عبد الكريم عبد الله: مرة مضافة يلجأ مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الى حضيرة المهازل ليؤلف مهزلة جديدة مسرحها استديوهات الفضائيات الصفراء ذات التمويل المعروف يستعرضها على العراقيين والعالم في محاولة مفضوحة عقيمة ويائسه للوقوف في وجه المد العالي العالمي والمحلي المحتج على سلوكياته تجاه عناصر المعارضة الايرانية اللاجئين الى العراق، والمسرحية المهزلة تاتي بعد ان فشلت كل جهوده وجهود الحكومة العراقية في فرض خيارين لاغيرهما، العودة الى ايران او الذهاب الى بلد آخر، على عناصر منظمة مجاهدي خلق الذين يستوطنون صحراء العظيم في مخيم اشرف، حيث رفض حتى يوم الاربعاء 15 نيسان الجاري امام وفد من وزارة حقوق الانسان العراقية، اكثر من 2600 منهم مغادرة مدينتهم، ولم يوافق على المغادرة سوى ستة منهم وقد تمت مقابلة الجميع كل على انفراد كي لاتبقى حجة لاحد بالادعاء انهم باقون بالاكراه،
كما سبق ان ادعى المستشار وقال انهم لو عزلوا عن قيادات المخيم فانهم سيختارون احد الخيارين او كليهما، واولئك الستة سمحت لهم المنظمة بكل رحابة صدر بتبيان رأيهم وخيارهم وقد سبق لها على لسان زعيم المنظمة السيد مسعود رجوي لمرات لاتحصى ان دعت من يشعر انه غير قادر على المطاولة في اشرف ان يغادر تحت جنح الظلم حتى لايعرف ويعيره الاخرون بقصر النفس، وقد ساعدت المنظمة الكثيرين على الخروج من صفوفها ممن انتهت قدرتهم على المطاولة والذهاب بحرية الى اي مكان يشاءون فالانتماء الى المنظمة لم ولن يكون يومًا قسرياً كما هو واقع الحال الذي تثبتنا منه مراراً وتكرارًا ونحن نطلع على وقائع خطاب وادبيات المنظمة والوثائق موجودة بهذا الشأن في ارشيف المنظمة منذ تاسيسها حتى اليوم. ان محاولة الربيعي العقيمة باستعراض ثلاثة من هؤلاء الذين تهاووا على مسيرة اشرف الصامدة المتحدية، بعد تلقينهم ادوارهم الكلامية التي يتوجب عليهم تأديتها امام الكاميرات، تلك الادوار التي تعد في دوائر المخابرات الايرانية وتصدر الى مكتب المستشار، لاتصمد امام رفض الجميع ولن يخدع الراي العام العراقي بهذه المهزلة وقد عبر عن ذلك عدد من الساسة العراقيين الذين رفضوا علناً وصراحة سلوكيات الربيعي تجاده سكان اشرف والحصار الذي يفرضه عليهم والتهديدات والاكاذيب التي يلفقها ضدهم، وفي مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي والدكتور صالح المطلك والدكتور اياد علاوي وسواهم، ورفض سكان اشرف نغادرة مدينتهم اكبر دليل على عقم محاولات الربيعي والحكومة العراقية فرض رؤيتها عليهم، كما ان هذه المهزلة التلفزيونية ليست الرد المطلوب امام مطالب دول العالم والراي العام العالمي التي كان آخرها مطالب 27 دولة اوربية برفع الحصار عن اشرف وعدم نقلهم قسراً والتصرف معهم على وفق القانون الدولي وبانسانية وضمان تمتعهم بحقوقهم كاملة، كما رفضت منظمة الصليب الاحمر الدولية اي اجراء من شانه تغيير مكانهم الحالي بالقوة، ان تكرار المهازل التي يؤلفها المستشار بايحاء من النظام الايراني لن يجعل منها حقائق بل على العكس من ذلك فهي تعلن بطلانها بنفسها، وقد صارت اشرف وسكانها موضوعاً وساحة صراع بين الولاء الوطني للعراق في الحلقة العليا للساسة والمسؤولين العراقيين وبين الولاء المرتزق للنظام الايراني، ومن ينسى او يبيع ولاءه لوطنه بالولاء للاجنبي لايستحق حتى ان يدعي مجرد الادعاء الانتماء لهذا الوطن.








