مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهخيارات اوباما الصعبة في العراق!

خيارات اوباما الصعبة في العراق!

alsyaseكبح جماح نفوذ الجماعات الإيرانية وتشجيع الليبراليين سيحسن من سمعة الولايات المتحدة في العراق
السياسة كويتية-داود البصري: مع دخول التعهدات الانتخابية للرئيس الديمقراطي الأميركي باراك حسين أوباما الهادفة لفرض التغيير الحقيقي في ملامح و صيغ و أهداف و توجهات السياسة الأميركية في العالم , و كذلك التصريح الواضح بشأن قرارات أميركية صعبة ستتخذ في الملفين الأفغاني و العراقي

, تكون ساعة الحقيقة و الحسم الستراتيجي قد أزفت لتحديد صورة و معالم المرحلة المقبلة في المنطقة وفي ضوء المتغيرات البنيوية و الذاتية التي فرضت نفسها ميدانيا خلال الاشهر الأخيرة و بما يفرض تغيير قواعد اللعبة الإقليمية و الدولية , و التغيير ألأميركي المقبل بكل تأكيد ليس مجرد وعود و تهويمات انتخابية سيتم تجاوزها و الالتفاف على مفرداتها و تضييعها في زحمة الملفات المتشابكة ! بل أنها ستراتيجية كونية "أوبامية" يبدو أن ملامحها ستتحدد في العراق تحديدا من خلال إعادة تركيب صورة السلطة و موازين القوى السلطوية هناك و التي تسببت الإدارة السيئة للرئيس السابق جورج بوش في العديد من تجلياتها الكارثية , بدءا من انطلاقة المارد الطائفي البغيض و إدخال العراق في حافات الحرب الأهلية وصولا إلى سيادة و توحش الأحزاب و الجماعات الدينية و الطائفية بعد أن تحول العراق إلى اكبر مصيدة فئران للجماعات الإرهابية و التكفيرية في تاريخ العالم المعاصر! وهي الحرب التي أدت إلى كوارث رهيبة في العراق بعد أن تمكنت الجماعات التكفيرية من جعل الحرب في العراق صورة من صور "الجهاد" المزعوم! و بعد أن ظهرت إمارات طائفية و دينية على النمط الأفغاني و تحصن الجانب الطائفي الآخر بالخيارات الإيرانية مما أوجد حالة استقطاب طائفي مريرة ساهمت في تصعيد الميلودراما العراقية الرثة , و اليوم يبدو أن المشهد العراقي في طريقه للتبدل التام رغم قوة و جاهزية و استعداد اللوبي الإيراني وخصوصا حيث ساهمت الإدارة الأميركية السابقة أبشع مساهمة في تمهيد و تعبيد الأرضية الكاملة للنظام الإيراني الذي فرض على العراقيين احتلالا واقعيا من نمط خاص لا مثيل له في التجارب السياسية و خلق صورة سلطوية و حتى إقليمية هي مزيج من الجد و الهزل و حيث يقاوم الأميركيون كما هو مفترض النشاطات الإيرانية السرية في الشرق الأوسط و العالم بينما يتعايشون معها في العراق ووفق ترتيبات أمنية و تفاهمات خاصة بين سفارة الباب الأميركي العالي و سفارة الولي الفقيه! في واحدة من أغرب الوقائع في الشرق الحافل بالغوامض و الأسرار… و البهارات, كما أن العمائم العراقية المحسوبة على النظام الإيراني قد أضحت ضيفة عزيزة على قلب ساكن البيت الأبيض بينما العمائم نفسها وبالولاءات نفسها و لكنها من لبنان مثلا كانت تعتبر عمائم إرهابية! وهو لغز لم يحل حتى اليوم و مازالت كل مفرداته تدخل ضمن إطار التكهنات و التحليلات ليس إلا! إدارة أوباما الجديدة تمتلك من دون شك تفاصيل مرعبة عن ما يدور في العراق ? كما أنها تعلم جيدا إن الاستمرار في دعم الأحزاب العراقية الدينية و الطائفية السائدة هو أمر محفوف بالمخاطر للمصالح الأميركية في المنطقة و العالم , كما أن تلك الأحزاب قد قضمت قضمتها الهائلة من كعكة السلطة و النفوذ في العراق و فشلت بشكل مطلق في تحقيق الوعود المعسولة أو بناء العراق الحر الجديد الموعود و المتأمل , و كل ما حدث من تغيير هو زيادة و تنوع و ظهور أنواع جديدة و فصائل مستحدثة من القطط العراقية السمان التي نهبت البلد و هشمت ما كان مهشما و لم تبرز سوى بلجوئها للحماية تحت ستار الدين و الطائفة , و لعل واحدة من أهم القرارات الصعبة التي ستتخذها الإدارة الأميركية الجديدة هي سحب البساط من تحت اقدام تلك الأحزاب التي ساهمت في إفشال المشروع الديمقراطي في العراق و التخلص من الأطر الطائفية الضيقة وهو ما يفسر اللغة الجديدة و المنطق الفكري الجديد الذي بات يتحدث و يتمنطق به رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القائد الحالي لحزب "الدعوة" الذي هو أصلا تنظيم طائفي ساهم الإيرانيون مساهمة مركزية في تأسيسه و تعويمه قبل أن تنشب الخلافات و تهب رياح الانشقاق و تفرز الوقائع و الأحداث مستجدات و تطورات كبرى رسمت خريطتها حاليا بتخلي المالكي الفعلي و الميداني عن فكر و سياسة و منهج حزب "الدعوة" و لجوئه الواضح لتبني الفكر و الخيار الوطني و الليبرالي وهو منهج نتمنى أن يستمر و يترسخ وصولا للفكاك التام من أسر الأفكار الدينية و الطائفية التي أوردت العراق مورد الهلاك , وغني عن الذكر الصراع المرير القائم حاليا بين خط المالكي و جماعة المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق الذين لا يملكون أفكارا أو رؤى خلاقة سوى بتكريس الشعارات و الممارسات الطائفية و بخلق الأصنام الدينية و الطائفية المقدسة و تلك كما تعلمون بضاعة المفلسين و المعتمدين على خداع البسطاء و الفقراء بسلاح الدين و المذهب و العقيدة , الرئيس اوباما يعي جيدا ان تغيير قواعد اللعبة السياسية في العراق يتطلب حزمة من الإجراءات الصعبة تتمثل أولا في كبح جماح نفوذ الجماعات الإيرانية الهوى و التأسيس و تشجيع الجماعات الليبرالية و الديمقراطية الحقيقية و سحب البساط من تحت أقدام أهل الولاء الإيراني و قد أضحت اليوم للولايات المتحدة خبرة كبيرة في الشأن العراقي , فالفشل السابق قد أدى في الحصيلة إلى تراكم الخبرة و لا شيء بالمجان! و هيبة و سمعة و مكانة الولايات المتحدة على المحك.. فهل سنشهد هزيمة و انحسار الطائفيين و الظلاميين و الرجعيين و أذناب الإيرانيين كما شهدنا اندحار و تلاشي البعثيين ? أم أن لعبة الدم في العراق هي كالسعير المفتوح ما زالت تنادي : هل من مزيد ?