الشرق الاوسط-باريس: ميشال أبو نجم: ينتظر أن يكون الملف النووي الإيراني على رأس المواضيع الدولية الساخنة التي سيبحثها رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي مع القادة الصينيين، خلال الزيارة الرسمية التي سيقوم بها ما بين 27 أبريل (نيسان) والأول من مايو (أيار)، وهي الثانية له منذ وصوله إلى قصر الإليزيه في ربيع عام 2007.
وخلال الأيام القليلة الماضية تكاثرت تصريحات ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير التي تعكس كلها «استعجال» فرنسا لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي تفرض بموجبه عقوبات مالية واقتصادية إضافية على إيران، بسبب ما تعتبره الدول الغربية عدم تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي.
وقال وزير الخارجية برنار كوشنير أمس، إن فرنسا تأمل أن يتم التصويت على القرار الجديد «قبل نهاية الشهر الجاري». غير أن الوزير الفرنسي سارع لإضافة أنه «ليس متأكدا» من هذا الأمر بالنظر إلى استمرار الغموض الذي يحيط بموقف الصين وروسيا من مضمون القرار العتيد. وكشف كوشنير بعض أوجه الصعوبات حيث ذكر أن الصين «مستعدة للبحث في مضمون العقوبات»، ما يعني أن موافقة الصين، وفق مصادر فرنسة رسمية، ما زالت «مبدئية»، الأمر الذي يستدعي مناقشات مضنية من أجل إقناعها بقبول عقوبات لا تمس مصالحها الأساسية، علما بأن بكين لا تزال تصر في تصريحاتها العلنية على تفضيل الحوار على مبدأ العقوبات. أما بالنسبة إلى روسيا التي تقول عنها المصادر الفرنسية إنها أصبحت أقرب إلى الموقف الغربي، فقد أكد كوشنير بشأنها أنها «ترفض بشكل خاص أية عقوبات تتناول قطاع الطاقة الإيراني، وبالتالي يجب بحث المسألة بين الخبراء للنظر في طبيعة العقوبات التي ستفرض، وأن تكون محددة المهلة». وما قاله الوزير الفرنسي أمس طالب به الرئيس ساركوزي خلال قمة الأمن النووي، حيث اعتبر أن «الوقت يمر»، وأن ساعة الحقيقة قد «حانت»، غير أن باريس، وفق ما أشارت إليه مصادرها، تتخوف من المساومات والتنازلات التي لا شك أن موسكو وبكين ستطالبان بها لقبول عقوبات جديدة، ما يعني وفق ما قاله الرئيس الفرنسي «إفراغها من مضمونها» بحيث لن تكون فاعلة ولن تأتي بالغرض المطلوب منها، وهو حمل لإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وترى باريس أن ثمة «بدائل» أشار إليها الرئيس ساركوزي تلميحا عندما ذكر أن فرنسا والولايات المتحدة «تسعيان إلى قرار يتضمن أقسى عقوبات ممكنة»، ولكن في حالة لم يتحقق ذلك سيتعين على الولايات المتحدة وأوروبا وآخرين أن يتحملوا مسؤولياتهم.
وأفادت المصادر الفرنسية أن ذلك يعني فرض عقوبات تضاف إلى تلك التي يكون مجلس الأمن قد أقرها على طهران. غير أن باريس «حريصة على وحدة مجلس الأمن»، وتشدد مصادرها على أن القرارات الخمسة بما فيها الثلاثة التي تضمنت عقوبات جاءت كلها بالإجماع. ومن بين العقوبات التي أشار إليها ساركوزي «التوقف» عن شراء النفط الإيراني، علما بأن ما كان مطروحا سابقا على بساط البحث هو وقف تصدير مشتقات النفط إلى طهران.
وفي سياق موازٍ تظهر باريس «ارتياحها» للموقف الأميركي «المتشدد» الجديد الذي عبر عنه الرئيس أوباما، وترى فيه «تأكيدا» لما توقعته من أن سياسة اليد الممدودة إلى طهران «لا تفيد»، وأن القادة الإيرانيين «مستمرون في المناورة». وتتوقع باريس أن يلتقي ممثلو مجموعة الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وألمانيا) مجددا في نيويورك الأسبوع القادم لتسريع وتيرة المناقشات التي وصفها مصدر رئاسي فرنسي بأنها كانت «بطيئة حتى الآن». وتتخوف باريس من عزم موسكو على «معارضة» عقوبات «بالغة القسوة» على إيران، ومن رفض الصين التضحية بعلاقاتها الاقتصادية والنفطية القوية مع طهران.
وتلزم باريس منذ وصول ساركوزي إلى السلطة موقفا بالغ التشدد من إيران، بل لعله الأكثر تشددا من بين الدول الغربية الأربع. وجدد ساركوزي تأكيده أن البرنامج النووي الإيراني «عسكري ولا غاية مدنية له»، وأن امتلاك طهران للقنبلة النووية سيشكل «خطرا لا يمكن قبوله». وينتظر أن يكرر ساركوزي هذه المواقف اليوم بمناسبة استقباله الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا تنتهي غدا الجمعة.
وقال وزير الخارجية برنار كوشنير أمس، إن فرنسا تأمل أن يتم التصويت على القرار الجديد «قبل نهاية الشهر الجاري». غير أن الوزير الفرنسي سارع لإضافة أنه «ليس متأكدا» من هذا الأمر بالنظر إلى استمرار الغموض الذي يحيط بموقف الصين وروسيا من مضمون القرار العتيد. وكشف كوشنير بعض أوجه الصعوبات حيث ذكر أن الصين «مستعدة للبحث في مضمون العقوبات»، ما يعني أن موافقة الصين، وفق مصادر فرنسة رسمية، ما زالت «مبدئية»، الأمر الذي يستدعي مناقشات مضنية من أجل إقناعها بقبول عقوبات لا تمس مصالحها الأساسية، علما بأن بكين لا تزال تصر في تصريحاتها العلنية على تفضيل الحوار على مبدأ العقوبات. أما بالنسبة إلى روسيا التي تقول عنها المصادر الفرنسية إنها أصبحت أقرب إلى الموقف الغربي، فقد أكد كوشنير بشأنها أنها «ترفض بشكل خاص أية عقوبات تتناول قطاع الطاقة الإيراني، وبالتالي يجب بحث المسألة بين الخبراء للنظر في طبيعة العقوبات التي ستفرض، وأن تكون محددة المهلة». وما قاله الوزير الفرنسي أمس طالب به الرئيس ساركوزي خلال قمة الأمن النووي، حيث اعتبر أن «الوقت يمر»، وأن ساعة الحقيقة قد «حانت»، غير أن باريس، وفق ما أشارت إليه مصادرها، تتخوف من المساومات والتنازلات التي لا شك أن موسكو وبكين ستطالبان بها لقبول عقوبات جديدة، ما يعني وفق ما قاله الرئيس الفرنسي «إفراغها من مضمونها» بحيث لن تكون فاعلة ولن تأتي بالغرض المطلوب منها، وهو حمل لإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وترى باريس أن ثمة «بدائل» أشار إليها الرئيس ساركوزي تلميحا عندما ذكر أن فرنسا والولايات المتحدة «تسعيان إلى قرار يتضمن أقسى عقوبات ممكنة»، ولكن في حالة لم يتحقق ذلك سيتعين على الولايات المتحدة وأوروبا وآخرين أن يتحملوا مسؤولياتهم.
وأفادت المصادر الفرنسية أن ذلك يعني فرض عقوبات تضاف إلى تلك التي يكون مجلس الأمن قد أقرها على طهران. غير أن باريس «حريصة على وحدة مجلس الأمن»، وتشدد مصادرها على أن القرارات الخمسة بما فيها الثلاثة التي تضمنت عقوبات جاءت كلها بالإجماع. ومن بين العقوبات التي أشار إليها ساركوزي «التوقف» عن شراء النفط الإيراني، علما بأن ما كان مطروحا سابقا على بساط البحث هو وقف تصدير مشتقات النفط إلى طهران.
وفي سياق موازٍ تظهر باريس «ارتياحها» للموقف الأميركي «المتشدد» الجديد الذي عبر عنه الرئيس أوباما، وترى فيه «تأكيدا» لما توقعته من أن سياسة اليد الممدودة إلى طهران «لا تفيد»، وأن القادة الإيرانيين «مستمرون في المناورة». وتتوقع باريس أن يلتقي ممثلو مجموعة الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وألمانيا) مجددا في نيويورك الأسبوع القادم لتسريع وتيرة المناقشات التي وصفها مصدر رئاسي فرنسي بأنها كانت «بطيئة حتى الآن». وتتخوف باريس من عزم موسكو على «معارضة» عقوبات «بالغة القسوة» على إيران، ومن رفض الصين التضحية بعلاقاتها الاقتصادية والنفطية القوية مع طهران.
وتلزم باريس منذ وصول ساركوزي إلى السلطة موقفا بالغ التشدد من إيران، بل لعله الأكثر تشددا من بين الدول الغربية الأربع. وجدد ساركوزي تأكيده أن البرنامج النووي الإيراني «عسكري ولا غاية مدنية له»، وأن امتلاك طهران للقنبلة النووية سيشكل «خطرا لا يمكن قبوله». وينتظر أن يكرر ساركوزي هذه المواقف اليوم بمناسبة استقباله الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا تنتهي غدا الجمعة.








