مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهبين ثورة الطلبة في باريس وثورة الطلبة في طهران

بين ثورة الطلبة في باريس وثورة الطلبة في طهران

ahmidnegadevil.jpgالملف – عبدالكريم عبدالله: لم يكن محرر فرنسا الجنرال شارل ديغول يحسب يومًا ان الشارع الباريسي يمكن ان يثور عليه تحت اي مسمى ولاي سبب، فالجمهورية الفرنسية الخامسة الجديدة هي من صنعه هو وهو الذي  كتب  تاريخ فرنسا الحرة بعد ان خلصها من ربقة القيد والاحتلال النازي، وهو الذي رسخ استقلاليتها في مواجهة الهيمنة الاميركية، لكنه حين ثار  عليه الطلبة اواسط الستينات ادرك ان المرحلة الديغولية انتهت وان الديمقراطية والوطنية الحقة تملي عليه ان  يعتزل وان يفسح المجال لفرنسا لتجتاز منعطفاً جديدًا في حياتها وتاريخها، وبكل هيبة الشجعان والوطنيين الاحرار  اعتزل ديغول الحكم،

لكنه لم يعتزل قلوب الفرنسيين فبقي في سويدائها وما زال، وضرب بذلك اروع مثل على الوطنية والديمقراطية الحقة، فاين هذا مما يجري في طهران؟؟ ثورة الطلبة في طهران ترفع شعارات (اطلقوا سراح الطالب السجين) عشية يوم الطالب التي تصادف السابع من ديسمبر الجاري، ومن الواضح ان هذا الشعار لم يكن ليرفع لو لم يكن هناك طلاب في سجون النظام، ولماذا يذهب الطلاب الى السجون؟؟ من المؤكد ان ذلك بسبب احتجاجهم على الاوضاع في بلادهم، ولذلك ايضًا تقول احدى لافتاتهم لقد تحول سجن ايفين الى جامعة وتحولت الجامعات الى سجون!؟؟ في اشارة الى اعتقال الطلاب ومحاصرتهم داخل الحرم الجامعي، وآخر ما يمكن ذكره هنا احتجاج 25 استاذًا من الجامعات الايرانية على سجن ستة من طلابهم، ويمكن اضافة شعار آخر لتبيان طبيعة ثورة الطلبة هذه، وهذا الشعار يقول (الموت للدكتاتور) ومن الواضح ان المقصود هو الولي الفقيه فهو دكتاتور ايران بلا منازع ولا جدل، ورفع هذا الشعار يعني الصدام ليس مع اجهزة الشرطة والمخابرات والبسيج وانما مع كل تشكيلات الحرس الثوري الايراني الذي يخضع مباشرة للولي الفقيه ويربط مصيره ووجوده بمصيره ويعتبر بقاءه على راس السلطة من اهم مهماته ولو تم ذلك باراقة دماء الآلاف من ابناء الشعب الايراني وليس اعتقال الطلبة وحسب، ومع كل هذا البطش والقسوة والملاحقة الدؤوب من قبل اجهزة النظام وجواسيسه لتحركات جيش الطلبة، لم تتراجع هذه الحركة قيد انملة عن اهدافها ولم تتوان عن تصعيد مواجهتها لرموز النظام وفي مقدمتها المرشد الاعلى خامئي، وبقيت مصدر رعب لكل رموز النظام، ففي ابسط معاني شعارات الموت للدكتاتور، هو ان هذه الثورة لا تتبع اولئك الذين يرفعون شعار الاصلاح اي انهم يناهضون سياسة نجاد لكنهم لا يناهضون الولي الفقيه وانما يعملون تحت خيمته بوجهة نظر مختلفة لا بايديولوجيا متقاطعه، وهو ما يصرحون به علناً، وهو ايضاً الامر الذي ترفضه ثورة الطلبة والشعوب الايرانية التي  ترفع  كدليل على ذلك شعار (الموت للدكتاتور) في مقاطعة واضحة ورفض معلن لنظام ولاية الفقيه وهو ما لا يجروء الاصلاحيون على المناداة به.
والان هل اتضح الفارق بين ديغول الحر الوطني الدموقراطي وخامنئي الدكتاتور الباطش؟ وبين ثورة الطلبة في  باريس وثورة الطلبة في طهران؟؟.احسب الا مجال للمقارنة لكنها استعارة مشروعة لايضاح المشهد الطهراني ومدى صعوبة المعانات والتضحيات التي تقدمها شرائح الشعب الايراني ومكوناته وفي المقدمة منها شريحة الطلبة.