مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالعراق بين الوجود والضياع

العراق بين الوجود والضياع

sofyanabasالمحامي سفيان عباس :ما بين الوجود والضياع يقف مستقبل العراقيين بمسافة واحدة عن الاثنين ، فأما ان يكون او لا يكون ، ان كينونة الشعوب ترتبط عادة في عدة مرتزكات بنيوية لمعنى البناء المجتمعي الصحيح من حيث التأكيد على الثوابت الوطنية الرصينة وقت الأزمات والمحن بعيدا عن البرامج الفئوية والمناهج العشائرية الضيقة والحسابات الطائفية المميتة ، فأن النظرية المعتادة في تطبيق هذه الرؤى الموضوعية تنحصر حتما بالنخب الوطنية الخالصة التي لا تولي الولاء لغير الشرف الوطني وما عداها تذهب مع الذاهبين الخائنين الى حيث مزابل التاريخ ملعونة حتى قيام الساعة . الضياع معناه الكارثة للشعوب الواعية وهي الرافضة له كمبدأ مرفوض بشامه المشئوم كونه الانعدام بعينه وذاته وما يحمله من عيوب خلقيه تحمل في طياتها كل المعاني الشائبة والمسيئة لمسيرة الشعب العظيم مثل شعب العراق الذي أغدق شعوب الأرض بالنافع والمفيد من الرمز المنفعي لشؤون الحياة التقويمية الشاملة في الحرف والكلمة والسيف والقلم ولم يبخل على أهل المعرفة بالفكر الوضاء و النور السرمدية المستمدة من الراية المحمدية . إذا كان تراث شعب هكذا حافل بالخلود من المؤكد يرفض الخنوع ولا يرضى ان يكون في العدم او لغير أهله منصاع واجب الطاعة كما يجب ؟ لان مسألة المبادئ وثوابتها الوطنية تبقي المعيار الأوحد في تقويم صناع القرار .

وبعكسه تكون الفوضى نتيجة متوقعة وطبيعية . ان عملية التأكيد على معاني الولاء للأوطان هي الرد الحاسم والأخلاقي لكل هذه التداعيات القاتلة في مسيرة أي شعب حي يريد العيش بكرامة قابلة للديمومة ولا تقبل التوجهات المتعارضة . فالوضع العراقي يخضع بالضرورة الى هذه المنطقيات الموضوعية حيث ان القائمين على مصالح الشعب الذين قدموا مع الاحتلال يفتقدون لتلك المثل ولا يعنيهم من أمر هذه الأمة سوا المصالح الذاتية والتكالب على نهب الثروات الوطنية التي تخضع الى تقاسمها حسب النسب المقررة أمريكيا منذ اللحظة الأولى المتفق عليها عند التجنيد الأول ولم يجن المجندين الا القليل انطلاقا من الإستراتيجية الأمريكية المحبوكة بعانية . ولا ضير من عجب العجاب ان يحكم هذا الشعب أناس ليس من عروقه او أصوله لكون عجائب الدنيا قد تغيرت حساباتها وأرقامها العددية عدا التسلسلات الرقمية للأمة العربية التي استقرت على الاصفار غير العددية ، ويبدو عليها الضياع ضمن حسابات الوجود قياسا بالشعوب الأخرى . فالتفتيت العربي بعد مؤتمر الدوحة التظاهري احدث زوبعة عميقة مسطحة وهمية على وفق الحسابات الإيرانية الطوباوية ولكنه اصطدم بالجدار الصلب للحكمة المتواترة من الأسلاف المعاصرين أولي الأمر العربي بعد ثلاثينيات القرن الماضي وهم أصحاب الفخامة والجلالة والسمو الماضين بالسؤدد والفلاح لشعوبهم ومن حولهم الشعب العربي بشكل عام والعراقي على وجه الخصوص لأنهم لم ينصاعوا الى غفلة الزمن ومؤامرات الفرس الجدد . ولهذا جاءت حكمة القيادة الكويتية لكي توجه الأضواء على حقيقة الواقع العربي المر بعد هرطقات مؤتمر الدوحة المفرط بالحقوق العراقية والعربية انسجاما مع ما ذهبنا اليه ؟ وفي عودة الى الشأن العراقي الغريب بحكامه الذين سحرتهم أسباب الجاه ومقومات السلطة الزائفة فقد تعددت توجهاتهم الولائية ما بين الاحتلال الأمريكي وأحضان الوطن الأم إيران ؟ وترامت في عقولهم عناصر الطغيان وتهاوت عندهم معاني الوفاء لمن تفضل عليهم برمق الحياة قبل نشأتهم وأجدادهم من قبل ؟ هؤلاء القوم يحكمون العراق اليوم بوحي الاحتلال ومنهجه الاستراتيجي وبإرادته الاستعمارية ؟ ان البعض من أولئك يتحدثون رسميا على لسان حكام إيران دون خوف او خجل خصوصا فيما يتعلق بالمعارضة الإيرانية المقيمة على الأراضي العراقية ؟ ولهذا ان رسالتي هذه لكل أحرار العراق والعرب والعالم عليهم مواجهة هذه المؤامرة بكل الوسائل لدحض ركائز العامالة التي تلحق الضياع بالشعب العراقي والعربي ؟ ان العراق وشعبه اليوم يقفان على كفة العفريت الإيراني فأما الوجود او الضياع النهائي ، وعلي التذكير بحكم التاريخ الذي لا يرحم خونة القيم ومصالح الشعوب والمبادئ الأخلاقية ؟ والله من وراء القصد ؟؟