واع- سراب مهدي الصالح:وانا اتصفح احداث عام 2009 من المنطقة العربية الى المناطق الاخرى في العالم فاذا بي اقف فترة امام انجازات سيدة عظيمة نذرت نفسها لشعبها الا وهي السيدة مريم رجوي عكس معظم نساء الأرض اللاتي يحلمن دوما بحياة النعومة والأساور.. البحث عن أحدث موضة لتصفيف الشعر.. آخر ما ظهر من عطر..نرى السيدة مريم رجوي .. ولدت لتقول لا.. حيث تربت على خط النار.. فلم تعرف لها رفيقا تخلص له سوى النضال لأجل ما تراه صحيحا..توقن تماما أن هذا سيكلفها ما لا تطيق غيرها.. إلا أنها مصرة على مواصلة المشوار.. نعم أنها مصرة على مواصلة المشوار الذي دفعت في سيرها فيه حياة أختين هذه السيدة هي مريم رجوي التي نجحت في أن تهز عرش الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الذي بالنسبة إليه الصراع مع الغرب وأمريكا أهون مائة مرة من مواجهة طموحاتها، فهي زعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة والتي عينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (تشكيل إيراني معارض) رئيسة للجمهورية الإيرانية في المنفى
، وبعد ضغط شديد من باريس اضطرت حركة مجاهدي خلق لمغادرة فرنسا في عام 1986 والانتقال إلى بغداد…….وفي العام 1987 تم تشكيل "جيش التحرير الوطني" ليكون الجناح العسكري لحركة مجاهدي خلق، وأصبحت مريم رجوي تندد بالنظام السياسي في إيران ونائب قائد هذا الجيش، ، لكن العام الفارق في مسيرة مريم السياسية هو العام 1993 ففي أغسطس منه انتخبها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية "رئيسًا" لإيران للفترة الانتقالية التي سوف تبدأ بسقوط نظام الثورة الإسلامية،هذا وبفضل قيادة السيدة رجوي وما وفرته هي من الظروف والفرص أمام النساء حصلت النساء المجاهدات على مواقع هامة وخطيرة في المقاومة الإيرانية. وتشكل النساء ثلث أعضاء قاعدة جيش التحرير وأغلبية قادته ونصف الأعضاء في برلمان المقاومة في المنفى (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) ويؤدين دورهن الحاسم في جميع المجالات السياسية والثقافية والتنفيذية والإدارية. وعقب ذلك استقالت مريم رجوي في 17 أيلول (سبتمبر) 1993 عن جميع مناصبها في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقالت بخصوص موقعها الجديد في المقاومة الإيرانية: ”إني وفي موقعي الجديد أعتبر أن أكثر مسؤولياتي جدية هي خلق تضامن وطني وتوسيع نطاقه… إن حركة المقاومة الإيرانية ليست حركة سياسية فقط وإنما حركة إنسانية تمامًا .كما نرى ان السيدة رجوي كانت نصيرة الى العنصر النسوي وقد ظهر هذا واضحا في بعض
فقرات من ميثاق الحريات الأساسية في إيران الغد الحرة والمعلنة من قبل السيدة رجوي في 16 حزيران (يونيو) 1995
في ايران الغد ستتمتع النساء بالحقوق الاجتماعية والسياسية والثقافية المتساوية تمامًا مع الرجال منها الحقوق المنصوص عليها كما يأتي:
• حق الانتخاب والترشح في جميع التعيينات والانتخابات وحق التصويت في جميع الاستفتاءات.
• حق الاشتغال وحرية اختيار الشغل وحق احتلال أي منصب وشغل عام وحكومي وقضائي في جميع المراجع القضائية.
• حق النشاط السياسي والاجتماعي الحر والاياب والذهاب والسفر دون اذن الآخرين.
• حق الحرية الكاملة في اختيار الزوج والزواج وحق التكافؤ في الطلاق ومنع تعدد الزوجات.
• حق حرية اختيار الملبس.
• حق الاستفادة دون التمييز من جميع الامكانات التعليمية والدراسية والرياضية والفنية وحق حرية المشاركة في جميع المسابقات الرياضية والفعاليات الفنية.
• في ايران الغد ستلغى جميع الامتيازات الجنسية والطائفية والعقائدية ويتمتع جميع أبناء الشعب بالحقوق السياسية والاجتماعية المتساوية.
الوقت الذي تولت فيه مريم رئاسة الجمهورية في المنفى كان بالغ الحساسية في مسيرة منظمة خلق، فمنذ العام 1997 وضعت وزارة الخارجية الأمريكية المنظمة في قائمة الجماعات "الإرهابية"، وأضافت إليها في نفس القائمة "المجلس الوطني للمقاومة" عام 1999، كما تم إدراج المنظمة على قائمة الاتحاد الأوروبي للجماعات المحظورة في مايو 2000، عليه استمرت السيدة مريم رجوي، في النضال وامتلكت عزما فولاذيا أثار إعجاب الکثير من الساسة والبرلمانيين والاعلاميين الاوربيين بها، ، کانت وفي أحلك الظروف تؤکد وبعزم راسخ على أن الامور في طهران ستؤول في النهاية الى فوضى سياسية وان النظام سيضيع فيها، وتحقق هذا فعلا اليوم، وبعد الاحداث التي أعقبت إنتخابات الرئاسة في إيران، والتي أعطت صورة حقيقية للوضع الداخلي في إيران وتماما کما صورتها المقاومة الايرانية في ادبياتها وبياناتها المختلفة، يطل النظام الديني الشمولي في طهران على العالم بقضية أخرى قد تکون واحدة من أهم وأخطر تلك القضايا التي تعرض لها هذا النظام منذ مجيئه في 11 شباط 1979، حيث أن عرض کفاءة المرشد الايراني علي الخامنئي على مجلس الخبراء (المختص بنصب وإقالة المرشد)، کان بحد ذاته إيذانا للعالم کله بأن النظام قد زلزل من أعلى مراکزه زلزالا عظيما وان الامور لم تعد تسير کما کان النظام يخطط لها سابقا، ومما لا شك فيه أبدا، أن الذي دفع بمجلس الخبراء لدراسة کفاءة المرشد الايراني الحالي، هي تلك الاحداث الاخيرة التي اعترف النظام بذاته بدور منظمة مجاهدي خلق الفعال فيها واعتقل العشرات والمئات من المتظاهرين على خلفية إنتمائهم لتلك المنظمة ويکفي أن حربه الخفية التي يخوضها ضد هذه المنظمة في مدينة أشرف مسألة ذات إتصال وثيق بهذا الخصوص، وهذا بحد ذاته أکثر من دليل ناصع على أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة وزعيمتها الفذة السيدة مريم رجوي قد تمکنت من أن تصل الى قلب النظام الحاکم وتهزه بعنف ممهدة بذلك الطريق لمستقبل آت باتت العديد من الاوساط ترسم بشکل او بآخر ملامحه من دون بقاء رجال الدين في السلطة بإيران عليه فقد
سعى النظام الديني الراديکالي المتشدد في طهران وطوال السنوات الماضية الى التقليل من شأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من حيث الدور الذي تلعبه على الساحة الايرانية، وأکد وفي العديد من المناسبات على أن هذه المنظمة قد أنتهت وانتهى تأثيرها على الشارع الايراني. وهنا لابد من الاشارة و التوقف مليا عند السعي الحثيث الذي أبداه هذا النظام سيما وبعد التصادم والتقاطع الحاد بينه وبين هذه المنظمة من أجل إظهارها بصور ومظاهر غير لائقة تتفاوت بين الارهاب والدموية والعنف المنظم، في الوقت الذي حاول وبنفس المسعى الى إظهار نفسه بمظهر الحمل الوديع الذي تنال منه بين الفينة والاخرى ذئاب منظمة مجاهدي خلق (کما کان يصور الامر)، هذه الصورة القاتمة التي صورها النظام الحاکم في طهران عن منظمة مجاهدي خلق التي خاضت معارضة ضروس ضد نظام الشاه السابق، والتي دأب مختلف رجال الدين المتنفذين في طهران على التأکيد عليها، يبدو أن النظام الايراني وبنفسه قد عاد ليثبت العکس تماما، إذ ومن خلال احداث العنف الاخيرة التي تمخضت عقب إنتخابات الرئاسة المثيرة للجدل في إيران، طفقت السلطة الدينية ترکز على دور منظمة مجاهدي خلق في تسيير وتجيير الاحداث لصالحها مما أعطى للعالم برمته إنطباعا عن دور کبير واستثنائي لهذه المنظمة المعارضة للنظام الايراني برمته.
الدور المؤثر لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية على الساحة الداخلية في إيران، قد بدأ بالتصاعد وأخذ شکل الذروة منذ بدأت السيدة مريم رجوي، زعيمة المنظمة والرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية تؤکد حضورها في مختلف المحافل الدولية وتلعب دورا بارزا ولافتا للنظر في تغيير وجهة النظر السلبية بشأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية لدى دول الاتحاد الاوربي والتي قام بزرع نواتها النظام الايراني نفسه، وتابعت وسائل الاعلام العالمية وعن کثب جولات ونشاطات هذه المرأة الصعبة المراس وهي تنتقل من هذا البرلمان الاوربي الى ذلك البرلمان الاروربي حيث تميط اللثام خلال ذلك عن المحتوى الانساني والحضاري للمقاومة الايرانية بشکل عام، ومنظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، وقد أکدت العديد من الاوساط الاعلامية والسياسية الاوربية على القدرة والإمکانية الخلاقة والاستثنائية لدى السيدة رجوي في إقناع الاوربيين بعدالة قضية المقاومة الايرانية للنظام الديني المتشدد في طهران وان بدء العد التنازلي لشطب اسم المنظمة من لائحة المنظمات الارهابية (والتي کانت بالاساس مؤامرة ملالية ـ دولية ضدها)، قد إتخذ سياقا خاصا ونوعيا منذ تم رفع اسم المنظمة من اللائحة في بريطانيا وهو يتجه الان لکي يأخذ شکله ومحتواه الحقيقيين في إبراز عدالة القضية التي تناضل في سبيلها هذه المنظمة.
وقد سعت طهران وبکل ما لديها من إمکانيات تحرك سياسي ـ إقتصادي للتأثير على دول الاتحاد الاوربي بشکل خاص، والدول الغربية بشکل عام، من أجل التأثير على هذه الدول کي تبقى على مواقفها السابقة من منظمة مجاهدي خلق مثلما بذلت کافة إمکانياتها من أجل تحجيم وتأطير معسکر أشرف في داخل العراق بخلاف الاعراف والمعايير الدولية المتبعة بهذا الخصوص، وقد ظهر جليا وخلال العامين الماضيين على وجه التحديد، أن النظام وبکل قواه ووسائله المتاحة سعى ولا زال يسعى للحد من التحرکات النشطة والفعالة للسيدة مريم رجوي ولاحظت العديد من الاوساط السياسية والاعلامية الدولية ان المعرکة (الصامتة) بين رجال الدين من جانب، وزعيمة المقاومة الايرانية السيدة رجوي قد صار في اقوى مراحله وليس هنالك شيء في الافق يدل على أن عزم هذه المرأة الحديدية ينال منها شيء وان نجاحاتها ما زالت تتوالى في کسب المزيد من الاصدقاء الاوربيين المؤثرين وفتح المزيد من المحافل الدولية أمامها لکي تنقل صوت الشعب الايراني المظلوم الى العالم وتسعى بکل جهدها الى فرض الخيار الافضل من أجل التسريع في تغيير هذا النظام المتشدد
حاولت مريم بقدر ما تستطيع إقناع الغرب بأنها تقود حملة جبارة من أجل فضح انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، التي تراها تصدر الإرهاب والتطرف وتقمع الحريات وهنا جاء الوقت المناسب جدا الذي ألقت فيه مريم بورقتها التي تعلم جيدًا أنها رابحة على صعيد كسب تأييد الغرب لها، فكشفت في ديسمبر 2005 -أي بعد فوز نجاد بالرئاسة بشهرين- عن مساعي النظام الإيراني للحصول على السلاح النووي
ففي مطلع سبتمبر 2005 كشف حسين عابديني عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة في مؤتمر صحفي بلندن عن ما قال إنه تفاصيل خاصة بالمشاريع السرية للتسلح النووي لنظام طهران. وأكد في المؤتمر أن النظام الإيراني يسعى جاهداً للحصول على معدن "برليوم" كما تمكن فعلا من تهريب كميات ملفتة للنظر من هذا المعدن إلى إيران لاستخدامه في مشاريعه السرية النووي
وأضاف عابديني أن معدن "البرليوم" يشكل جزءًا مهمًّا لصنع القنبلة النووية؛ ولذلك المبادرة وتهريب هذه المادة وإجراء اختبارات عليها يعد مؤشراً مهمًّا لصنع القنبلة النووية، وكشف عن أن وزارة الدفاع الإيرانية قامت في دفعة واحدة في عام 2004 بتهريب 20 كيلوجراما من هذه المادة من الصين إلى إيران وبدا الهوى الغربي الذي بدأ يميل بشدة ناحية مريم ومنظمتها تزداد حرارته يوما بعد يوم، خاصة أنه لا بديل جاهزا لنظام الحكم في طهران سوى منظمة خلق، فهي أكبر فصيل معارض في البلاد،
وقد تم تتويج المنظمة بقرار البرلمان الأوربي في 24 نيسان والذي أكدوا فيه قائلين: إن سكان أشرف هم أفراد محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وأن الحكومة العراقية يجب أن تحترم حقوقهم. وأن تتجنب ترحيلهم أو نقلهم داخل العراق وأن ترفع الحصار عنهم وتنفذ قرار البرلمان الأوربي حول الوضع الإنساني لأشرف. كما حرصت أمريكا على حماية معسكر اشرف الموجود في العراق منذ أيام صدام حسين ولكن بدات المؤامرات تحاك ضد سكان مدينة اشرف بعد ان سلمت القوات الامريكية حمايتها الى حكومة الاحتلال الرابعة وقد ناضلت السيدة مريم نضالا صعبا ضد المؤامرات التي حاكها ملالي ايران مع حكومة الاحتلال الرابعة في عام2009 حول سكان اشرف الباسلة في سبيل حمايتهم وانقاذ سكان هذه المدينة بعد تعرضها للاقتحام القسري من قبل القوات العراقية الغازية ضاربة كل المواثيق والحقوق الدولية فتصدت السيدة رجوي لكل هذه المؤامرات واستحقت عليه ان تكون بطلة السلام لعام 2009 حيث عملت على التحرك السريع وزارت اكثر من عاصمة اوربية مع القاء الكلمات وارسال الرسائل العاجلة الى الاصدقاء ورؤساء الدول والمنظات الانسانية تصف لهم المعانات لسكان اشرف حيث قامت القوات العراقية الغازية اضافة الى أعمال التعذيب والقتل واختطاف المجاهدين بسرقة ونهب وتخريب الاموال والمنشآت العائدة لسكان أشرف وحتى بسرقة الأكفان التي تستخدم للدفن المتوفين».
فنظرًا للإدانة الدولية للجرائم التي ارتكبت في «أشرف» بطلب النظام الإيراني، ونظرًا لما قامت به الحكومة العراقية الحالية من تصرف مقزز باحتلالها مقبرة «مرفاريد» وبذلك منعت فعلاً حتى عمليات مواراة الثرى لجثامين الشهداء لمدة أسبوعين، فدعت السيدة مريم الأمم المتحدة والقوات الأمريكية إلى العمل على إخلاء المقبرة من قبل القوات المهاجمة من اجل دفن الشهداء وكانسانة وامراة مناضلة قادت جميع التظاهرات للادانة وكانت تردد دائما «ان الفاشية الدينية الحاكمة في إيران العاجزة عن احتواء الانتفاضة، تحاول يائسة ومن خلال القضاء على أشرف تمهيد الطريق لقمع انتفاضة الشعب الإيراني بشكل كامل، لكن صمود الأشرفيين وانتفاضة الشعب الإيراني هما اللذان يسطران مستقبل إيران الحرة والديمقراطية وأن الشعب الإيراني وطلائعه من أبنائه والمقاومين في أشرف يقدّرون تضامن
الشعوب الحرة الرائع معهم.. إننا نؤكد أن دعمكم والحملة العالمية للدفاع عن أشرف والتضامن مع الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني في خمس قارات في العالم، هو الدفاع عن القيم الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان والدفاع عن مبدأ الحرية والديمقراطية .
وتابعت السيدة مريم رجوي: ان ما حققه الشباب الايرانيون البواسل في انتفاضة السابع من كانون الأول لم يكن بالأمر الهيّن والبسيط. حيث استهدفوا الآن مؤسس هذا النظام المعادي للانسانية، استهدفوا عفريت القسوة والعنف وسفك الدماء الذي قتل جماعيًا عام 1988 ثلاثين ألفاً من المجاهدين والثوار وهو الذي كان يعدم خلال يوم واحد في عامي 81 و82 مئات من السجناء السياسيين وهو الذي ارتكب مجازر بشعة في كردستان ايران وهو الذي فرض حرباً على الشعبين الايراني والعراقي دامت 8 سنوات وها هو الآن أصبح هدف نيران غضب وكره المنتفضين، وهذا ليس بالأمر الهيّن والبسيط… وأكدت السيدة رجوي ان نظام ولاية الفقيه ارتكب خطأ كبيراً وهو يواجه مأزقاً قاتلاً نتيجة انتفاضة الشعب الايراني العارمة حيث عرض بيديه مشاهد قيام الطلاب بدوس صورة خميني بأقدامهم. واليوم وبقوله ان المشهد المهين الذي عرضه التلفزيون لا يعود الى الطلاب يحاول رئيس برلمان النظام محاولة يائسة لملمة الخطأ ولكن المياه لن تعود الى مجاريها. ويحاول نظام ولاية الفقيه الآن تركيع الجناح المبعد عن السلطة وارغامة على الاتباع والإطاعة واخافة أبناء الشعب من خلال اللجوء الى أساليب الخدعة والحرب النفسية والاعلامية المضللة ومزيد من حملات القمع المكثفة ولكن الواقع هو أن النظام قد بذل قصارى جهده خلال الأشهر الستة الماضية لقمع المتظاهرين والمنتفضين واستنفد جميع أوراقه من الأساليب والسياسات، فضلاً عن ذلك هناك تقارير عديدة تؤكد أن قوات التعبئة والبسيج وقوات الحرس وبسبب حالات الاستنفار القصوى المستمرة باتت ضعيفة وعاجزة نتيجة ثورة الغضب الجماهيرية ولذلك لم تعد تجدي هذه العنتريات واثارة الضجيج لمنع الانتفاضة الشعبية العارمة من الاستمرار والتواصل
عليه فان السيدة مريم رجوي قد كسرت الحاجز القوي الذي وضعه نظام الملالي ضد المنظمة التي تقودها وهيات مناخا دبلوماسيا قويا مع أمريكا والغرب الذي عرف الان حقيقة نظام الملالي الذي يهدد العالم بارهابه وتدخله في شوؤن المنطقة العربية لاسيما العراق ولبنان ومصر واليمن وغزة وتدخله في افريقيا وان الايام المقبلة ستحدد عن اقتراب ساعة الحسم مع إيران من قبل أمريكا وحلفائها الافوياء في أوروبا لا سيما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي دعا وزير خارجيته كوشنير لحرب ضد طهران لمنعها من تكملة برنامحها النووي وهذا يعود الى السيدة مريم رجوي هذه السيدة الذكية التي لديها قدرة عجيبة على قراءة الواقع السياسي؛ وتغيير المفاهيم التي كان يحملها الغرب وامريكا تجاه منظمة مجاهدي خلق وجعلها ايجابية والاعتراف بها كمنظمة بعيدة عن الارهاب وانها الحل الوحيد لقيادة النظام في ايران
ان ماحققته منظمة مجاهدي خلق من انتصارات برفع اسمها من قائمة الارهاب الاوربي والبريطاني والان تتحرك باتجاه رفع اسم المنطمة من قائمة الارهاب الامريكي .
كما ان كل الاساليب التي انتهجتها حكومة الملالي ابتداء من رفسنجاني وموسوي والربيعي ووصلت الى حد معاتبة نجاد حول صرف الملايين من اجل ابقاء منظمة مجاهدي خلق تحت قائمة الارهاب ولكن لم يفلح بذلك لان هذه الافكار المريضة لم تعد تجد مكانا بعد اليوم بين الشعوب الايرانية اولا وشعوب العالم ثانيا .
كما ان اصرار ملالي طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وتصريحاتهم من اجل غلق معسكر اشرف لم يقدروا على ذلك ونصيحتنا اليهم ان ينتبهوا الى عوائلهم اولا ويعلموهم مباديء الاسلام كما وردت في الدين الاسلامي الحنيف وهو اطعام الفقراء والمساكين وايجاد فرص عمل للعاطلين واطلاق سراح المظلومين اما نصيحتنا الى قادة العالم وعلى راسهم اوباما
إن حملة الاعتقالات هذه التي تعيد إلى الأذهان اعتقال مسؤولين في نظام الشاه خلال الأشهر الأخيرة من نظام حكمه لا تفيد النظام إطلاقًا ولا تجدي نفعاً له في إخماد موجة الرفض الشعبي وغضب المواطنين الذين ضاقوا ذرعًا بالقمع والكبت والفساد والسلب والنهب من قبل هذا النظام وينادون باجتثاث جذور جميع زمره وأجنحته.
وان تحقيق استقرار ايران ورفع الظلم عن شعوبها واستقرار المنطقة لم يتم الا بالتفاوض والاعتراف الكامل بان منظمة مجاهدي خلق هي جزء كبير في حياة الشعوب الايرانية وانها الممثل الشرعي الوحيد لها وكان لها الحيز والدور الكبير في اسقاط النظام الملكي ونجاح الثورة الاسلامية عليه فان
قيادة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية واصراها وتفانيها وعملها الدؤوب من اجل خدمة ابناء وطنها المضطهدين والمحرومين من ابسط الحقوق الا وهي الحرية والديمقراطية والعيش الرغيداصبحت ضرورة ملحة لقادة العالم من اجل انقاذ الشعوب الايرانية من القتل والاضطهاد والظلم ومن اجل استقرار المنطقة وابعاد العالم من شر نظام الملالي واحلامهم التوسعية المريضة وتصدير افكارهم الى دول المنطقة العربية ودول العالم …
؟؟؟مع كل هذا الا تستحق السيدة مريم رجوي ان تمنح لقب رسولة السلام؟؟؟؟نعم انها رسولة السلام لعام 2009 وبكل جدارة واحترام…
سراب مهدي الصالح
صحفية مقيمة في استنبول








