المجلس الوطني الايراني لـ (آرام): نظام الملالي وشيك السقوط حاورها معن المجالي:أكدت المعارضة الإيرانية التي يقودها في الخارج المجلس الوطني للمقاومة بزعامة السيدة مريم رجوي ان أيام نظام الملالي الحاكم في ايران باتت معدودة وانه يتهاوي تحت ضربات الانتفاضة الشعبية العارمة التي تشهدها العاصمة طهران ومختلف المدن الايرانية. وفي حوار عبر الهاتف مع السيدة دولت نوروزي نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس اكدت لـ (آرام) انه في حال سقوط وشيك للنظام "فلا خشية على فراغ وفوضى كما حدث في الجار الغربي العراق"،
واضافت السيدة نوروزي: ان مجلس المقاومة الوطنية الذي يضم تحالفا عريضا من خمس منظمات وجبهات وعرقيات وطوائف واحزاب وشخصيات وله برنامجه الواضح الذي يمثل طموحات الشعب الايراني في قيام ديموقراطية حقيقة كان يحلم بها قبل 30 عاما حين تم اسقاط نظام الشاه ولم تتحقق الى اللحظة.
ودعت نوروزي، المجتمع الدولي ان يتخلى عن سياسة "التسامح والصفح" مع حكام طهران من اجل مصالحه الخاصة، ونبهت دول اوروبا والولايات المتحدة من سياسات النظام وتوجهاته الخطيرة في المنطقة.
وحذرت القيادية الايرانية في المجلس الوطني للمقاومة من ان ايران تسعى للسيطرة على العراق ومن ورائه السيطرة على كل اقليم الشرق الأوسط، وقالت: نظام الملالي يحوز النفط والغاز والارهاب الذي يصدره الى افغانستان ولبنان وفلسطين والعراق، وكذلك عازم على حيازة القنبلة النووية والرؤوس النووية العابرة للقارات.
نص الحوار
والى نص الحوار مع دولت نوروزي نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني لمقاومة الايرانية:
* ما هو دور المجلس الوطني لحركة المقاومة في الانتفاضة الشعبية المشتعلة الان في طهران وما هو رد فعلك على اعمال العنف التي تمارسها السلطات هناك؟
ـ كما هو معروف ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تحالف عريض يتشكل من مجموعات ومنظمات واحزاب وشخصيات ديموقراطية ايرانية عديدة، وكان تم اعلانه العام 1981 بمبادرة من مسعود رجوي قائد حركة المقاومة الايرانية.
ويضم المجلس أكثر خمسمائة عضو يمثلون عرقيات وطوائف مختلفة في ايران مثل الكرد والبلوش والارمن واليهود والزوروستاريين، وهو في هذا التشكيل يمثل التوجهات والطموحات السياسية في ايران.
وحيث ان المجلس يقوم بمهمات البرلمان في المنفى فان احد اهم اهدافه هو قيام حكومة تحالف ووحدة وطنية علمانية ديموقراطية في إيران.
وتشكل نسبة النساء 50 % في مجلس المقاومة وهناك خمس منظمات يضمها المجلس من بينها منظمة "مجاهدين خلق" وهي اكبر هذه المنظمات وأكثرها شعبية وتعتبر الذراع العسكري للمقاومة في داخل ايران.
وخلال 30 عاما من عمر المقاومة الوطنية في ايران ضد النظام الديكتاتوري، فان من اهم واجباتها هو تعرية هذا النظام التوليتاري امام المجتمع الدولي كله ووضعه في شكله الحقيقي.
وهنا لابد من التذكير ان النظام الديكتاتوري اعدم خلال الثلاثن عاما الماضية حوالي 120 ألف من رجال المقاومة الوطنية.
* هل لمجلس المقاومة الوطنية اية صلات او اتصالات مع الاصلاحيين في ايران من امثال مير حسين موسوي او أي تعاون معهم ضد النظام القائم.
ـ على الارض كل الشعب في ايران ومعه المقاومة متحدون ضد النظام والعمل على تغييره، والمهم هو الانتهاء من حكم الملالي ونظام ولاية الفقيه، فالجميع في ايران متحدون لتحقيق هذا الهدف.
وهنا لابد من الاشارة الى ان الرئيسة المنتخبة لمجلس المقاومة مريم رجوي حذرت لمرتين الملالي من حكام طهران من استمرار تهديداتهم للسيد مير حسين موسوي، وقد دعونا لأكثر من مرة الى ضرورة وقف اعمال العنف الدموية، كما وجهنا نداءات متتالية الى الشعب الايراني للنأي بنفسه عن النظام الحاكم والعمل على مناهضته بكل الأساليب وصولا الى إسقاطه.
* كيف يمكن لك من موقعك كقيادية في مجلس المقاومة الوطنية تقويم قوة النظام الحاكم في طهران
ـ لا شك بان خامنئي وكل النظام معه في وضع مشلول كما ان النظام في وضع ضعيف للغاية، وكانت السيدة مريم رجوي اكدت هذه الحقيقة عن وضع الظام في تصريحات صدرت عنها في يونيو 2009 ووقتها قالت: الحقيقة التي لا مجال للشك فيها هي اننا نشهد نهاية نظام ولاية الفقيه.
ووقتها، قالت السيدة رجوي ان الظهور العلني للانتفاضة الشعبية وصعودها بشعاراتها المعروفة وهي "الموت لخامنئي" و"الموت لنظام ولاية الفقيه" وعلانية هذه الشعارات في مواجهة قوات امن النظام المدججة بمختلف اصناف اسلحة القتل والقمع لا يعني الا حقيقة واحدة وهي ان تدافع الاحداث وتتاليها على هذا النحو ما هي الا بداية النهاية للنظام الديني الفاشي الحاكم ووصوله الى نقطة اللاعودة.
بالطبع، لا استطيع القول الا ان خامنئي في حال ضعيف جدا وغير قادر على اصلاح الانقسام العميق على الساحة الايرانية هذا الانقسام الذي صار يشمل الحكومة ذاتها.
واعتقد هنا ان انهيار النظام صار وشيكا وفي وقت قصير جدا.
* ألا تعتقدين انه اذا انهار النظام في الشكل الذي تتحدثين عنه، ان يكون هناك فراغ في السلطة، وهو امر خطير خاصة وان جاركم العراق عاني من فراغ السلطة حين سقط حكم صدام حسين، وما تلا ذلك من انقسامات طائفية واجتماعية وسياسية لم تكن ظاهرة في عهد حكمه. وما جرى في العراق بعد سقوط النظام كان حالة من الفوضى. هل يمكن ان نقول ان هناك ترتيبات لاحلال سلطة قوية قادرة بدل النظام الحالي في حال انهيارة؟
ـ لا نستطيع مقارنة ايران بالعراق، في العراق راينا غزوا واحتلالا اجنبيا، في ايران هناك حراك شعبي متحد فالانتفاضة الشعبية وحركة المقاومة الوطنية تعتبر الخيار الوحيد للثلاثين عاما التي مضت.
حركة المقاومة الوطنية لديها استراتيجيتها الواضحة كتحالف سياسي بين قوى ديموقراطية تناضل من اجل ايران ديموقراطية تستند الى انتخابات ديموقراطية حرة ولهذا فاننا لا نرى اية حروب طائفية مادامت هذه هي الارضية التي ننطلق منها.
ثورتنا الايرانية تشكل الاساس لحملتنا الشعبية في مختلف الاوساط من مختلف اطياف النسيج الشعبي الايراني فهم جمبعا في صف واحد في مواجهة شجاعة ضد رصاص السلطة وعساكرها منادين بتحقيق الحرية وتحقيق الديموقراطية. فثورتنا ممتدة منذ 30 عاما وهي لا تزال مستمرة.
* في مسعى انجاح مقاومتكم للنظام القائم، هل في خطتكم تجييش المجتمع الدولي الى جانبكم كالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والضغط من اجل فرض حصار وعقوبات اشد على النظام، أو حتى احتمال التدخل العسكري لاسقاط النظام. ولكن الا تخشون من ان مثل هذه العقوبات او التدخل العسكري قد يعطي نتائج سلبية حيث ممكن ان يستغلها النظام بحشد معنوي من الشعب للاصطفاف خلفه للدفاع عن الدولة الايرانية؟
هنا لا بد من الاجابة على خيار التدخل العسكري او طلب قوة اجنبية لاسقاط النظام، وهو الخيار الثالث، والرد على ذلك هو التذكير بما كانت السيدة مريم رجوي اكدته في خطابها امام البرلمان الاوروبي العام 2004 وهو "التغيير الديموقراطي في ايران من جانب الشعب الايراني وحركة المقاومة لا غير".
ولكن اذا ما نظرنا الى الخيارات الاخرى، ومنها سياسة الصفح مع النظام، فالولايات امتحدة واوروبا سعوا الى حوار مع النظام، ونحن في المقاومة اعتبرناها "صفحا" لنظام الملالي ومسامحته ومد اليد لمصافحته، ولقد اطى الغرب الكثير من التنازلات له. وبالمقابل فالغرب قمع حركة المقاومة وحاصرها واعتبرها منظمة ارهابية، ووضعها على القائمة السوداء وذلك رضوخا لمطالب نظام الملالي.
وكانت مثل هذه المطالب تاتي في اطار صفقة "الموضوع النووي" فمحاصرتنا كانت الدعم الاكبر من الغرب للنظام في اطار تلك الصفقة، بمعنى اعتبار المقاومة "حركة ارهابية" مقابل تخلي طهران عن برنامجها النووي.
والى هنا، فانني اؤكد ان أي هجوم دولي ليس حلا بل انه سيخلق متاعب ومشاكل لكل الاقليم. الحل الذي نراه عمليا هو المساعدة في دعم حقوق الايرانيين في اقامة نظام ديموقراطي حقيقي في بلدهم.
ونحن هنا ندعو الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ان يقفوا على الحياد في مواجهتنا لهذا النظام لا ان يقفزا داعمين له. يتعين على الغرب ان يتوقف عن دعمه لحكم الملالي.
وهنا لابد من التأكيد على ان الانتقادات الرئيسية التي توجه للغرب في دخل ايران هو دعمه للملالي مقابل استمرار ضخ الغاز والنفط له.
لقد صدر حوالي 56 تنديدا ضد النظام من خلال قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة شاملة رفض وشجب استمرار انتهاكات النظام ضد طلاب الجامعات والاكاديميين والمهنيين وغيرهم من قطاعات الشعب الايراني.
وللعلم، وهنا لا بد من قولها بالفم الملآن أن 80 % من ثروات الشعب الايراني هي بيد نظام ولاية الفقيه والحرس الثوري بشقيه (الباسدران والباسيج) وخامنئي نفسه. لقد ثارت ايران قبل 30 عاما ضد حكم الشاه من اجل قيام حكم ديموقراطي وهذا الامر لم يحدث الى الآن.
* لقد اتهمت طهران، الحكومة البريطانية بالتورط في اشعال الانتفاضة والمقاومة الراهنة، هل تعتقدين ان مثل هذه الاتهامات صحيحة، وهل لعبت لندن مثل هذا الدور؟
ـ انها اتهامات ساذجة وسخيفة، وهي تكتيكات تقوم بها كل الانظمة الديكتاتورية كهدف للهروب من الواقع، والقاء المسؤوليات على الآخرين. ولمزيد الاسف فحكومة لندن متورط بسياسة التسامح والصفح عن الملالي.
وهنا علينا الاشارة الى ان النظام يستخدم كل وسائله وشروطه وكمثال: فانه يهدد بالنأي بنفسه عن اية علاقات او اية مفاوضات مثلا في شان البرنامج النووي اذا استمرت دول الغرب في التعاطي او اقامة علاقات مع حركة المقاومة.
والى ذلك، فانه ولمزيد الاسف فلا علاقات لنا في حركة المقاومة مع الحكومة البريطانية، على انه هناك مائتي عضو في مجلس اللوردات يؤيدوننا زيادة على 332 من اعضاء مجلس العموم (البرلمان). وفي 24 يونيو الماضي كان هناك تصويت بغالبية اعضاء مجلس العموم لشطب منمة مجاهدين خلق من قائمة الإرهاب.
وهنا لابد من الاشادة بموقف اللورد كوربيت رئيس اللجنة البرلمانية لحرية ايران لدعمه المتواصل لموقف مجلس المقاومة الايرانية لقيام ايران حرة ديموقراطية وعلمانية.
وقد اكد اللورد كوربيت أن السبب الوحيد وراء وضع منطمة مجاهدين خلق على قائمة الارهاب هو ان نظام الملالي وضع ذلك شرطا للتفاوض مع بريطانيا والاتحاد الاوروبي حول برنامجه النووي السري.
* اريد ان اعرف ما هو موقفكم من قرار الحكومة العراقية الخاص باجلاء ساكني مخيم اشرف الى مكان مكشوف وفي العراء، وما الخطوات المنتظرة منكم في رفع صوتكم تجاه الخطوة العراقية؟
ـ هناك حملات كثرة ومتعددة يقوم بها مجلس المقاومة الوطنية الايرانية الى جانب عائلات سكان اشرف في أوروبا وعبر العالم، كما ننا نراقب عن كثب التزام الحكومة العراقية بتطبيق الميثاق الدولي بضرورة توفير الحماية لسكان المخيم، وانهم محميون بموجب المواثيق الدولية.
وهنا يتعين على الحكومة العراقية ان تحترم الانظمة والقوانين المعهودة والمعترف بها دوليا وان أي تصرف خاطئ من جانبها سيعرضها للمساءلة الدولية. وعليها احترام القانون الدولي اذا ارادت ان تنضم للمجتمع الدولي.
وللعلم فان معسكر اشرف كان اقيم باموال سكانه من الطرق الى الكهرباء وتمديد خطوط المياه وكل البنية التحتية لخدمة حوالي 20 الف شخص للمخيم وقرى مجاورة له حيث كانوا يتلقون مساعدات من سكان المخيم.
واذا كانت الحكومة العراقية لا تحترم الشعب العراقي ولا تنفذ القانون الدولي فهي ليست مخولة بتشتيت او ترحيل او مهاجمة رجالنا ونسائنا، فمخيم اشرف الى اللحظة يمثل حياتنا ووطننا وهنا ندعو الامم المتحدة ان تستمر في مراقبة اوضاع المخيم.
يجب ان يدرك الناس كافة ان ما يجري لمخيم اشرف ما هو الا مطلب اساسي لنظام الملالي، وليس الحكومة العراقية التي تتجهز لانتخابات مقبلة، حيث الجميع يعرف ويدرك تماما ان نظام الملالي له دور كبير في مثل تلك الانتخابات.
مخيم اشرف هو رمز الديموقراطية والمقاومة ولقد وقف بثبات وصمود امام دعم نظام الملالي، انه رمز الحرية والتغيير للشعب الايراني الى اللحظة التي نرى فيها الآلاف من ابناء شعبنا يتحركون نحو الحرية. انه خطأ كبير ان يتجاهل المجتمع الدولي هذا الامر. ولهذا فان نظام الملالي الذي يزداد ضعفا ولذلك فهو يضغط على الدوام على الحكومة العراقية لتدمير مخيم أشرف.
وهنا يتعين على القادة العرب ان يتدخلوا للجم نظام الملالي من التدخل في الشأن العراقي.
وهناك ثلاثة قرارت صدرت من مجلس الامن ضد نظام طهران وكان كلها قرارت هينة وسهلة ورخوة وغير صارمة واستطاعت ايران اختراقها كلها. فالاموال العائدة من منتجات الغاز والنفط تذهب بغالبيتها لتصدير الارهاب لدول الجوار مثل افغانستان ولبنان وفلسطين والعراق.
ان أسوأ كارثة للإسلام هي انهم في ايران يفعلون كل شيء آثم باسم الاسلام، انهم يخططون للسيطرة على العراق ومن ثم السيطرة على الشرق الأوسط كله.
لقد حان الوقت ان تتوقف جرائم المؤسسة الدينية الحاكمة في طهران ضد نسائنا وضد كل ايران. فكل شيء يستبيحونه على هواهم وحسب مخططاتهم، فعوائد النفط ملك ايدي آلملالي وكذا الارهاب والقنابل النووية والقمع ايضاً.
* سؤال أخير: وهو متعلق بماهية البرنامج النووي الإيراني ،، هل هو كما تعلن طهران لأغراض سلمية أو لإنجاز قنبلة نووية ؟!
ـ بالتأكيد فان البرنامج هو لأغراض انتاج قنبلة نووية، ففي اجتماعاتهم ومحاضرهم ووثائقهم اكدوها صراحة. فاذا كانت القوة النووية التي يسعون اليها من اجل اغراض سلمية كما يدعون،، فان علينا ان نسال: اين هي المستشفيات التي اقيمت او سدود المياه والمدارس والجامعات ؟؟ اين اعادة اعمار المدن والقرى التي دمرتها الحرب العراقية ـ الايرانية ؟ ولماذا ظل البرنامج النووي سريا لأكثر من 18 عاما ؟ فلماذا لا يعيدون بناء البنية التحتية في كل نواحي الحياة ؟.
… وهنا لا بد من الإشارة الى ان الكشف عن النشاطلت النووية السرية لنظام الملالي كان من جانب المجلس الوطني للمقاومة، انهم في طهران عازمون على تصنيع اسلحة نووية وصواريخ باليستية نووية عابرة.








