مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدههل سيضمحل الدور الإيراني في العراق ?

هل سيضمحل الدور الإيراني في العراق ?

khameniiraq السياسة الكويتية-داودالبصري:لم تتوفر بعد العوامل الداخلية لهزيمة المشروع الإيراني التقسيمي في العراق لكنها بدأت في الانتخابات
المتغيرات الطفيفة في خلفية الساحة السياسية العراقية التي أعقبت الإنتخابات المحلية الأخيرة في العراق والتي أبرزت الأصوات العلمانية والليبرالية والوطنية التي كانت مغيبة خلال المراحل السابقة من الصراع الداخلي لم تتطور بعد لتؤدي الى آلية فرز وطني حقيقية تعيد صياغة المشهد السياسي المضطرب في العراق , فرغم كل ما تحقق لم يزل اللوبي الإيراني القوي في السلطة العراقية حاضرا بقوة, وبشكل إستفزازي من خلال النفوذ والهيمنة الواضحة للأحزاب والجماعات والتجمعات الدينية والطائفية في ظل سيادة الجهل والتخلف والإنقياد الأعمى نحو قيادات عشائرية, وطائفية,

يحاول البعض إسباغ صفة القدسية على ذاته! كما أن الفائز الأكبر في تلك الإنتخابات هي الجماعات الدينية نفسها والأحزاب إياها التي بدلت فقط ديكور وشكل طلائها الخارجي من دون أن تغير حقيقة المضامين الفكرية والسياسية الستراتيجية التي يشوبها الغموض , فالتكتيك قد فرض رؤاه على الستراتيجية! وباتت المشاهد عائمة ومضللة في واقع عراقي محير وتائه لم يحسم شيئا أويقرر صيغة مستقبلية محددة فصعوبة الوصول الى قرار حاسم ناتج أساسا من الطبيعة الهيكلية للإرتباطات التاريخية للعديد من القوى السياسية اللاعبة بشكل فاعل في الساحة الشعبية العراقية التي لم تسترجع عافيتها الحقيقية بعد ولا تزال تعاني من آثار الحروب والمصائب المتوارثة والمتسلسلة طيلة العقدين الأخيرين من الزمن الدموي في العراق .
أحزاب إيران العراقية لم تزل تمتلك كل عناصر قوتها الضاربة , كما أنها لا تزال اللاعب الأقوى على صعيد صياغة الفعل السياسي والذي يبدو بشكل جلي أنه لم يغادر بعد محطة الإصطفافات الطائفية, وتوغل العقلية الدينية والطائفية في تشكيل الصورة المجتمعية العامة! لذلك لا يمكن لقوى الحرية والليبرالية أن تتحدث عن أي مكاسب حقيقية في ظل الوجود الطاغي لأحزاب إيران, وهو الأمر الذي قد تحسمه الإنتخابات البرلمانية القادمة والتي يبدو ووفقا لعناصر تجميع الصورة العراقية الممزقة القول من الآن بإن نتائجها لن تختلف في كثير أوقليل عن نتائج الإنتخابات المحلية! فجماعة المجلس الإيراني الأعلى (تنظيم الحكيم ) من جماعة "فيلق بدر" وهم حصان طروادة الإيراني في السياسة العراقية, ما زالوا يمتلكون القوة العسكرية والمادية الطاغية المقترنة بزواج متعة قوي مع الإدارة الأميركية وقوات الإحتلال , فقلوبهم وسيوفهم ومشاعرهم مع الولي الخراساني الفقيه! كما أنها مع قوات الإحتلال الاميركي وهم كما هومعلوم يمارسون سياسة خبث ودهاء إيرانية واضحة المعالم والتصورات , فهم ينحنون للعواصف أحيانا ويتراجعون للخلف في أحايين كثيرة, ولكن دون نسيان الهدف الستراتيجي, وهو الإمساك بتلابيب السلطة من خلال آلياتها وأجهزتها وإداراتها , فهيمنتهم على المؤسسة الأمنية, وعلى مئات الآلاف من عناصر الشرطة المنتمين أصلا ل¯ "فيلق بدر" , إضافة لمواردهم المالية الهائلة من خلال السيطرة على الإقتصاد العراقي, هذا غير الدعم الإيراني المفتوح, جميعها عناصر مهمة تؤكد وجودهم وهيمنتهم على مساحات شعبية واسعة في ضوء التراجع الحكومي في مجال الخدمات والرعاية الإجتماعية وإنشغال الحكومة بالكامل في الملف الامني الهش والقلق , هزيمة المشروع الإيراني التقسيمي والطائفي في العراق ليست بالأمر الهين بل أنه يستند لجملة من العوامل الداخلية ليست متوافرة بعد , لقد بدأ طريق الألف ميل العراقي للإنعتاق من الأسر الإيراني ولكنه طريق طويل حافل بالمفاجآت والمطبات وحتى الألغام , ومالم تتطور أدوات ووسائل اللعبة السياسية في العراق وتنهض قوى التحرر والتنوير فإن النفوذ الإيراني لن يضمحل أوتخف وطأته , ما يجري حاليا هو مجرد عملية تجميل ترقيعية لسياسات محاصصة طائفية مقيتة وبشعة ثبت فشلها, ولكنها لا تزال من حقائق الواقع العراقي المعقد . وسيستمر الترهل في العراق طالما لم يتم حسم الأمر بشكل نهائي وطالما كانت جميع الأيادي على الزناد ?