإسرائيلية للبنان والتوترات القائمة على جانبي الحدود بين البلدين، فإن المراقبين يعتقدون أن الملف النووي الإيراني كان في صلبها. فلبنان يتولى، اعتباراً من أول مايو (اليوم) رئاسة مجلس الأمن. وهو يعارض فرض العقوبات على إيران. وفي الوقت نفسه بدأت البرازيل وتركيا ترسل الإشارات والتلميح باحتمال تغيير مواقفهما من مووضع تشديد العقوبات على إيران والاقتراع في مجلس الأمن لمصلحة فرض عقوبات جديدة. ولعل هذا ما يدفع بطهران لتكثيف اتصالاتها الدبلوماسية، على أعلى المستويات، مع الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لاقناعها بعدم الاقتراع على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بتشديد العقوبات عليها. فقد زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أوغندا، وقام وزير خارجيته منوشهر متكي بزيارة فيينا والبوسنة والهرسك، واستقبلت طهران وزيري خارجية تركيا والبرازيل. ومن خلال المواقف المعلنة يبدو أن طهران بدأت تخسر المعركة الدبلوماسية المتعلقة بمجلس الأمن والحيلولة دون تشديد العقوبات عليها.
كما أن الرئيس الاوغندي يوري موسيفني أعلن، وبحضور نظيره الإيراني، أن بلاده لم تحسم أمرها بعد بشأن الاقتراع في مجلس الأمن، أي أنه لم يدعم جهود أحمدي نجاد.
وتقريبا ادلى وزير الخارجية البرازيلي سيلو امورسيم بموقف مشابه وذهب الى ابعد من ذلك حيث دعا طهران الى تقديم ضمانات تثبت أن برنامجها النووي لا يتضمن أهدافا عسكرية، وهو بذلك يتبنى موقف الدول الست الكبرى.
وأضاف امورسيم من طهران أن بلاده مستعدة لبحث اقتراح محتمل لتبادل الوقود النووي بين إيران والدول الست الكبرى على أراضيها، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الفكرة لم تطرح على حكومته بعد.
البرازيل تغير مواقفها
وقدم الوزير البرازيلي هذه المواقف على أنها تأتي في إطار البحث عن وسيلة لتفادي فرض عقوبات ضد إيران.
ويرى المراقبون بهذه التصريحات أنها تؤكد ابتعاد البرازيل عن إيران، وأن الوزير البرازيلي بدأ يمهد لتغيير موقف بلاده المعارض لفرض عقوبات على طهران، خصوصا لدى قراءتهم للعرض الذي تقدم به لدراسة عملية تبادل اليورانيوم الإيراني القليل التخصيب مع الوقود النووي على الأراضي البرازيلية. فالبرازيل بعيدة جداً عن إيران وسبق لتركيا المجاورة أن تقدمت بمثل هذا العرض ولكن طهران لم تحرك ساكنا.
كما أن المراقبين يتوقفون عند التصريحات المنددة، التي أطلقها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، حول سلوك إيران {غير المسؤول} بشأن برنامجها النووي. ومما قاله مدفيديف: {إذا استمر هذا الوضع فلا يمكن استبعاد أي شيء، بما في ذلك العقوبات، التي قد تفرض إذا تم استنفاد كل الخيارات}.
وعلى غرار الصين والبرازيل وتركيا، قال الرئيس الروسي: {من المؤكد أن العقوبات ليست بالشيء الجيد، لأنها نادراً ما تعطي النتائج}.
وسبق لمصدر فرنسي مطلع أن قال لـ«القبس» إن عدم استجابة طهران للمساعي البرازيلية والتركية يساهم الى حد كبير بتغيير موقفي أنقرة وبرازيليا من مسألة العقوبات. فطهران لا تسهل مهمة البلدين في الدفاع عنها.
وتأخذ تصريحات وزير خارجية البرازيل أهمية كبيرة نظرا لما يتمتع به هذا البلد الأميركي الجنوبي الكبير من سلطة معنوية على الساحة الدولية، ولتأثير موقفه من الملف النووي الإيراني على عدد لا بأس به من الدول غير الأعضاء في مجلس الأمن.
توجهان للقيادة الإيرانية
وكشفت اموريم عن أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، سيزور البرازيل قريباً لبحث الملف النووي الإيراني.
وكانت «القبس» قد أشارت، نقلاً عن مصادر فرنسية، إلى أن تركيا قد توافق على العقوبات إذا ما وافقت البرازيل عليها، وإذا ما واصلت طهران عدم تقديم أي تنازلات.
واذا كانت واشنطن، التي تمارس ضغوطاً على البرازيل وتركيا للاقتراع على العقوبات، قد قللت من أهمية المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو، فإن المراقبين يتساءلون عما اذا كانت طهران تمهد لتقديم التنازلات؟ أم أنها لا تزال تناور لكسب الوقت لتجنب العقوبات؟
والملفت هو ما أعلنه حجة الله غانمي فرد، الرجل الثاني في الشركة النفطية الوطنية الإيرانية، بقوله إن بلاده تتفاوض مع شركات نفطية أجنبية عدة بينها شركة فرنسية بشأن مشاريع لتنمية القطاع النفطي.
وهذا الموقف يتناقض مع ما كان قد أعلنه الجنرال يد الله جواني رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري بأن الجيش العقائدي للنظام الإيراني يملك الكفاءة والقدرة على أن يحل بسهولة محل الشركات النفطية الدولية الكبرى.
فهل هذان الموقفان يُعبران عن توجهين داخل القيادة الإيرانية بشأن التعاطي مع الملف النووي الإيراني ومع قضية العقوبات، التي قد تتضمن بنداً يطال الصناعة النفطية الإيرانية، خاصة بالنسبة للمنشآت المتعلقة بتصدير النفط الإيراني واستخراجه، كما كشفت «القبس» قبل عدة أيام.؟