مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعسكرة الشارع الإيراني

عسكرة الشارع الإيراني

wefighalshm4.jpgالقبس الكويتيه-كتب الجنرال وفيق السامرائي: رغم النفي الرسمي، فإن الدلائل كلها تشير الى عسكرة الشارع الإيراني لمواجهة تزايد ضغوط المعارضة على نظام ولاية الفقيه. فانتشار قوات الباسيج، وارتداء عناصر من قوى الأمن ملابس مدنية، وتسيير التظاهرات المنظمة الموالية للسلطة من قبل أجهزة الدولة، ودخول فيلق محمد رسول الله المسؤول عن حماية طهران بالإنذار، والتهديدات المتكررة بتصعيد وتيرة القمع، تدل على عسكرة واضحة وكبيرة في شوارع طهران وغيرها من المدن.
وقد أنذرت قوى الأمن بأنها ستتعامل بحزم مع مظاهر الاحتجاج والنزول الشعبي الى الشوارع، كما جرى رفع سقف التهم الى إهانة ذكرى عاشوراء وحرق صور الامام الخميني.

مما يعني أن العقوبات ستكون بالغة القسوة وترتقي الى مستوى التآمر والخيانة الوطنية وفق التفسير الرسمي. وقد أهمل موضوع اتهام المرشد بالدكتاتورية من قبل المتظاهرين تجنباً لحصر الخلاف بإدارة الحكم الحالي وسلطات المرشد غير المقيدة.
وحقيقة ما جرى، أن شعارات وهتافات المتظاهرين، وإن كانت غير شاملة، أصبحت ترفض ولاية الفقيه وترفض النظام بكامله، وتطالب بنظام علماني، وهو تطور طبيعي ينسجم مع تصاعد العنفن ويؤكد أن قادة الإصلاح لم تعد لهم سلطة التحكم بالشارع، وليس أمامهم إلا مجاراة التيار، أو ان قوى المعارضة ستشق طريقها نحو قيادات أكثر تفاعلاً. والأرجح ان تواكب القيادة الثلاثية (موسوي وكروبي وخاتمي) عملية التصعيد مدعومة بمساندة رفسنجاني.
لا يزال النظام يحتفظ بتماسكه العسكري وقوة أجهزته الأمنية، إلا أن هذه الحال لا يمكن أن تستمر في ظل التصادم. وان ما ينقل عن مشاركة العديد من قادة الحرس الثوري والجيش بمراسم عزاء آية الله حسين منتظري يؤشر الى احتمالات التشقق العمودي في قمة هرم الأجهزة والقواعد، وهو وضع يقود الى تصادم واسع يتحول بمرور الوقت الى صدامات أهلية، إن لم يجر التوصل الى حلول جذرية تبدو صعبة ويمكن أن تتحول الى مستحيلة بمرور الوقت.
إن دخول الباسداران على الخط، وتصاعد نشاط وزارة المخابرات، وتوجيه الاتهام الى الخارج، وإعادة اتهام منظمة مجاهدي خلق وأتباع نظام الشاه السابق بما يجري، كلها علامات تخبط تثبت المأزق الخطير الذي يعيشه النظام.
الشيء الأكيد ان الثورة الخمينية تحديداً وإيران عموماً لم تمر في مرحلة حرجة كهذه منذ سقوط نظام الشاه، وأن سلطة المرشد فقدت كثيراً من هيمنتها الداخلية وأصبحت في موضع النقد العلني الواسع. ومن علامات التطور في غير مصلحة ولاية الفقيه انتقال شرارة الثورة من المدن الى الأرياف، التي كانت معاقل قوية للمرشد ونظامه. وكان لإجراءات التعسف في مراسم عزاء منتظري أبلغ الأثر في تغير المعادلات. وحيثما تكون النتائج فإن المتطلعين الى التطور والحرية من المعارضين في إيران، أثبتوا أنهم موضع تقدير كبير ومميز على مستوى العالم.