مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفضيحة السجون السرية في دولة القانون

فضيحة السجون السرية في دولة القانون

alsiyase-kuwit السياسة الكويتية- د. ايمن الهاشمي:فضيحة السجون السرية في العراق مازالت تتكشف في دولة القانون حيث تنتهك حقوق الإنسان
فضائح التعذيب والممارسات اللاإنسانية التي تجري في المعتقلات العلنية والسرية في العراق الجديد, أو عراق دولة القانون بمفهوم السيد نوري المالكي وحزبه "الدعوي الاسلامي"!, فضائح لم تتوقف, ورائحتها تزكم الانوف, ومصطلح (المعتقلات السرية) سبق وجاء على لسان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قبل بضعة أشهر حين اكد وجود "أدلة رصينة" وصلت إلى مكتبه تفيد بوجود عدد من السجون السرية في العراق.

ووردت تأكيدات الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه. وتطرق البيان حينها الى لقاء تم بين نائب رئيس الجمهورية ووزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل جرى خلاله بحث ملف السجون السرية. وأن الهاشمي زود الوزيرة بمعلومات تشير إلى ان آلاف العراقيين مازالوا يُقتادون إلى أماكن غير معروفة, استنادا إلى الشبهات, وبغية الابتزاز من دون تهم أو أوامر إلقاء قبض.
      ثم جاء أخيرا الكشف عن  فضيحة سجن مطار المثنى التي ازاحت الغبار عنها وزارة حقوق الانسان, ونشرت تفاصيلها صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأثنين الماضي, ورغم انها جاءت متاخرة لان الوزارة كانت قد تلقت ومنذ اكثر من سنتين الكثير من شكاوى اهالي المفقودين والمختطفين وبعض الادلة على وجود انتهاكات واسعة في زنازين مطار المثنى المهجور والواقع وسط بغداد, لكن الوزارة لم تستطع فتح هذا الملف بسبب رفض الاجهزة الحكومية المختصة تدخلها, ولكن يبدو ان الظرف الراهن الان ومع احتمالات التغيير الحكومي المقبل وخشية من استغلال الفضيحة لاحقا للنيل من المالكي وحزبه وعناصر مكتبه كونهم المسؤولون المباشرون عما كان يحصل فيه, وحيث تقتضي السلامة فتح الملف اثناء وجود المالكي نفسه ليستطيع هو بنفسه (طمطمة) الموضوع وتفريق المسؤوليات واتخاذ بعض العقوبات الشكلية ضد عدد من الاسماء غير المعروفة ممن كانوا يباشرون عملهم في سجن المثنى , بهذا الشكل يتم الان "لفلفة الموضوع" حكوميا.
      صحيفة "لوس انجليس تايمز" الاميركية ذكرت ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي امر باغلاق سجن سري في بغداد بعد صدور تقارير عن انتهاكات تمارس في حق المعتقلين, وامر باعتقال الضباط العاملين فيه. وقالت الصحيفة ان "المالكي امر باغلاق سجن سري في بغداد يخضع لسلطة مكتبه العسكري بعد صدور تقارير عن انتهاكات تمارس في حق المعتقلين, وامر باعتقال الضباط العاملين فيه, بعد ان قدمت له وزيرة حقوق الانسان تقريرا خلال الشهر الحالي يؤكد حصول الانتهاكات". واكد مسؤول امني للصحيفة, طلب عدم الكشف عن اسمه ان "سلطة السجن هي بإمرة مكتب المالكي وليس وزارات الدفاع او الداخلية او العدل". ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين قولهم ان الجيش العراقي اعتقل 431 من الرجال السنة, في اكتوبر خلال عمليات دهم في محافظة نينوي, استهدفت جماعات سنية ومسلحين آخرين في شمال البلاد مشيرين الى ان المعتقلين اختفوا لأشهر عدة في السجن السري ببغداد, حيث تعرض العديد منهم للتعذيب بشكل منتظم الى ان تمكنت وزارة حقوق الانسان من الوصول الى السجن.
       فضيحة السجون الطائفية المخصصة لتعذيب العرب السنة, والتي تمارس اعمالها خارج نطاق سلطة القانون في دولة قانون نوري المالكي ومن قبله دولة ابراهيم الجعفري ووزير داخليته سيئ الصيت باقر جبر صولاغ, وكلنا نتذكر فضيحة سجن الجادرية التي كشف عنها الجيش الاميركي ووثقتها محطة ال¯ "بي بي سي" ببرنامج وثائقي اثار ضجة عالمية حينها, الا انه لم يحرك ذرة من ضمائر اقطاب الحكم الطائفي في العراق, خصوصا وان هذه المعتقلات مكرسة لاعتقال وتعذيب السنة وانتزاع الاعترافات الكاذبة منهم تحت سياط وادوات التعذيب المبتكرة, واعداد كبيرة من المعتقلين لاقوا حتفهم اثناء التعذيب.
        وزارة حقوق الانسان العراقية, التي تعرضت وزيرتها وجدان ميخائيل الى التعنيف من رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي, كانت قد اشارت الى تصاعد حالات الابلاغ عن فقدان اشخاص بعمر الشباب, من دون اي معلومات عن اماكن اختفائهم, كانت اعلنت ان هناك اكثر من 55 الف عراقي معتقلين في حين تشير تخمينات منظمات المجتمع المدني المعنية بالامر الى وجود 120 الف سجين موزعين على سجون بعضها غير معروف ولا يسمح بتفتيشها او الاطلاع عليها, أما موضوع وزارة العدل واشرافها على المعتقلين والسجناء فهو عمليا اشراف على الورق فقط. وثمة تقارير موثقة من منظمة العفو الدولية وحقوق الانسان الدولية والتي اكدت وجود انتهاكات لاحصر لها في اثناء المداهمات والاعتقال والتحقيق والاستجواب وعملية انتزاع الاعترافات. الاعتقالات كانت تجري  من دون علم ولا اشراف وزارة العدل, ومن دون اوامر قضائية, وغالبية المعتقلين تم خطفهم من قبل قوات ما تسمى "مكافحة الارهاب" التابعة للمالكي شخصيا, ولمدد تجاوزت السنتين, غالبيتهم من محافظة الموصل, تعرضوا لتعذيب يومي منوع بواسطة الصعق الكهربائي, والغرق الاصطناعي, والجلد, والحرق, وتعرض العديد منهم للاغتصاب ولمرات متعددة, وكان بعض الضباط يقيمون حفلات لواط جماعي لعدد من السجناء تحت التعذيب والاكراه, توفي عدد منهم, وقال بعض السجناء ان هناك بعض المعتقلين جرى قتلهم ورميهم في الطرقات.
     معلومات سرية وردت عن ان الضباط المشرفين على المعتقل هم من ضباط الدمج (أي عناصر الميليشيات الطائفية التي جرى دمجها بالقوات المسلحة والقوى الامنية) يرأسهم مقدم (دمج) اسمه صادق وهو مدير سجن مطارالمثنى من عناصر حزب "الدعوة" وهو من اعتى المجرمين حيث يقوم هذا المجرم باستخدام وسائل تعذيب بشعة منها استخدام شواية الهمبرغر كوسيلة من وسائل التعذيب يجبر المعتقل وهو عار الجلوس على الشواية وهي ساخنة فتشوى مؤخرته ويلتصق لحم جسمه بالشواية, وهناك معاون مدير جهاز مكافحة الارهاب حاتم المكصوصي مرتبط مباشرة بنوري المالكي وتم منحه رتبة عسكرية وشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية في المنطقة الخضراء انيطت به اقصاء الضباط السابقين في الجيش العراقي واحلال ضباط الدمج محلهم حيث اقصى اكثر من 50 ضابطا ,  وبأمر من المالكي يشرف على تعذيب المعتقلين في السجون السرية منها سجن الحارثية السري وباقي السجون السرية في مقرات الالوية ومنها لواء 54 الذي يقوده العقيد علي فاضل العبيدي وسجون لواء 24 الذي يقوده رحيم رسن البيضاني.
فضيحة السجون السرية في العراق ما زالت تتكشف ولكن في كل مرة يتم اجراء التحقيق ثم تغلق ملفات التحقيق وتطوى ليستمر خرق القانون في دولة القانون وتنتهك ابسط حقوق الانسان في العراق الجديد المحرر.
كاتب من العراق *