عبدالكريم عبد الله: القضاء العراقي، كان وما زال على مستوى عال من النزاهة والاستقامة بشكل عام الا في بعض الحالات الشاذة التي خرجت على سياق سمعته لاسباب تتعلق بالوعد والوعيد السلطوي، وضمن مسعاها التخريبي في كل مربعات التكوين العراقي، تخطو اجهزة النظام الايراني في سعي محموم ومكشوف لافساد القضاء العراقي، وضمن هذا المسعى ياتي لقاء الامين العام لمنظمة (هابليان –منظمة رعاية ضحايا الارهاب) وهي لا تعدو ان تكون احدى واجهات اجهزة المخابرات الايرانية، ومهمتها الاولى والوحيدة المعلنة هي محاربة منظمة مجاهدي خلق والتحريض عليها، بالقاضي العراقي منير حداد واستدراجه للادلاء بتصريحات لا تليق بعراقي، فكيف وهو قاض وعراقي واجبه احقاق الحق؟ وتسليك القانون وعدم الخروج عليه، والتصريحات التي ادلى بها حداد، فاجأتنا حقيقة، فهوكقانوني يعرف ان القوانين الدولية وبضمنها القانون العراقي لا تشترط انطباق تعريف اللاجيء عليه ليصبح لاجئا رسمياً، وانما يعد لاجئاً بحكم وضعه، في بلد غير بلده وفي ظروف لاتسمح له بالعودة اليه، خشية تعرضه للخطر لاي سبب وبضمنها الاسباب السياسية،
والنظريات الدولية القانونية عرفت وضع اللاجئين الايرانيين في العراق، وتحديداً سكان اشرف من عناصر منظمة مجاهدي خلق بانهم من اللاجئين بحكم الامرالواقع (Defacto) وسبق لوزير العدل العراقي الاسبق مالك دوهان الحسن ان نوه عن ذلك في مداخلة له حول الوضع القانوني لسكان اشرف، والقاضي حدادعلى بينة من ذلك كما يفترض ولا يشفع له جهله، كما ان القوات الاميركية اعترفت بمركزهم القانوني كمحميين دولياً على وفق معاهدة جنيف الرابعة –البندالسابع– ومنحتهم وثائق رسمية بذلك، بعد استجواب فردي دام ستة عشر شهراً، فكيف سمح حداد لنفسه ان ينكر عليهم حقهم في انطباق توصيف اللجوء عليهم؟ كما ان تكرار توجيه تهمة الارهاب الى المنظمة مجاراة للنظام الايراني باتت لعبة ممجوجة وسعياً بائساً لتسويق ما لا يسوق، ولا تليق بعراقي ان يرددها كالببغاء خلف مسؤولي النظام الايراني بعد ان برأ العالم المنظمة من هذه التهمة واعترف بها كمنظمة مناضلة شرعية تمثل تطلع الشعوب الايرانية للانعتاق والحرية، وحداد بحكم كونه قاضياً يعرف انه لا يحق له توجيه مثل هذه التهمة دون دليل وان كيل التهم جزافاً مسالة يحاسب عليها القانون، وان المنظمة تستطيع مقاضاته اذا شاءت ولها كل الحق في ذلك، فلماذا ورط حداد نفسه في هذا الموقف؟ الامر يوحي انه موقف مدفوع الثمن، ولا نريد ان نؤكد كما فعل حداد في اتهامه للمنظمة فنحن لانملك دليلا، لكنه اتهم المنظمة بانها (طمعت بعض القضاة العراقيين) وتلك لعمري فرية لا يرتدى عليها ثوب كما يقول العراقيون، فالحقيقة التي كشفها لقاء حداد بمنظمة هابليان المخابراتية، يوضح ان السعي في هذا السبيل سجل امتيازه للنظام الايراني لا لمنظمة مجاهدي خلق، وحداد هنا حري ان يحاسب مرتين، اولا لانه وجه اتهامات دون دليل واستخدم تواصيف غير واقعية وخادشة ولا تليق باداب السلوك والكلام لمركزالقاضي ولكنه يبدو انه قد تجرد من ثياب القاضي في مخدع هابليان، في اقل وصف لاحاديثه عن منظمة مجاهدي خلق، وثانيا لانه قاض متخصص ويعرف القانون وسياقاته ولا يمكنه التحجج بالجهل فالجهل لا يعفي من العقوبة كما يقول القانون.
ان اجهزة القضاء والقضاة العراقيين – ردا لاعتبارهم وحفظاً لكرامتهم وسمعتهم – مدعوون لمساءلة حداد ومحاسبته على تصريحاته وتهمه الملفقة تلك.
ان اجهزة القضاء والقضاة العراقيين – ردا لاعتبارهم وحفظاً لكرامتهم وسمعتهم – مدعوون لمساءلة حداد ومحاسبته على تصريحاته وتهمه الملفقة تلك.








