مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهانتفاضة إيران

انتفاضة إيران

almasayh.jالمسائية المصرية- محمد سلامةاقترف أحمدي نجاد رئيس النظام الإيراني الذي يسيطر عليه الملالي إثما حينما تدخل في الشئون الداخلية للعراق، بإعلانه أن الغرب لن يستطيع فرض البعثيين علي الشعب العراقي، في الوقت الذي تؤكد كل المعطيات أن إيران تتدخل بشكل سافر في الشأن العراقي بمد الميليشيات الطائفية بالسلاح والمال، وفرض أشخاص موالين لهم في الحكم وآخرها الضغوط علي نظام المالكي لترحيل سكان معسكر أشرف بعد ربع قرن من إقامتهم، وعندما فشلت أوعزت للنظام العراقي بقطع الكهرباء والمياه والأغذية

باعتبار أن سكانه معارضين لإيران وينتمون للمقاومة الإيرانية في استخفاف من النظامين الإيراني والعراقي بالقوانين والتشريعات الدولية التي تكفل حماية سكان المعسكر طبقاً لاتفاقيات جنيف.
والملاحظ من تحليلات خطاب أحمدي نجاد في الذكري الحادية والثلاثين للثورة الإيرانية أنه لم يتطرق اطلاقا للشأن الداخلي وركز خطابه علي قضية المفاعلات النووية الإيرانية والضغوط الغربية علي طهران، وإعلان تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المائة لزيادة الكمية بثلاثة أضعاف، فضلا عن كلمات حماسية أطلقها نجاد للتغطية علي ما يدور من انقسام عميق ورفض الشارع الإيراني لسياسة الولي الفقيه ونظام الملالي المتدثر بالدين واعتبار الحاكم ظل الله في الأرض.
ففي الوقت الذي كان يلقي فيه نجاد خطابه، كانت تدور اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وفصائلها المتعددة من ناحية،والشباب الذي يطمح في الديمقراطية من ناحية أخرى، لدرجة أن المتظاهرين أحرقوا صور خامنئي أكبر رأس في إيران وهتفوا بشعارات الموت للديكتاتور.. وانهالت قوات الأمن المكدسة بالآلاف في الشوارع علي الشباب تشبعهم ضربا بآلات حادة ووصلت إلي استخدام المدي والخناجر واطلاق النار عليهم، فأصيب العشرات وقتل عدد منهم من أجل الديمقراطية التي طال انتظارها في إيران، وأعدم في سبيلها آلافا مؤلفة منذ قيام الثورة حتي الآن.
 وكانت رسالة مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية قد بثت الحماس في قلوب الشباب بعد أن تم تحويل شوارع طهران والمدن الكبرى إلي ثكنات عسكرية، ومع ذلك استطاعت المظاهرات أن تحقق اهدافها، وتبث الرعب في منافقي السلطة وجرى السيطرة علي أقسام أحد السجون التي يرزح فيها الشباب.
واللافت للنظر أن المرأة الإيرانية خرجت إلي المظاهرات بشجاعة، ولم ترهبها الحشود الأمنية للسلطة رغم وجود قوات الأمن وقوات البسيج والأمن الداخلي والمخابرات وغيرها من أجهزة الأمن التي اندست بالزي المدني لافشال المظاهرات التي استطاعت أن تخرج للعالم في أفلام تم تصويرها رغم الحظر الشديد علي المواقع الإلكترونية ومنع الصحفيين من الاقتراب وحظر الرسائل القصيرة للمحمول، فظهرت آلاف الأفلام تصور علي الطبيعة أجهزة الأمن وهي تنهال ضربا وتكسيرا علي الشباب المتظاهر. وهكذا انكشفت لعبة نجاد التي حاولت صرف أنظار العالم عن المقاومة المتصاعدة، والتي بدأت تأخذ منحني خطيراً يهدد الملالي.. وساهم في ذلك سقطات النظام بالاعتداء علي كروبي وخاتمي واعتقال حفيدة الخوميني وزوجها وتهديد زعماء المعارضة بالقتل.
 إيران أصبحت في مفترق طرق، فالنظام يتوحش في تصديه للمعارضة والمقاومة تستبسل من أجل اسقاط النظام الذي تصاعدت روح الكراهية له منذ اكتشاف التزوير في الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها نجاد.
 الشرخ في إيران سيزداد والمواجهة ستظل قائمة، والمقاومة التي ضحت بعشرات الآلاف من أبنائها لن تهدأ.. فإما الديمقراطية وتداول السلطة.. وإما الانفجار الذي تلوح بوادره رغم الثمن الباهظ. الذي يدفعه الشعب في إيران في مواجهة الدجل الساسي واستغلال الدين للتشبث بالسلطة.. ولكن إرادة الشعوب ستنتصر في النهاية..!  
بقلم: محمد سلامة