اوان الكويتية- اسامه الرنتيسي:أمام حشد جماهيري عريض، ومن عاصمة المقاومة الجديدة الدوحة، وقف زعيم حركة حماس خالد مشعل، وقال التالي حرفياً: "أعلن ومن الدوحة أن قوى المقاومة الفلسطينية تعمل على إيجاد مرجعية جديدة تمثّل فلسطينيي الداخل والخارج، وتضم جميع قوى وتيارات شعبنا وشخصياته الوطنية"، انتهى الاقتباس. قول مشعل لعب جديد بالنار، لا يختلف من قريب أو بعيد عن النار التي حرقت قطاع غزة، خلال 22 يوماً من العدوان الإسرائيلي.
مشعل يعرف أن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير الفلسطينية، التي يعترف بها كل العالم بما فيه الولايات المتحدة الاميركية، والتي جاءت كثمرة نضال مستمر لعشرات السنين، ولقوافل من الشهداء والمجازر والحروب والقتال الفلسطيني-الفلسطيني والفلسطيني-العربي، قبل أن يعرف مشعل وغيره دروب العمل السياسي والوطني.
مشعل يعرف، وتعرف أيضا الجوقة التي تجلس بجانبه في المؤتمرات الصحافية، أنه ليس أول اللاعبين في البحث عن بديل لمنظمة التحرير، ويعرف أن عواصم عربية وغربية، حاولت ولا تزال تحاول شطب منظمة التحرير وإيجاد قيادات بديلة، قرارها ليس بيدها، لكن كل هذه المحاولات فشلت وخرجت من التاريخ، وحتى من جغرافيا النضال الفلسطيني.
يقول مشعل أيضا في مهرجانه الخطابي في الدوحة احتفالا بالنصر في غزة، وبالحرف: "إن فصائل المقاومة ممنوعة منذ أربع سنوات من دخول منظمة التحرير الفلسطينية"، وهذا الكلام غير صحيح، لأن حركته وحركة الجهاد الاسلامي المحسوبة على طهران، لا تعترفان أصلا بمنظمة التحرير، وعندما تدعوان للانضمام إلى المنظمة، كانتا فورا تضعان شروطا لهذا الانضمام أقلها إعادة بنائها من جديد، وطبعا برؤيتهم وأهدافهم واشخاصهم.
هذا الإعلان الصريح لمشعل هو ما تدفع به حماس بقوة لعدم التوصل إلى اتفاق وطني يقود إلى انتخابات عامة، وذلك بسبب خوفها من نتائج تلك الانتخابات بعد النتائج الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، وتزايد الإدانة الشعبية للمقامرة غير المحسوبة نتائجها من جهة، ومن جهة أخرى موقف القيادة الحماسية تجاه أرواح الغزاويين، بعدما صرّح أكثر من قيادي في الحركة بـ"أن حماس لم تتضرر"، ذلك بعد التصريحات الأولى، بـ"إمكانية التضحية بكل أهل غزة".
واضح من سياق ممارسات قيادة حماس في الخارح، والتي لها حساباتها المختلفة، أنها ترفض المصالحة الفلسطينية، ولا تلتفت لآراء القيادات في الداخل، الذين يعيشون الكارثة ويشاهدونها يوميا، ويميلون للمصالحة مع أهل القطاع كافة.
الحالة الفلسطينية لا تستطيع أن تنتظر طويلا كي تتفق الأطراف المعنية على كل شيء، من أجل أن يستعيد قطاع غزة حياته، وحتى تتقدم مسيرة القضية الوطنية.
هناك أولاً آلاف المشردين من منازلهم، وقد فقدوا كل شيء، ويحتاجون، قبل المنزل، إلى مصدر يومي لقوتهم، وهذا يعني أن القطاع بحاجة إلى إغاثة يومية لإطعام عشرات آلاف الأفواه الجائعة، وهذه قضية لا تستطيع أن تنتظر ولا ليوم واحد، وكل يوم تأخير هو يوم جوع وتجويع.
وهناك الدمار الذي عمّ القطاع من أقصاه إلى أقصاه، من بيوت ودور ومدارس ومستشفيات ومقرّات، ومؤسسات اجتماعية وأهلية وسواها، وهي كلها تشكّل مشكلة مترابطة تضخ الحياة في شرايين القطاع. وإعمار هذا كله لا يستطيع أن ينتظر إلى أن يتوافق المعنيون على آلية إعادة الإعمار، وعلى خلفية سياسية محورها أن من يشرف على عملية الإعمار هو من يتمتع بالشرعية، والمواطن، المشرّد من منزله، لا يهمه كثيرا مع من تكون الشرعية الآن، يهمّه أن تكون الشرعية في خدمته، لا أن تكون مأساته في خدمة شرعية هذا أو ذاك، لذلك يخطئ من يعتقد أن الشارع في القطاع على استعداد لأن ينتظر طويلا إلى أن يتفق المعنيون على آلية إعادة الإعمار، وهو يعاني من البرد ليلا ومن الشمس نهارا، وعذابات التشرد، خاصة أن واقع التهجير من شأنه أن يمزق النسيج الاجتماعي للجماعات، وأن يضعف روحها المعنوية، وأن يقلص قدرتها على الصمود.
على الجميع أن يتذكر أن من يطالب الحالة الشعبية بالصمود، يتوجب عليه أن يوفر لهذه الحالة عناصر الصمود وعوامله، فالصمود ليس مجرد إرادة.. بل حاجات إنسانية أيضا، يجب أن تتوفر للناس وإلا تحولت السياسة إلى جعجعة وغوغائية.
يعرف خالد مشعل ورفاقه المتقاعدون من النضال، أن قادة عربا رحلوا وفي قلوبهم غصة من استقلالية القرار الفلسطيني، رغم محاولاتهم العديدة شطب منظمة التحرير، بخلق رجالات لم تصمد أمام نضال الشعب الفلسطيني، وأيضا لم تصمد عندما وجهت عواصم بنادقها إلى صدر الشرعية الفلسطينية، فكفى لعباً بالنار.
يقول مشعل أيضا في مهرجانه الخطابي في الدوحة احتفالا بالنصر في غزة، وبالحرف: "إن فصائل المقاومة ممنوعة منذ أربع سنوات من دخول منظمة التحرير الفلسطينية"، وهذا الكلام غير صحيح، لأن حركته وحركة الجهاد الاسلامي المحسوبة على طهران، لا تعترفان أصلا بمنظمة التحرير، وعندما تدعوان للانضمام إلى المنظمة، كانتا فورا تضعان شروطا لهذا الانضمام أقلها إعادة بنائها من جديد، وطبعا برؤيتهم وأهدافهم واشخاصهم.
هذا الإعلان الصريح لمشعل هو ما تدفع به حماس بقوة لعدم التوصل إلى اتفاق وطني يقود إلى انتخابات عامة، وذلك بسبب خوفها من نتائج تلك الانتخابات بعد النتائج الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، وتزايد الإدانة الشعبية للمقامرة غير المحسوبة نتائجها من جهة، ومن جهة أخرى موقف القيادة الحماسية تجاه أرواح الغزاويين، بعدما صرّح أكثر من قيادي في الحركة بـ"أن حماس لم تتضرر"، ذلك بعد التصريحات الأولى، بـ"إمكانية التضحية بكل أهل غزة".
واضح من سياق ممارسات قيادة حماس في الخارح، والتي لها حساباتها المختلفة، أنها ترفض المصالحة الفلسطينية، ولا تلتفت لآراء القيادات في الداخل، الذين يعيشون الكارثة ويشاهدونها يوميا، ويميلون للمصالحة مع أهل القطاع كافة.
الحالة الفلسطينية لا تستطيع أن تنتظر طويلا كي تتفق الأطراف المعنية على كل شيء، من أجل أن يستعيد قطاع غزة حياته، وحتى تتقدم مسيرة القضية الوطنية.
هناك أولاً آلاف المشردين من منازلهم، وقد فقدوا كل شيء، ويحتاجون، قبل المنزل، إلى مصدر يومي لقوتهم، وهذا يعني أن القطاع بحاجة إلى إغاثة يومية لإطعام عشرات آلاف الأفواه الجائعة، وهذه قضية لا تستطيع أن تنتظر ولا ليوم واحد، وكل يوم تأخير هو يوم جوع وتجويع.
وهناك الدمار الذي عمّ القطاع من أقصاه إلى أقصاه، من بيوت ودور ومدارس ومستشفيات ومقرّات، ومؤسسات اجتماعية وأهلية وسواها، وهي كلها تشكّل مشكلة مترابطة تضخ الحياة في شرايين القطاع. وإعمار هذا كله لا يستطيع أن ينتظر إلى أن يتوافق المعنيون على آلية إعادة الإعمار، وعلى خلفية سياسية محورها أن من يشرف على عملية الإعمار هو من يتمتع بالشرعية، والمواطن، المشرّد من منزله، لا يهمه كثيرا مع من تكون الشرعية الآن، يهمّه أن تكون الشرعية في خدمته، لا أن تكون مأساته في خدمة شرعية هذا أو ذاك، لذلك يخطئ من يعتقد أن الشارع في القطاع على استعداد لأن ينتظر طويلا إلى أن يتفق المعنيون على آلية إعادة الإعمار، وهو يعاني من البرد ليلا ومن الشمس نهارا، وعذابات التشرد، خاصة أن واقع التهجير من شأنه أن يمزق النسيج الاجتماعي للجماعات، وأن يضعف روحها المعنوية، وأن يقلص قدرتها على الصمود.
على الجميع أن يتذكر أن من يطالب الحالة الشعبية بالصمود، يتوجب عليه أن يوفر لهذه الحالة عناصر الصمود وعوامله، فالصمود ليس مجرد إرادة.. بل حاجات إنسانية أيضا، يجب أن تتوفر للناس وإلا تحولت السياسة إلى جعجعة وغوغائية.
يعرف خالد مشعل ورفاقه المتقاعدون من النضال، أن قادة عربا رحلوا وفي قلوبهم غصة من استقلالية القرار الفلسطيني، رغم محاولاتهم العديدة شطب منظمة التحرير، بخلق رجالات لم تصمد أمام نضال الشعب الفلسطيني، وأيضا لم تصمد عندما وجهت عواصم بنادقها إلى صدر الشرعية الفلسطينية، فكفى لعباً بالنار.








