اذا شرعنت الولايات المتحدة والأمم المتحدة الانتخابات المزورة فإن ذلك سيزيد معاناة العراقيينالسياسة الكويتية- د. ايمن الهاشمي المؤكد أنَّ تزويرا كبيرا قد حصل في فرز الاصوات في مختلف محافظات العراق ومراكز الانتخابات خارج العراق, خلال وعقب انتخابات يوم 7 مارس الجاري, فقد جاء في الاخبار أن صناديق انتخابية بالكامل قد أهملت لأن محتواها يؤيد قائمة أخرى غير قائمة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي, كما أن بعض صناديق مركز انتخابات قضاء المحمودية قد رُميت في البساتين والمزارع لكون أهالي القضاء هم بمعظمهم من المكون السني, وأنهم حتماً صوتوا للقائمة العراقية.
كثيرون تحدثوا عن تزوير حصل بما فيهم وزير الداخلية العراقية جواد البولاني, المعني بحماية امن الانتخابات وهو بالوقت ذاته رئيس كتلة انتخابية مناوئة لرئيس الوزراء, وتحدث عن عمليات التزوير أيضاً مبعوث البرلمان الأوروبي الذي يرأس بعثة المراقبين للاتحاد الأوروبي, والذي أضاف أن إيران تدخلت تدخلاً سافراً في الانتخابات, وأنه ثبت ذلك بدلائل ووقائع لا تقبل الدحض. كما ان مسعود البارزاني رئيس الحزب الكردستاني الديمقراطي رئيس اقليم كردستان أيَّد حصول التزوير في كثير من المراكز, كما أن إبراهيم الجعفري وآخرين من كتلة "الإئتلاف الشيعي" المناهض لنوري المالكي تحدثوا عن تلاعب وتزوير في العملية الانتخابية ارتكبها انصار رئيس الوزراء الحالي. الزعيم الليبرالي الشيعي الأصل العلماني التوجهات الدكتور اياد علاوي أكد حصول مئات من الخروقات في العملية الانتخابية, رئيس الكتلة العراقية, والذي وقف خلفه ابناء الطائفة السنية ليثبتوا ولاءهم للوطن وليس للمذهب بدليل عزوفهم عن انتخاب من سبق ان انتخبوهم في الانتخابات السابقة ممن يدعون تمثيل المكون السني ولم يستطيعوا أن يحموا أهل السنة من الاضطهاد والتعسف. علاوي اكد انه قدم شكاوى الى هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن عن عمليات التزوير لكون الامم المتحدة هي الضامنة لاستقلالية الانتخابات في العراق في ظل قرارات مجلس الامن وخضوع العراق للفصل السابع.
الكل في العراق يتحدث عن تزوير وتلاعب, وعن وقائع حية تمثلت في طرد ستة من موظفي المفوضية العليا للانتخابات لتلاعبهم بالنتائج, كما ان اخبارا تحدثت عن دخول اعوان نوري المالكي الى مكاتب المفوضية من دون وجه حق وتلاعبهم بالقوائم وبالحاسبات المستخدمة في عملية فرز الاصوات, والواقع أن تزوير الانتخابات والدفع بها إلى غير وجهاتها العادلة وتدخلات إيران بدأت قبل بداية الاقتراع; ففي البداية جرى إقصاء الشخصيات العربية الوطنية المؤكد فوزها, وفي يوم الاقتراع بدأت القوات المسلحة التي تأخذ أوامرها من رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة رئيس قائمة "دولة القانون", بدأت قصف المناطق المؤيدة للحركة الوطنية العراقية واقتحام المنازل والقاء القبض على الالاف من مناوئي المالكي, بذريعة مكافحة الارهاب وتأمين الانتخابات مما أدى إلى تقليل نسبة المشاركة السنية كما حصل في الاعظمية والعامرية وحي الجامعة واليرموك والدورة, كما مُنع العراقيون اللاجئون من التصويت في الدول المجاورة والأوروبية التي تضم أنصار التيار الوطني, والمؤيدة باغلبيتها للقوائم الوطنية العربية, بحجة عدم حملهم لوثائق واقتصارهم على حمل جواز السفر العراقي من الطبعة "أس" أو "أج" أو "إيم", ولا يحملون أوراقاً ثبوتية أخرى, رغم أن كل الدول الديمقراطية, بما فيها أميركا وبريطانيا اللتان صدرتا الديمقراطية للعراق, تكتفي بجواز سفر للسماح للناخب بالاقتراع. وأخيراً ما جرى من استبعاد لنتائج نحو 10% من صناديق الكرخ في بغداد حيث يقيم السنة العرب. وآخر وسائل التزوير هو تأخير إعلان النتائج, وتنزيلها بالتقسيط المشبوه! والسماح لكبار أعضاء قائمة رئيس الحكومة بالدخول إلى مراكز فرز الأصوات بل التدخل في عمليات الفرز, وكل هذا لتحقيق رغبة وأماني الولي الفقيه في إيران الذي طلب مستشاره العسكري الدعاء لفوز نوري المالكي وإبراهيم الجعفري; حتى يمتد نفوذ الولي الفقيه إلى بقعة أكبر في العراق اليتيم الممتحن. وهكذا فعل مَن يرأس "قائمة دولة القانون"; فبالقانون تم التزوير وبالقانون سيعود رئيساً لحكومة العراق; حتى يظل يدور في رحى ولاية الفقيه وسط المباركة الأميركية وصمت الأمم المتحدة المطبق عما جرى ويجري في العراق.
ومن المؤسف أن الجانب الاميركي, وهو المعني والمسؤول عما وصلت اليه حال العراق اليوم من بؤس وشقاء وغياب للديمقراطية, بقي هذا الجانب صامتا ساكنا, وهو الذي أغرق العراق بالفوضى المنظمة! وكذلك من المؤسف ان نرى ممثل الامم المتحدة وهو الذي زاد على سكوته على التزوير بإشادته على ما جرى في الانتخابات وكأنه يشكر المزورين على فعلتهم الشنيعة. للاسف فقد اثبتت الامم المتحدة عجزها عن تقدير الاحوال السيئة في العراق.
ان قابل ايام العراق ان استمرت حالة التزوير وشرعنت من الولايات المتحدة والامم المتحدة فسوف لن تقود الى خير بل ستزيد من معاناة العراقيين وسوف تؤدي الى مزيد من المآسي والفتن مما لا يحمد عقباه وستكون ايران الرابح الوحيد.
كاتب من العراق
الكل في العراق يتحدث عن تزوير وتلاعب, وعن وقائع حية تمثلت في طرد ستة من موظفي المفوضية العليا للانتخابات لتلاعبهم بالنتائج, كما ان اخبارا تحدثت عن دخول اعوان نوري المالكي الى مكاتب المفوضية من دون وجه حق وتلاعبهم بالقوائم وبالحاسبات المستخدمة في عملية فرز الاصوات, والواقع أن تزوير الانتخابات والدفع بها إلى غير وجهاتها العادلة وتدخلات إيران بدأت قبل بداية الاقتراع; ففي البداية جرى إقصاء الشخصيات العربية الوطنية المؤكد فوزها, وفي يوم الاقتراع بدأت القوات المسلحة التي تأخذ أوامرها من رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة رئيس قائمة "دولة القانون", بدأت قصف المناطق المؤيدة للحركة الوطنية العراقية واقتحام المنازل والقاء القبض على الالاف من مناوئي المالكي, بذريعة مكافحة الارهاب وتأمين الانتخابات مما أدى إلى تقليل نسبة المشاركة السنية كما حصل في الاعظمية والعامرية وحي الجامعة واليرموك والدورة, كما مُنع العراقيون اللاجئون من التصويت في الدول المجاورة والأوروبية التي تضم أنصار التيار الوطني, والمؤيدة باغلبيتها للقوائم الوطنية العربية, بحجة عدم حملهم لوثائق واقتصارهم على حمل جواز السفر العراقي من الطبعة "أس" أو "أج" أو "إيم", ولا يحملون أوراقاً ثبوتية أخرى, رغم أن كل الدول الديمقراطية, بما فيها أميركا وبريطانيا اللتان صدرتا الديمقراطية للعراق, تكتفي بجواز سفر للسماح للناخب بالاقتراع. وأخيراً ما جرى من استبعاد لنتائج نحو 10% من صناديق الكرخ في بغداد حيث يقيم السنة العرب. وآخر وسائل التزوير هو تأخير إعلان النتائج, وتنزيلها بالتقسيط المشبوه! والسماح لكبار أعضاء قائمة رئيس الحكومة بالدخول إلى مراكز فرز الأصوات بل التدخل في عمليات الفرز, وكل هذا لتحقيق رغبة وأماني الولي الفقيه في إيران الذي طلب مستشاره العسكري الدعاء لفوز نوري المالكي وإبراهيم الجعفري; حتى يمتد نفوذ الولي الفقيه إلى بقعة أكبر في العراق اليتيم الممتحن. وهكذا فعل مَن يرأس "قائمة دولة القانون"; فبالقانون تم التزوير وبالقانون سيعود رئيساً لحكومة العراق; حتى يظل يدور في رحى ولاية الفقيه وسط المباركة الأميركية وصمت الأمم المتحدة المطبق عما جرى ويجري في العراق.
ومن المؤسف أن الجانب الاميركي, وهو المعني والمسؤول عما وصلت اليه حال العراق اليوم من بؤس وشقاء وغياب للديمقراطية, بقي هذا الجانب صامتا ساكنا, وهو الذي أغرق العراق بالفوضى المنظمة! وكذلك من المؤسف ان نرى ممثل الامم المتحدة وهو الذي زاد على سكوته على التزوير بإشادته على ما جرى في الانتخابات وكأنه يشكر المزورين على فعلتهم الشنيعة. للاسف فقد اثبتت الامم المتحدة عجزها عن تقدير الاحوال السيئة في العراق.
ان قابل ايام العراق ان استمرت حالة التزوير وشرعنت من الولايات المتحدة والامم المتحدة فسوف لن تقود الى خير بل ستزيد من معاناة العراقيين وسوف تؤدي الى مزيد من المآسي والفتن مما لا يحمد عقباه وستكون ايران الرابح الوحيد.
كاتب من العراق








