مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهلماذا تصعيد نغمة الاجتثاث بعد 5 سنوات من العملية السياسية؟

لماذا تصعيد نغمة الاجتثاث بعد 5 سنوات من العملية السياسية؟

motlakalavialani.1فشلت الأحزاب الطائفية في عملية بناء العراق التي أوكلها بها المجتمع الدولي
 السياسة الكويتية-د.ايمن الهاشمي:في ظل أزمة تسييس ملف المُساءلة والعدالة, وإعادة بعث ورقة "اجتثاث البعث" المستهلكة, إضافة إلى المداهمات والاعتقالات العشوائية  اليومية في مختلف محافظات العراق, وملاحقة بعض فصائل المعارضة للاحتلال الإيراني, ومطاردة عناصر الصحوات, والتي دأب معظم الأحزاب الطائفية الحاكمة على استثمارها في فترة الانتخابات, والتعامل مع كل هذه الملفات كقضية سياسية,

في حين كان يجب أن تستند جميع الممارسات إلى القانون, تبرز بعض الحقائق ومنها: 
أولاً: إن تحريك قضية اجتثاث البعث بعد خمس سنوات, وتحت عنوان ما يسمى بالمساءلة والعدالة, ما هي إلا وسيلة لإلهاء المجتمع العراقي للتغطية على فشل الأحزاب الطائفية الحاكمة على كل المستويات, وخصوصاً بعد حظوتها بفرصتين انتخابيتين بالتلاعب والتزوير على مدى نصف عقد من الزمن.
ثانياً: اذا كان مروجو إعادة بعث نغمة اجتثاث البعث بعد سبات خمس سنوات, يعاودون الكرة لأسباب ودواعي معلومة فأين كان هؤلاء طيلة خمس سنوات? والأسماء التي انتقوها من خصومهم السياسيين مضى على مشاركتهم بالعملية السياسية سنوات طوال ولم نسمع يوما ممن تسمى هيئة اجتثاث البعث كلاما عن صالح المطلك او العاني او غيرهما? كما لم نسمع من هيئة الاجتثاث انها لاحقت بعثيين سابقين أمام القضاء لمحاكمتهم وفق القانون كما تدعي في اتهامها لهم عن "جرائم" ارتكبوها سابقا!  ولو كان هناك قضاء عادل وجريء لتمت محاسبة كل الذين أجرموا بحق الشعب العراقي قبل 9/4 وبعده, من دون الادعاء والتضليل على وسائل الإعلام!
ثالثاً: إن الأحزاب الطائفية الحاكمة احتكرت, وما زالت المال العام وكل إمكانيات مؤسسات وإعلام الدولة وأسهمت بتصوير المجتثين كافة على أنهم من كتلة محددة, والواقع إن الاجتثاث كان وما زال يستهدف مكونا واحدا من مكونات الشعب العراقي والاستهداف الأقوى والأشد هو لكل من لديه اعتراض على الغزو الإيراني للعراق.
رابعاً: انه من الاستهتار بمكان أن يتم اجتثاث أشخاص هم أصلاً مجتثون أو مفصولون من حزب البعث, إبان سبعينات القرن المنصرم, بل أن من بين الأسماء ممن لم يكونوا منتمين أصلاً إلى حزب البعث, فضلاً عن الكثير من الأشخاص الذين كانوا في الصفوف الأولى للمعارضة العراقية, إبان ما تسمى "الانتفاضة الشعبانية" بعد غزو الكويت, مما يدلل على أن الأحزاب الحاكمة في ممارستها هذه هي محاولة هستيرية يائسة لإجهاض العملية الديمقراطية, مستهترة بكل ما أوتيت من قوة للتأثير في رأي الناخب العراقي وخصوصاً بعد تنامي الدعم الشعبي للمد المدني العلماني الوطني الذي ظهر من خلال استطلاعات الرأي العام, وذلك لعدم إيمان الكتل الطائفية بالتداول السلمي للسلطة ولاسيما بعد فشل مشروعها في بناء دولة المؤسسات وضبط الأمن المتدهور في ظل انعدام الخدمات, فضلاً عن معاداتها لبعض دول المنطقة.
خامساً: إن من المعلوم والواضح بان التدهور الأمني واختراق المؤسسات الأمنية وانحرافها عن الحرفية والمهنية في الأداء هو أسوأ ما يواجه الشعب اليوم في ظل تجاهل الحكومة لمعاناة المواطن, ولعل أبسط دليل على ذلك هو فضيحة أجهزة كشف المتفجرات البريطانية التي ثبت بالدليل القاطع عمق الفساد الضارب في هذا الملف والذي عرَّض آلاف المواطنين للقتل والعوق اليومي, في حين أن الحكومة منشغلة في تنظيم مظاهرات شعبية, ولم نسمع ان حكومة تنظم تظاهرات معارضة,  لدعم مشروعها الانتخابي ورعاية حفلات ما يسمى بتأسيس العشائر, والتي هي مؤسسة أصلاً من مئات السنين, لتتخذها غرضاً انتخابياً للمشروع الفئوي والطائفي.
سادساً: سجلت الحوادث الأمنية في عموم المحافظات أخيراً تصاعد حوادث الاغتيال باستخدام مسدسات كاتمة للصوت, وازدياد عمليات القتل العشوائي للمواطنين من خلال أسلحة كاتمة للصوت مما يسجل بادرة خطيرة هدفها إرباك الشارع العراقي وتهديد أمن المواطنين لتحجيم دور المشاركة في الانتخابات.
سابعاً: ازدياد عمليات الاغتيالات والاعتقالات لمرشحي التيارات الوطنية, كمسلسل إرهابي مكمل للنهج الاقصائي الذي اعتمدته الأحزاب الحاكمة قصد الإقصاء والتهميش وتقويض العملية الديمقراطية.
ثامنا:  ان انعدام الخدمات ونخر الفساد المالي والإداري في غالبية مفاصل الدولة, وتغليب المحسوبية والطائفية السياسية والالتزام بالمحاصصة كأساس في توزيع الوظائف والعقود من دون اعتماد الكفاءة, وأمور أخرى, قد أوصلت الدولة إلى عنوان الدولة الفاشلة بكل معنى الكلمة وبشهادة المنظمات الدولية المتخصصة.
تاسعاً: فشل الحكومة كجهاز تنفيذي بتفعيل ملف الإصلاح الاقتصادي لإنعاش السوق العراقية وجذب الاستثمارات, وفشلها أيضاً بتفعيل ملف السياسية الخارجية لإخراج العراق من العزلة الدولية الاقتصادية و طائلة البند السابع.
عاشراً: لقد أيقنت الأمم المتحدة والجامعة العربية أن العملية الديمقراطية قد فشلت فشلاً ذريعاً في العراق بإيكال المجتمع الدولي دور بناء العراق, في فترة الخمس سنوات الماضية إلى الأحزاب الطائفية من دون دعم التيارات الوطنية المدنية, وهذا الأمر قاد العراق إلى عزلة سياسية واقتصادية أدى إلى تدهور أمني لا يقوض محلياً وتتسع دائرته اقليمياً, لأن أمن المنطقة من أمن العراق, وبخاصة أن العراق يحيطه جوار متعدد دولياً ومتنوع فكرياً وعقائدياً وسياسياً واجتماعياً.
أكاديمي عراقي