يبدو أن حكومة المالكي مصرة على تنفيذ الإرادة الإيرانية ضد سكان معسكر أشرف المسالمين والعزل.العراق الغد- عزثز الحاج لم يمنعها الهجوم الشرس على سكان المعسكر في تموز الماضي، وترويع الأطفال، وما وقع من ضحايا ، وخطف العديد من أعضاء المعسكر. فها هي- وبينما تواصل قوى الإرهاب هجماتها الدموية على العراقيين في كل مكان، وحيث يجب أن يكون الأمن شاغل المالكي- فإنه يريد استعراض قدراته الأمنية المهتزة على لاجئين عزل، سبق وأن تعهد للقوات الأميركية بحسن معاملتهم وعدم التحرش بهم ما داموا لا يشكلون أي خطر.
في تموز، كانت الحجة قضية العلاقات بدولة مجاورة، واليوم، وحسب تصريحات رئيس الوزراء، تأتي حجة جديدة بادية البطلان: ألا وهي الخوف من اتصال اللاجئين بالقوى المعادية من قاعدة وبعثية!! عجبا! كيف تتم الصلة والمعسكر محاط ومراقب؟! أما ما لا يقل عجبا وإثارة للاستنكار، فهو أن المكان الجديد المقرر لسكان أشرف هو نقرة السلمان، ذلك المنفى – السجن، الذي كان لطخة عار في جبين العهد الملكي، ثم ألغي لحسن الحظ، وتم الاحتفال بإلغائه. ولكن المالكي، وقد فشل في حماية العراقيين دون أن يحمل نفسه مسئولية ما، يريد تحقيق نصر جديد بالعدوان على لاجئين عزل، هم في ذمة العراق، وترعاهم الاتفاقيات الدولية- نصر مثل انتصاره على "المحتلين" عدما خرجت القوات الأميركية من المدن!
لقد عبر رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، "يونامي"، في14 ديسمبر الجاري،عن قلقه من قرار الحكومة العراقية ترحيل سكان اشرف قسريا ورغم إرادتهم، وقال في تصريح صحفي :
" إنه، في ضوء ما أعلنته الحكومة العراقية بخصوص اتخاذ خطوات أولية لترحيل سكان المعسكر، البالغ عددهم 3500 شخصا من الرجال والنساء والأطفال، فإن قلقا يساور الأمم المتحدة بوجوب إسناد أي عمل إلى مبدأ حماية السكان من الترحيل القسري، أو من الطرد، أو العودة، خلافا بمبدأ عدم الإعادة القسرية." وكان المالكي قد صرح أن نقلهم هو تمهيد لطردهم لخارج العراق.
العراق هو، بالطبع، دولة ذات سيادة يجب احترامها، والعراق يواجه أخطارا أمنية فيجب اتخاذ الإجراءات ضد كل من يهدد الأمن، ولكن هذه الحقوق والواجبات ترتبط أيضا بتوقيع العراق على اتفاقيات أمنية تحمي حقوق وأمن اللاجئين المسالمين، الذين سبق أن جردهم الأميركيون من أسلحتهم. كما أن الترحيل القسري مناف للإعلان الدولي لحقوق الإنسان، وهو إجراء غير إنساني، خصوصا بوجود العدد الكبير من الأطفال والنساء.
لقد نفت منظمة مجاهدي خلق في المعسكر ادعاء الحكومة عن موافقتها على النقل، وأكدت أن السلطات قد شددت حصارها على المعسكر مانعة من دخول المواد الطبية والغذائية ، إضافة للأطباء، وحذرت من كارثة إنسانية يتعرض لها سكان المعسكر. وكان الناطق باسم الحكومة، علي الدباغ، قد ادعى أن سكان أشرف متفقون على النقل، وتبين أن هذا ليس غير ادعاء بلا أساس يهدف لتضليل الرأي العام الدولي.
أجل، لا حدود لرغبة الحكومة العراقية في ترضية إيران، حتى بالصمت عن قصفها المتواصل منذ سنوات للقرى الكردستانية، وتبرئتها إيران من التدخل بينما يعرف القاصي والداني أن قائد فيلق القدس،سليماني، يصول ويجول في الساحتين السياسية والأمنية العراقيتين. وبينما ثبت تسلل أسلحة إيرانية تفتك بالمواطنين، كما في الأربعاء الدامي، فإن الحكومة لا تفتح فمها عن الدور الإيراني- علما بأن إيران وسوريا متحالفتان، ومنذ أيام عقدتا اتفاقا دفاعيا مشتركا. فالنظامان مشاركان في تدمير أمن العراق، مع قوى الإرهاب البعثية والقاعدية. وبالمناسبة، لقد بينت مداولات البرلمان وتصريحات برلمانيين من الإتلاف أن العمليات الإرهابية الكبرى التي تمت هي من فعل القاعدة، والقاعدة نفسها أصدرت بيانات تنسب الجرائم لأعضائها. وإيران لا تمانع في التعاون مع القاعدة ومع البعثيين الصداميين، [ من خلال سوريا]. وفي إيران طاقم من كوادر القاعدة منذ سنوات، [ * انظر الملحق]. ولا تكتفي إيران بكل ما اقترفته وعملاؤها وحلفاؤها في العراق، فها هي تشيد منشأة نووية جديدة على حدودنا. فأين حكومة المالكي من هذا الخطر الجديد، أمنيا وبيئيا وصحيا على العراق؟!
إن سكان أشرف تحميهم اتفاقيات دولية معروفة، ولم يصدر عنهم ما يمس بأمن العراق، وكل جريمتهم تصميم نظام الفقيه على استردادهم لإعدام الفريق الأكبر من رجالهم. أما نقلهم لنقرة السلمان ، فيعني تعريض صحتهم للخطر الأكيد وعزلهم عزلة تامة يسهل معها تنفيذ كل جريمة ممكنة بحقهم بلا رقيب. وإنه سيكون عارا للحكومة لو قامت ببعث عار نقرة السلمان.
إن من واجب القوى الوطنية الديمقراطية في العراق، وكل أخيار العراق، والهيئات الدولية المختصة، الدفاع عن هؤلاء اللاجئين العزل، وحث الحكومة على التراجع عن قرارها، ومواصلة بحث قضيتهم مع الأمم المتحدة، لعل هناك حلولا أخرى ترضي الجميع.
* ملحق:
في 2001، فر إلا إيران سيف العدل، القيادي القاعدي، مع 13 فرا من عائلة صهره أبو الوليد، يرافقهم ابن أسامة بن لادن. إيران لا تكذب المعلومة، ولكن تدعي أن هؤلاء محتجزون عندها!! كما ثبت أن الزرقاوي كان يدخل ويخرج بسهولة إلى كل من إيران وسوريا.
ملاحظة: لو كان في العراق حكومة عازمة حقا على وقف الزحف الإيراني لاحتفظت بسكان أشرف تحديا لإيران ونكاية بها وكورقة مستقبلية. مجرد رأي!
لقد عبر رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، "يونامي"، في14 ديسمبر الجاري،عن قلقه من قرار الحكومة العراقية ترحيل سكان اشرف قسريا ورغم إرادتهم، وقال في تصريح صحفي :
" إنه، في ضوء ما أعلنته الحكومة العراقية بخصوص اتخاذ خطوات أولية لترحيل سكان المعسكر، البالغ عددهم 3500 شخصا من الرجال والنساء والأطفال، فإن قلقا يساور الأمم المتحدة بوجوب إسناد أي عمل إلى مبدأ حماية السكان من الترحيل القسري، أو من الطرد، أو العودة، خلافا بمبدأ عدم الإعادة القسرية." وكان المالكي قد صرح أن نقلهم هو تمهيد لطردهم لخارج العراق.
العراق هو، بالطبع، دولة ذات سيادة يجب احترامها، والعراق يواجه أخطارا أمنية فيجب اتخاذ الإجراءات ضد كل من يهدد الأمن، ولكن هذه الحقوق والواجبات ترتبط أيضا بتوقيع العراق على اتفاقيات أمنية تحمي حقوق وأمن اللاجئين المسالمين، الذين سبق أن جردهم الأميركيون من أسلحتهم. كما أن الترحيل القسري مناف للإعلان الدولي لحقوق الإنسان، وهو إجراء غير إنساني، خصوصا بوجود العدد الكبير من الأطفال والنساء.
لقد نفت منظمة مجاهدي خلق في المعسكر ادعاء الحكومة عن موافقتها على النقل، وأكدت أن السلطات قد شددت حصارها على المعسكر مانعة من دخول المواد الطبية والغذائية ، إضافة للأطباء، وحذرت من كارثة إنسانية يتعرض لها سكان المعسكر. وكان الناطق باسم الحكومة، علي الدباغ، قد ادعى أن سكان أشرف متفقون على النقل، وتبين أن هذا ليس غير ادعاء بلا أساس يهدف لتضليل الرأي العام الدولي.
أجل، لا حدود لرغبة الحكومة العراقية في ترضية إيران، حتى بالصمت عن قصفها المتواصل منذ سنوات للقرى الكردستانية، وتبرئتها إيران من التدخل بينما يعرف القاصي والداني أن قائد فيلق القدس،سليماني، يصول ويجول في الساحتين السياسية والأمنية العراقيتين. وبينما ثبت تسلل أسلحة إيرانية تفتك بالمواطنين، كما في الأربعاء الدامي، فإن الحكومة لا تفتح فمها عن الدور الإيراني- علما بأن إيران وسوريا متحالفتان، ومنذ أيام عقدتا اتفاقا دفاعيا مشتركا. فالنظامان مشاركان في تدمير أمن العراق، مع قوى الإرهاب البعثية والقاعدية. وبالمناسبة، لقد بينت مداولات البرلمان وتصريحات برلمانيين من الإتلاف أن العمليات الإرهابية الكبرى التي تمت هي من فعل القاعدة، والقاعدة نفسها أصدرت بيانات تنسب الجرائم لأعضائها. وإيران لا تمانع في التعاون مع القاعدة ومع البعثيين الصداميين، [ من خلال سوريا]. وفي إيران طاقم من كوادر القاعدة منذ سنوات، [ * انظر الملحق]. ولا تكتفي إيران بكل ما اقترفته وعملاؤها وحلفاؤها في العراق، فها هي تشيد منشأة نووية جديدة على حدودنا. فأين حكومة المالكي من هذا الخطر الجديد، أمنيا وبيئيا وصحيا على العراق؟!
إن سكان أشرف تحميهم اتفاقيات دولية معروفة، ولم يصدر عنهم ما يمس بأمن العراق، وكل جريمتهم تصميم نظام الفقيه على استردادهم لإعدام الفريق الأكبر من رجالهم. أما نقلهم لنقرة السلمان ، فيعني تعريض صحتهم للخطر الأكيد وعزلهم عزلة تامة يسهل معها تنفيذ كل جريمة ممكنة بحقهم بلا رقيب. وإنه سيكون عارا للحكومة لو قامت ببعث عار نقرة السلمان.
إن من واجب القوى الوطنية الديمقراطية في العراق، وكل أخيار العراق، والهيئات الدولية المختصة، الدفاع عن هؤلاء اللاجئين العزل، وحث الحكومة على التراجع عن قرارها، ومواصلة بحث قضيتهم مع الأمم المتحدة، لعل هناك حلولا أخرى ترضي الجميع.
* ملحق:
في 2001، فر إلا إيران سيف العدل، القيادي القاعدي، مع 13 فرا من عائلة صهره أبو الوليد، يرافقهم ابن أسامة بن لادن. إيران لا تكذب المعلومة، ولكن تدعي أن هؤلاء محتجزون عندها!! كما ثبت أن الزرقاوي كان يدخل ويخرج بسهولة إلى كل من إيران وسوريا.
ملاحظة: لو كان في العراق حكومة عازمة حقا على وقف الزحف الإيراني لاحتفظت بسكان أشرف تحديا لإيران ونكاية بها وكورقة مستقبلية. مجرد رأي!








