مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمعلاوي ومحاولة كسب ود دول الجوار

علاوي ومحاولة كسب ود دول الجوار

ayad-alavi-4أحزاب الشيعة في العراق مجرد بيادق إيرانية ضعيفة ومنقسمة على نفسها
الوطن الكويتية-بقلم – أندرو إنفلند:يبدو أن إياد علاوي الذي كان حذرا من التدخل الخارجي في شؤون العراق سابقاً، يأمل الآن أن تستقبل الدولة التي تتمتع على الأرجح بالنفوذ الأكبر في العراق – ايران – ممثلي قائمته العراقية.
فقد ذكر بعض مسؤولي «تحالف العراقية» الذي يقوده علاوي أنهم تلقوا دعوة رسمية من ايران كي يحضر وفدهم اجتماعاً مع مسؤولين ايرانيين في طهران اليوم الأربعاء.
والحقيقة أن تأخر ايران في توجيه هذه الدعوة ليس مفاجئاً إذا تذكرنا أن علاوي شيعي علماني، وان القائمة العراقية او تحالف العراقية يهيمن عليه العرب السنّة.
اختفاء عن شاشة الرادار
كان إياد علاوي قد مارس السلطة في العراق لأول مرة حينما أصبح رئيساً للحكومة المؤقتة عام 2004. وكان علاوي مثل الكثيرين ممن شغلوا مناصب رفيعة بعد سقوط صدام رجلاً عائداً من المنفى وغير معروف نسبياً على مستوى الجماهير.

لكن بعد اختفائه تقريبا من على شاشة الرادار السياسي نتيجة لأدائه الضعيف في انتخابات عام 2005، عاد الآن ليصبح واحداً من أكثر الشخصيات التي تستحوذ على الاهتمام في البلاد بعد أن تمكن تحالف العراقية العلماني من الفوز بأغلب مقاعد البرلمان في انتخابات الشهر الماضي.
والحقيقة أن هذا التحول الأخير في حظ علاوي ما هو إلا جزء من حياته السياسية التي تضمنت منعطفات حادة. فهذا الرجل الشيعي العلماني كان سابقاً عضواً في حزب البعث لكنه غادر العراق في 1972 الى لندن لمتابعة دراسته في الطب عقب تخرجه في الجامعة في العراق. ثم ما لبث أن اختلف مع حزب البعث وعاش سنوات في المنفى كمعارض سياسي بعد نجاته من محاولة اغتيال وقفت وراءها أجهزة صدام.
ويبدو أن الاستخبارات الأمريكية والبريطانية بدأت في ذلك الوقت الاتصال به على الرغم من إنكاره لهذا فيما بعد ومهما يكن الأمر، يعتبر علاوي الآن مرشحاً مفضلاً لدى الولايات المتحدة وبريطانيا. ويرى فيه المراقبون شخصية يمكنها اصلاح العلاقات مع دول الجوار وعلى الأخص منها سورية والمملكة العربية السعودية.
وفي هذا السياق، وجه السفير الايراني في بغداد حسن كاظمي كومي يوم السبت الماضي رسالة تصالحية نحو تحالف العراقية بالقول: إن طهران سوف تدعو وفدا من التحالف لزيارتها مضيفاً ان من الضروري مشاركة العرب السنة الذين يؤيدون علاوي بقوة في الحكومة العراقية المقبلة.
قلق
يحدث هذا في وقت يشعر فيه أنصار علاوي بالقلق من محاولة ايران دفع تحالفات الشيعة الرئيسية لتشكيل ائتلاف واسع يمكن ان يحول دون عودة علاوي لرئاسة الحكومة. وتتألف هذه المجموعات من: دولة القانون بقيادة نوري المالكي، التحالف الوطني العراقي الذي ينطوي تحت جناحه أيضاً حركة مقتدى الصدر المناهض لأمريكا بالاضافة الى المجلس الإسلامي الأعلى في العراق.
صحيح أن مجمل المقاعد التي فازت بها هذه المجموعات، وهي 159 من أصل 325 مقعداً في البرلمان، لا تشكل الأغلبية المطلقة إلا أنها تبقى في موقف متقدم ومريح أمام تحالف العراقية الذي فاز بـ 91 مقعدا.
علاوي تجنب دبلوماسيا القول إن ايران تسعى لتوحيد أحزاب الشيعة ضده، لكنه أكد ان على العراقيين الاختيار بأنفسهم، وحذر من أن اي عودة لإحياء التحالف الإسلامي الشيعي الذي هيمن على حكومة العراق بعد انتخابات عام 2005 من شأنه أن يعيد البلاد الى المربع الأول، ويثير المشاعر الطائفية والعودة للعنف ويدمر نسيج المجتمع الوطني.
وسخر علاوي من أولئك الذين يقولون إنه يسعى لخطب ود الدول المجاورة وأولها المملكة العربية السعودية المنافسة الإقليمية الرئيسية لإيران، وقال: لم يدعمنا أي طرف، وهدف زيارة وفدنا لطهران هو تأكيد ان استقرار العراق هو استقرار للمنطقة.
غير أن المحللين يعتقدون ان طهران تريد ان يكون العراق ضعيفاً لدرجة لا يشكل معها تهديدا لإيران، وتريد أيضا أن يكون قوياً بما يكفي للمحافظة على استقراره في حين تريد الدول العربية أن يكون قومياً قوياً يقاوم محاولات التدخل الايراني لكن شرط ألا يصبح قوياً بدرجة تمكنه من تكرار تجربة غزوه لدولة الكويت كما يقول جوست هيلترمان من مجموعة الأزمات الدولية المعنية بحل الصراعات في العالم.
غير أن هيلترمان يتحفظ في تقديره لقوة علاقات ايران بأحزاب الشيعة بالقول إنه لا يعتبرها مؤثرة لأنها مجرد بيادق ايرانية ضعيفة ومنقسمة على نفسها.
تعريب: نبيل زلف