في مايلي ملخص من المقال:واع-عبد الكريم عبد الله: اكثر من مرة صرحت الحكومة العراقية ان ازمة احتلال ايران لبئر الفكة العراقي قد انتهت وان القوات الايراني قد انسحبت، وانها غمامة صيف وقد زالت بين البلدين وسوف تحل آثارها عن طريق الدبلوماسية، لكن القوات الايرانية بقيت في مكانها حتى هذه اللحظة ولم تنسحب برغم ان المالكي حتى يوم امس قال للسناتور ماكين ان ازمة الفكة تم حلها، وفي هذه الايام دارت جدالات حول اتفاقية الجزائر وترسيم الحدود بين البلدين وما الى ذلك، ودارت شكوك حول ان ايران تريد ان تضع حقل الفكة كله ضمن الآبار والحقول الحدودية المشتركة
وبخاصة انه ضمن الحقول التي ستعرضها وزارة النفط العراقية في جولة التراخيص القادمة، كما نوقشت اسباب عديدة لرسالة الاحتلال الايرانية هذه، وعلى هذه الخلفية سوف ياتي متكي الى العراق لمناقشة المسالة؟؟ وجعبته خاوية الا من المطالب؟؟، وفي الحقيقة فان متكي يناقش ما لا يجب على العراقيين الموافقة على مناقشته فالفكة كلها ارض عراقية وما تحويه ملك العراق ولا تشملها اتفاقية الجزائر ولا سند قانوني لدى ايران في احتلالها او منع العراق من الاستفادة منها، وادخالها دهاليز الدبلوماسية يعني فرض واقع ايراني عليها لا شرعي ولا قانوني وسيستمد شرعيته من التقادم ومن تنازلات الحكومة العراقية اذا ما وافقت على مناقشة قضية الفكة قبل ان تنسحب منها ايران، وهذا هو السر في ان زيارة متكي لا تلقى ترحيبًا شعبيًا كما انها لا تلقى ترحيبا من القوى السياسة الوطنية، والحكومة العراقية اذا لم تسع بجد لاجبار ايران على الانسحاب قبل اي حديث حول الفكة ستكون في نظر الشارع العراقي مفرطة وسيفقد المالكي الكثير مما هو بحاجة اليه في مواجهة تحديات الانتخابات المقبلة ومعركتها الشرسة، وكما تم تثبيته تاريخيا واعلاميًا بحسب تحليلات الكثير من المتابعين فان القصة بدات مع ذروة تأزم محادثات فيينا حول أزمة برنامج ايران النووي، حيث فاجأت إيران العالم يوم السبت الموافق 19 ديسمبر بإعلان سيطرتها على بئر في حقل الفكة النفطي الواقع في جنوبي العراق بالقرب من الحدود المشتركة.
وما زاد من حجم الصدمة هو تأكيد إيران أن الحقل يقع داخل أراضيها، الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مبررات تلك الخطوة وتداعياتها على العلاقات بين البلدين الجارين.
التفسيرات تباينت في هذا الصدد، فهناك من يؤكد أن إقدام طهران على هذه الخطوة يأتي بهدف تصدير الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام الإيراني منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هذا بجانب تفجير أزمة إقليمية جديدة تربك حسابات الغرب وتجعله يركز عليها بدلا من تضييق الخناق على إيران فيما يتعلق بأزمة برنامجها النووي خاصة في ضوء تعثر محادثات فيينا.
وهناك من يفسر الأمر بدوافع اقتصادية، حيث جاء بعد أيام قليلة من اتفاقيات وقعتها الحكومة العراقية مع شركات دولية لرفع إنتاجها النفطي وهو الأمر الذي أثار ذعر طهران من تدافع الجميع نحو حقول نفط العراق ، ما يؤثر سلبا على سوق النفط وحصة كبار منتجيه في العالم ومن بينهم إيران ، هذا بالإضافة لاعتماد طهران على إنتاجها النفطي في توفير السيولة المالية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والحصار الخانق المفروض عليها ، بينما الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة العراقية تؤثر سلبا على نصيبها من تلك السيولة.
وبجانب ما سبق، فإن هناك من يبرر التصرف الإيراني بأنه يأتي في إطار الخلافات الحدودية التاريخية بين البلدين والتي كانت السبب في اندلاع حرب بينهما في الثمانينات.
وأيا كانت صحة التفسيرات السابقة، فإن هناك عدة حقائق لا جدال فيها وهو أن تصرف إيران يدعم وجهة نظر البعض في العالم العربي حول أنها تشكل تهديدًا لا يقل عن خطر إسرائيل، هذا بالإضافة إلى أنه يحرج حكومة المالكي بشدة، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي أقامتها مع طهران، بل إن ما أقدمت عليه إيران قد يطيح بالمالكي في الانتخابات المقبلة.
وبالنظر إلى أن هذه هي أول حادثة خطيرة تشهدها العلاقات بين البلدين منذ غزو العراق عام 2003 وإطاحة النظام السابق الذي خاض حربًا طويلة ضد إيران ما بين 1980 و1988، فإنه يجب على طهران الإسراع بسحب جنودها من البئر العراقي والإسراع من عمل اللجنة الحدودية المختصة بترسيم الحدود المشتركة.
وكانت إيران اعترفت في 19 ديسمبر بسيطرتها على بئر في حقل الفكة النفطي الواقع في جنوبي العراق بالقرب من الحدود المشتركة، لكنها زعمت في الوقت ذاته أن الحقل يقع داخل أراضيها ، مقللة من شأن هذه الحادثة على العلاقات بين البلدين.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن قيادة القوات المسلحة الإيرانية القول في بيان لها :"قواتنا موجودة في أراضيها، وبناء على ترسيم الحدود الدولية، فإن هذا البئر ملك لإيران".
ومن جانبه، أعلن متحدث باسم السفارة الإيرانية في العراق أن طهران تريد حلا دبلوماسيا لنزاعها مع بغداد بشأن بئر النفط.
والتقى سفير إيران لدى بغداد حسن كاظمي قمي مع مسئولين من الحكومة العراقية لمناقشة الموضوع وأبلغ الجانب العراقي أن لجنة مشتركة تضم مسئولين نفطيين وعسكريين من البلدين مسئولة عن تسوية مثل هذه المشاكل ، قائلا :" سنحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية".
وفي تعليقها على التطور السابق ، أعلنت الحكومة العراقية أن نحو 11 جنديا إيرانيا استولوا على البئر رفم 4 في حقل الفكة ورفعوا عليه العلم الإيراني، هذا فيما أكدت شركة النفط العراقية المملوكة للدولة في مدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوب شرقي البلاد أن الحقل يقع داخل الأراضي العراقية.
وطالبت الحكومة العراقية طهران بسحب العناصر المسلحة ، منددة بالحادث باعتباره انتهاكا للسيادة العراقية.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن البئر هو بئر عراقي ويقع داخل الأراضي العراقية ، مطالبا بسحب الجنود الإيرانيين.
وأضاف "البئر عندما حفرت في نهاية السبيعينات حفرت بعلم من السلطات الإيرانية آنذاك ، لكن العلامات الحدودية التي كانت قائمة اختفت بسبب الحرب العراقية الإيرانية ".
وتابع الدباغ قائلا إن الحدود البرية لا خلاف عليها وليس هناك ما يثبت أنها (بئر الفكة) أراض إيرانية، مستغربا إثارة المشكلة في هذا الوقت بالذات.
وأوضح أنه من المبكر تصعيد المشكلة في هذا الوقت، داعيا إلى انتهاج الخيارات الدبلوماسية مع طهران لأن هناك مصالح مشتركة تجمع البلدين.
ومن جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأدميرال مايكل مولين في لقاء مع الصحفيين ببغداد أن التصرف الإيراني هو محاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة ، قائلا :" إنها قضية سيادية ، ويجب أن تعالج من قبل القادة العراقيين ".
التصريحات السابقة دفعت البعض مجددا لانتقاد الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وحكومة المالكي لأنها لم تمنع إيران من انتهاك سيادة العراق حتى في ظل وجود الآلاف من قوات الاحتلال الأمريكية على أراضيه .
وما زاد من حجم الصدمة هو تأكيد إيران أن الحقل يقع داخل أراضيها، الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مبررات تلك الخطوة وتداعياتها على العلاقات بين البلدين الجارين.
التفسيرات تباينت في هذا الصدد، فهناك من يؤكد أن إقدام طهران على هذه الخطوة يأتي بهدف تصدير الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام الإيراني منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هذا بجانب تفجير أزمة إقليمية جديدة تربك حسابات الغرب وتجعله يركز عليها بدلا من تضييق الخناق على إيران فيما يتعلق بأزمة برنامجها النووي خاصة في ضوء تعثر محادثات فيينا.
وهناك من يفسر الأمر بدوافع اقتصادية، حيث جاء بعد أيام قليلة من اتفاقيات وقعتها الحكومة العراقية مع شركات دولية لرفع إنتاجها النفطي وهو الأمر الذي أثار ذعر طهران من تدافع الجميع نحو حقول نفط العراق ، ما يؤثر سلبا على سوق النفط وحصة كبار منتجيه في العالم ومن بينهم إيران ، هذا بالإضافة لاعتماد طهران على إنتاجها النفطي في توفير السيولة المالية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والحصار الخانق المفروض عليها ، بينما الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة العراقية تؤثر سلبا على نصيبها من تلك السيولة.
وبجانب ما سبق، فإن هناك من يبرر التصرف الإيراني بأنه يأتي في إطار الخلافات الحدودية التاريخية بين البلدين والتي كانت السبب في اندلاع حرب بينهما في الثمانينات.
وأيا كانت صحة التفسيرات السابقة، فإن هناك عدة حقائق لا جدال فيها وهو أن تصرف إيران يدعم وجهة نظر البعض في العالم العربي حول أنها تشكل تهديدًا لا يقل عن خطر إسرائيل، هذا بالإضافة إلى أنه يحرج حكومة المالكي بشدة، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي أقامتها مع طهران، بل إن ما أقدمت عليه إيران قد يطيح بالمالكي في الانتخابات المقبلة.
وبالنظر إلى أن هذه هي أول حادثة خطيرة تشهدها العلاقات بين البلدين منذ غزو العراق عام 2003 وإطاحة النظام السابق الذي خاض حربًا طويلة ضد إيران ما بين 1980 و1988، فإنه يجب على طهران الإسراع بسحب جنودها من البئر العراقي والإسراع من عمل اللجنة الحدودية المختصة بترسيم الحدود المشتركة.
وكانت إيران اعترفت في 19 ديسمبر بسيطرتها على بئر في حقل الفكة النفطي الواقع في جنوبي العراق بالقرب من الحدود المشتركة، لكنها زعمت في الوقت ذاته أن الحقل يقع داخل أراضيها ، مقللة من شأن هذه الحادثة على العلاقات بين البلدين.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن قيادة القوات المسلحة الإيرانية القول في بيان لها :"قواتنا موجودة في أراضيها، وبناء على ترسيم الحدود الدولية، فإن هذا البئر ملك لإيران".
ومن جانبه، أعلن متحدث باسم السفارة الإيرانية في العراق أن طهران تريد حلا دبلوماسيا لنزاعها مع بغداد بشأن بئر النفط.
والتقى سفير إيران لدى بغداد حسن كاظمي قمي مع مسئولين من الحكومة العراقية لمناقشة الموضوع وأبلغ الجانب العراقي أن لجنة مشتركة تضم مسئولين نفطيين وعسكريين من البلدين مسئولة عن تسوية مثل هذه المشاكل ، قائلا :" سنحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية".
وفي تعليقها على التطور السابق ، أعلنت الحكومة العراقية أن نحو 11 جنديا إيرانيا استولوا على البئر رفم 4 في حقل الفكة ورفعوا عليه العلم الإيراني، هذا فيما أكدت شركة النفط العراقية المملوكة للدولة في مدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوب شرقي البلاد أن الحقل يقع داخل الأراضي العراقية.
وطالبت الحكومة العراقية طهران بسحب العناصر المسلحة ، منددة بالحادث باعتباره انتهاكا للسيادة العراقية.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن البئر هو بئر عراقي ويقع داخل الأراضي العراقية ، مطالبا بسحب الجنود الإيرانيين.
وأضاف "البئر عندما حفرت في نهاية السبيعينات حفرت بعلم من السلطات الإيرانية آنذاك ، لكن العلامات الحدودية التي كانت قائمة اختفت بسبب الحرب العراقية الإيرانية ".
وتابع الدباغ قائلا إن الحدود البرية لا خلاف عليها وليس هناك ما يثبت أنها (بئر الفكة) أراض إيرانية، مستغربا إثارة المشكلة في هذا الوقت بالذات.
وأوضح أنه من المبكر تصعيد المشكلة في هذا الوقت، داعيا إلى انتهاج الخيارات الدبلوماسية مع طهران لأن هناك مصالح مشتركة تجمع البلدين.
ومن جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأدميرال مايكل مولين في لقاء مع الصحفيين ببغداد أن التصرف الإيراني هو محاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة ، قائلا :" إنها قضية سيادية ، ويجب أن تعالج من قبل القادة العراقيين ".
التصريحات السابقة دفعت البعض مجددا لانتقاد الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وحكومة المالكي لأنها لم تمنع إيران من انتهاك سيادة العراق حتى في ظل وجود الآلاف من قوات الاحتلال الأمريكية على أراضيه .








