مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمن المسؤول عن عودة مسلسل الاغتيالات الى الشارع العراقي؟؟

من المسؤول عن عودة مسلسل الاغتيالات الى الشارع العراقي؟؟

safi-alyasri.jpgالملف- صافي الياسري:سبق وان  قلنا في مقالات عديدة  ان رسم الخارطة السياسية للعراق انما ستتم  بعد الانتخابات التشريعية المقبلة  وان عدة دول اجنبية تعمل على الساحة العراقية لتجيير هذه النتائج او التاثير فيها لمصلحتها، بكل الطرق وان بعض هذه الدول لم تتورع ولن تتورع عن تصعد التفجيرات الدموية التي يروح عاتدة ضحاياها بالمئات من الابرياء المدنيين لتحقيق هدف سياسي بالاكل من جرف الاخر واثبات عدم قدرته على ضبط الامور في البلد، ومن هذه الطرق  ايضًا شراء الشخصيات المؤثرة واغرائها او محاولة اقناعها بتاييد هذه الجهة او تلك وبعكسه فان التصفية الدموية حاضرة بالمرصاد بعد ان تمكنت بعض تلك الدول من ادخال عصاباتها التي اكملت تدريباتها العسكرية على العمليات الاجرامية الى العراق لتنفيذ عمليات من قبيل الاغتيال والاختطاف،

وهو ما نراه اليوم من عودة مسلسل الاغتيالات والاختطافات التي طالت العديد من الشخصيات العراقية التي لها موقف سياسي معارض لاجندة هذه الدولة او تلك  في العراق بالتزامن مع اقرار قانون الانتخابات واقتراب موعدها وتحرك مؤشراتها الى جهة خسارة بعض الاجانيد  الاجنبية مواقعها لاسباب موضوعية وذاتية او نتيجة جهل بالتكنولوجيا السياسية او السايكولوجيا العراقية القائمة على الاعتزاز بالوطن العراقي ووحدته بعيدًا عن التعصب المذهبي والعرقي.
ويرى المراقبون ان العدد المتزايد للاغتيالات تقف وراءه تيارات تحاول تصعيد العنف الطائفي من جديد وخلق انفلات امني جديد عبر احداث خروقات امنية مستمرة.
وتشير طريقة تنفيذ الاغتيالات الى ان الجهات التي تقوم بها منظمات محترفة ومدربة تدريبًا عاليًا تقف وراءها  وتمولها جهات متنفذة وتحضى بدعم من جهات خارجية وداخلية و(تنظيم القاعدة الارهابي) ليس بعيدًا عنها كونه لايزال يحتفظ ببعض قوته باعتراف الاجهزة الامنية العراقية بالاضافة الى غيره من المجاميع الارهابية المتنفذة ولها امكانيات مادية عالية تسهل لها عمليات الاغتيالات والدليل على ذلك انه رغم الاجراءات الامنية المتشددة وكثرة السيطرات للتفتيش عن الاسلحة فأن هؤلاء الاشخاص يتمكنون من تنفيذ مخططاتهم الارهابية دون ان تطالهم الاجهزة الامنية وهذا ما يدعو الى الاستغراب.
والملاحظ في الاغتيالات انها تستهدف شخصيات لها مواقف معينة وهي التي اعتباطا وانما وفق قوائم مدروسة مسبقا الغرض منها اسكات بعض الاصوات الوطنية التي تبتعد عن المجاملات السياسية والتي تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والطائفية مما يجعلها مستهدفة من عدة جهات لايروقها ذلك.
ان هذه الاغتيالات عن طريق الكواتم شملت الصحفيين ايضًا حيث بدأت بالصحافي عماد العبادي الذي تعرض  لمحاولة اغتيال في مساء الاثنين 23/11/  2009 ونجا منها بأعجوبة وتمكن من قيادة سيارته بعد اطلاق الرصاص عليه من مسدس كاتم الى ان وصل الى قناته الفضائية (قناة الديار) في كرادة مريم قرب نقابة الصحفيين  العراقيين.
ومن جملة الاغتيالات التي حصلت في الايام الماضية حادثة اغتيال لعضو مجلس بلدي في قضاء المدائن مع نجله في حي الشاخات بمنطقة مشروع الوحدة بعد ان تعرض لاطلاق نار من قبل مجهولين حسب رواية الشرطة في المنطقة، ثم اعقبتها عملية اغتيال لعضو مجلس بلدي آخر في حي الغزالية غربي العاصمة بغداد حيث قام المسلحون بمهاجمة المدعو وضاح سعدي صالح العبيدي عندما كان يقف امام داره في الغزالية واطلقوا باتجاهه ثمان رصاصات من مسدس كاتم وكذلك اغتيال مستشار وزارة الثقافة والاعلام كامل  شياع بكاتم صوت وسبق كل ذلك محاولة اغتيال الصحفي جواد الحطاب مدير مكتب قناة العربية في بغداد. واغتيال عدد من الشخصيات الرسمية في  نينوى. 
ويبقى المتتبع لهذه الحوادث جميعًا متحيرًا امام عدم الكشف عن الجهات التي تقف وراءها على الرغم من اعلان الاجهزة الامنية بفتح تحقيقات بحوادث الاغتيال وآخرها امر رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة الصحفي عماد العبادي ولكن الى الان لم تعرف نتائج التحقيقات ولم يتم الكشف عن اي جهة متورطة بهذه الحادثة وكل الحوادث السابقة.
نحن نعرف عن يقين ولا نرجم بالغيب، ان الجهات التي قامت بتصفية عدد كبير من ضباط الجيش العراقي اثر احتلال العراق وكذلك عدد كبير من وجهاء العراق والمتنفذين فيه من شيوخ العشائر والمثقفين والعلماء، انما ترمي الى افراغ الساحة العراقية من العمود الفقري الذي يرتكز عليه كيان العراق الحضاري والامني والسياسي، كي لا تقوم  له  قائمة لاسباب تتعلق بما ارتكبه النظام السابق مع علم الجميع ان الشعب العراقي لم يكن على وفاق مع ما كانت تقوم به حكومته، ومع ذلك فان العقوبة توجه ضده اليوم محملة اياه مسؤولية ما ارتكبه ذلك النظام دون محاولة منحه الفرصة للملمة نفسه وتطبيع علاقاته بهذه الدول التي اوغلت فيه تقتيلاً واغتيالاً وتغييبًا ومن يبحث على السطح وليس عميقاً سيكتشف بكل سهولة اسماء تلك الدول واساليب عملها دون الحاجة الى ان نصرح بتلك الاسماء   ولطالما فعلنا.