مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالديمقراطية عندما تلد طائفية... العراق نموذجاً؟!

الديمقراطية عندما تلد طائفية… العراق نموذجاً؟!

rega-talbالملف- رجاء طلب:فشلت صناديق الاقتراع في الديمقراطية العراقية في اخذ البلد الى المربع الوطني، فالتاثير الايراني بالتحالف مع النظام الانتخابي الخاطئ نجحا في انتزاع الانتصار السياسي الباهر للقائمة العراقية وتحويله الى هزيمة لقطاع كبير جدا من العراقيين الوطنيين الذين صوتوا للدكتور علاوي وقائمته على اساس وطني وليس على اساس طائفي.
لو تخلينا غياب التأثير الايراني لما كان يمكن اصلا ان تستمر قوة نوري المالكي وكذلك قوة عمارالحكيم وايضا قوة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني فهذه الرؤوس تشكل معا ما يطلق عليه "الثالوث الايراني" في العراق، وهذا الثالوث بالاضافة الى السيد مسعود البرزاني نجح على ما يبدو منذ الايام الاولى لانتهاء الاقتراع وظهور النتائج التي تظهر تقدم القائمة العراقية في الاتفاق على تحالف يضمن تشكيل اغلبية في البرلمان العراقي الجديد يمكنه اقصاء الدكتور علاوي عن رئاسة الحكومة المقبلة واختيار شخص اخر

من ائتلاف دولة القانون او من الائتلاف الوطني (التكتلين الشيعيين الكبيرين) بمباركة ايرانية، فطهران لا تخفى عداءها لعلاوي الذي يحارب مشروعها المتمثل باقامة دولة شيعية جنوبي العراق تكون تابعة لطهران سياسيا وامنيا واقتصاديا، واعطاء المزيد من الحرية لاقامة سلطة كردية قوية شمالي العراق (اقل من دولة واكثر من حكم ذاتي) على حساب السنة العرب وحقوقهم في الموصل وكركوك.
والسؤال اذا كانت هذه هي حسابات ايران فما هي حسابات الاطراف العراقية التابعة لها من شيعة وكرد؟؟
بالنسبة للاسلام السياسي الشيعي ممثلا بحزب الدعوة بتشكيليه والمجلس الاعلى والتيار الصدري فهؤلاء يرون في الدعم الايراني القوة المساندة في وصولهم للسلطة والاستحواذ عليها، وفي المقابل فان الكرد يريدون الاستمرار في الامساك بمنصب رئاسة الجمهورية (وهو هدف ايراني لالغاء الوجه العربي للعراق) وهذا الامر هو صلب الصفقة التي تمت بين الشيعة والكرد والتي بموجبها يستبعد علاوي عن رئاسة الحكومة مقابل استمرار طالباني في رئاسة الجمهورية هذا بالاضافة الى طمأنة الشيعة للكرد من ان القضايا المعقدة وغير المحلولة في موضوع كركوك والموصل هي قضايا خلافية بين السنة العرب والاكراد ولا علاقة لهم بها وبخاصة بعد فوز القائمة العراقية بأعلى المقاعد في كركوك والموصل وحتى ديالي التي تعد منطقة تماس عربية مع الكرد.
والسؤال الاخر الذي يطرح نفسه ماذا سيترتب على اقصاء علاوي والقائمة العراقية عن رئاسة السلطة التنفيذية؟ 
يجيب على هذا السؤال النائب عن القائمة العراقية حسن العلوي (الشيعي – العلماني) ويقول : ".. القائمة العراقية العلمانية هي وليدة مخاض صعب للغاية، ذلك أن الطرف السني العربي تنازل عن خياراته في ترشيح سني عربي سواء كان إسلاميا أو علمانيا لصالح شيعي علماني ليبرالي ودعموه انتخابيا لقيادة العراق، وهذا في اعتقادي أكثر درجات التنازل، ولم يبق لديهم أي شيء يتنازلون عنه سياسيا من أجل تحقيق المشروع الوطني العراقي ". 
ويتحدث عن النتيجة المتوقعة لهذا التنازل القاسي فيقول ".. إن الناخب السني العربي عندما لا يجد أية نتيجة لتضحياته أو تنازلاته، وأنه اختار زعيما شيعيا علمانيا بدلا من زعيم سني ديني سيتجه بالضرورة إلى السلاح الذي ابتعد عنه أملا في خلق عراق يعيش حالة من السلم". 
…و هذا تماما ما تريده طهران لقد اشرت في هذه الزوايا بتاريخ 5/4/2010 في مقال بعنوان "هكذا يخططون لاقصاء علاوي" الى هذه النتيجة المتوقعة والى المخطط الايراني لاعادة العراق الى المربع الاول وهو مربع التفجير والحرب الطائفية، وللاسف كل هذا يجرى والدول العربية غائبة تماما عن العراق فقد اصبح ساحة ايرانية بامتياز.؟؟!