مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهكتلة علاوي.. هل أخذت العلمانية طريقها؟

كتلة علاوي.. هل أخذت العلمانية طريقها؟

wefighalshm4.jpgالملف- وفيق السامرايي:مهما مر العراق بظروف صعبة ومعقدة لا يمكن في المحصلة أن ينعم بالاستقرار والتقدم إلا بحكم علماني صرف، يحترم الديانات على أساس حرية اختيار الفرد لعلاقته بما يؤمن، ويوحد الدولة والمجتمع بعيداً عن الاختلافات الدينية والمذهبية والعرقية. وبلد مثل العراق اختلطت فيه الآلام بالآمال وتصادمت فيه المواقف وتعددت الاتجاهات لا يمكن ان يكون التيار الديني المسيس قاسماً مشتركاً.
وبعد سبع سنوات من التغيير وتفجر الاحتقانات بدأت عمليات الانتقال بين الخنادق تظهر بوضوح، فلم يعد هناك تنظيم واحد أو تكتل سياسي، لم يشهد متغيرات مهمة حتى لو بقي توجهه ملتزماً بخطوط الانطلاق بعد 2003.

يوم أمس بدأت قيادة الدكتور أياد علاوي لتيار علماني موسع يضم كتلاً وشخصيات من مختلف شرائح العراقيين. يضم اتجاهات كانت في السابق متعاكسة في ما بينها، فمنهم من كان صدرياً أو من حزب الله أو من الحزب الإسلامي او من البعثيين السابقين.. انصهروا كلياً أو تحالفوا مع التيار بحالة صحية تدل على جزع العراقيين من مشاريع الخلط بين الدين والسياسة، ومن حالات التفرقة على أسس طائفية وعرقية.
ويبدو أن هذا التيار الذي تعرض الى حملة تصد قوية لشمول شخصيات وكيانات مهمة منه بالاجتثاث قد احتوى الهجمات المضادة المبرمجة ضده، وأصبح إحدى أهم الكتل – ويرجح الأولى – في عمليات حصاد أصوات الناخبين، وإذا ما تحقق ذلك فسيكون علامة فاصلة في نقل العراق من حالة التشرذم والتصادم الى حالة الوفاق وطي صفحات الماضي المؤلم.
ومع ان الهجمات متواصلة ضد التيار العلماني باستخدام وسائل السلطة، فإن قيادته للحكومة ستكون ممكنة، إذا ما جرت الأشياء بطريقة سليمة ومنعت عمليات التزوير، إلا أن تشكيل الحكومة سيتطلب مداولات مطولة ومتشعبة لتأمين العدد اللازم من الأصوات في البرلمان.
وهنالك فرص جديدة تساعد التيار الليبرالي على تحقيق الهدف، بسبب العلاقات الطيبة التي يتمتع بها الدكتور علاوي ومعظم القادة الرئيسيين معه مع التحالف الكردستاني وتجمع الوزير البولاني، وتجمع الشيخ نهرو، والائتلاف الوطني، الذي أدخل عليه السيد عمار الحكيم وفريق الاعتدال ممن معه نغمة ايجابية تختلف عن توجهات سابقة. وإذا ما نجح هذا الاتجاه ورُكن الذين يحاولون الاستئثار بالسلطة في حال رفضهم التعاون فسيكون ممكناً تغيير وجه العراق خلال فترة قصيرة وفق كل الحسابات، وسيشهد البلد انفتاحاً عربيا غير مسبوق.
وفي كل الأحوال، فإن العلمانية في العراق بدأت تشق طريقها بظروف غاية في التعقيد.