اصيل الناجي:لقد كان لصمود سكان اشرف الاثر الكبير في جعل الرأي العام ينظر الى عناصر منظمة مجاهدي خلق بعين الاحترام والتقدير فعندما حاول النظام الايراني بوسائله الخبيثة سواء العلنية منها والسرية ان يتخلص من عدوه اللدود وذلك من خلال الضغط باتجاه اغلاق المعسكر لكن محاولاته بائت بالفشل الذريع وليس هذا فحسب بل حتى ان المشككين بطبيعة مجاهدي خلق اصبح شكهم غير موجود ولم تعد لديهم سوى حقيقة ناصعة وهي ان المنظمة ليست الا منظمة سياسية معارضة لحكومة طهران وتستمد قوتها من التفاف الشعب الايراني خلفها كونها الامل الوحيد في تغيير نظام الملالي ونشر الديمقراطية هناك، فقد قبلت المنظمة التحدي بصبر وجلد في اجراء عملية مسح النوايا ليثبتوا للعالم ان الحكمة ليس ان تكون معارضا للنظام في ايران بل ان تؤمن بان النظام الفاسد يجب ان يتغير ويجب ان يكون هناك معارضين حقيقيين يتحلون بروح التضحية والثبات
فبعد اكثر من شهرين من المقابلات الخاصة المنفردة لاكثر من ثلاثة آلاف عنصر في المنظمة وضعت امامهم خياري العودة الى ايران او العيش في بلد آخر غير العراق او ايران فكان خيارهم الوحيد انهم لن يغادروا اشرف لان معسكر اشرف على الرغم كونه اشبه بالسجن وذلك لتقييد حركة مجاهدي خلق ومنع مغادرتهم اسوار المعسكر الا ان مدينة اشرف اصبحت لسكانها بمثابة رمز للصمود ورمز للتحدي وقلعة حصينة الى كل من يحاول النيل منها وجد النظام الايراني الفرصة المواتية وكان يريد ان يضرب ثلاث عصافير بحجر واحد اولا احباط معنويات الشعب الايراني ويأسهم من امكانية التغيير في البلاد وتقبل الوضع بما هو عليه من سلبيات والتعايش بشكل استسلامي مع النظام، ثانيا اراد النظام الايراني تصفية حساباته مع التيارات الوطنية المستقلة في العراق والمنطقة لانه يعتقد عدم قدرته على فتح اكثر من جبهة للمواجهة، ثالثا ان يسبق الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية ليعرض عضلاته في العراق والمنطقة، هذه المخططات لم تحصل على نسبة 1 % من النجاح بل فشلت بامتياز والسبب بسيط لان منظمة مجاهدي خلق بحق منظمة وطنية معارضة وتحمل مبادي وقيم ثابتة لاتتزعزع ولو لم تكن كذلك كما يدعي المدعون لانهارت بأبسط الهزات السياسية، فتصور عزيزي القاري ان تتعرض منظمة سياسية معارضة الى ضغوطات من قبل النظام الذي تعارضه والحكومة التي يعيش على ارضها فهذا الحجم من الضغوطات لا اعتقد بأن اي جهة معارضة يمكن لها ان تصمد بوجهه اذا فثبات الموقف واكتساب الشرعية القانونية والدولية والرغبة الحقيقية في مساعدة الشعب الايراني كي يتخلص من حكومته الفاسدة كل ذلك اعطت الدافع المعنوي بان تستمر المنظمة وعناصرها في النضال والمقاومة وعلينا جميعاً ان نرفع قبعاتنا احتراماً لمجاهدي خلق.








