مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحركة القوى الوطنية والقوميه-حقوق-:النفوذ الإيراني في المنطقة ووهم الهيمنة

حركة القوى الوطنية والقوميه-حقوق-:النفوذ الإيراني في المنطقة ووهم الهيمنة

khameneiiraqالمقدمة:
واع:لم تعد القضية الأساسية هي ما إذا كان العامل الإيراني يمثل العامل الرئيسي المؤثر في التفاعلات الإقليمية الجارية في المنطقة العربية أم لا فقد أصبح من الواضح إن التأثيرات تفسر الكثير مما يجري في العراق ولبنان وسوريا وفلسطين وربما في الخليج العربي وهل إن تلك التأثيرات مرتبطة في المصالح الإيرانية التي ترغب في تحقيقها وان تعطي الحق لنفسها في ذلك من منظور الدفاع عن النفس أم أن الأطماع الإيرانية تجاوزت الطموحات المشروعة .

ان إيران قوة لايمكن إنكارها أو يستهان بها ولديها مصالح مشروعة قد تتجاوز حدودها وقد يتبادر إلى الأذهان أنها تقوم بمحاولة إحباط وتهديد قبل أن يتحول ذلك إلى واقع حال وكان هذا بمثابة الوهم الذي عاشته العديد من دول المنطقة أو من اللذين امنوا بان إيران هي القوة العظمى التي من شانها أن تحدد مصير المنطقة في المستقبل القريب . ولكن علينا أن نحدد الأهداف الإيرانية والتدخل المستمر لها في أهم القضايا العربية المصيرية وهل أن ذلك نابع من حرصها على استقرار المنطقة أو الطموحات التوسعية لإيران من خلال الظرف الراهن الذي تمر به المنطقة العربية بأسرها وخاصة بعد انهيار النظام السياسي السابق في العراق . ويمكننا أن نحدد ذلك من خلال النقاط التالية .
1- هل ماتقوم به إيران في العراق بالوقت الحاضر يرتبط بأضعاف الجهد العسكري والسياسي للولايات المتحدة الأمريكية حتى لاتقوم بشن هجوم عليها آو الترويج لمثل هذه الإشاعات كي تنثر الغبار في العيون حتى تحول الانظارعن الأهداف الحقيقية لإطماعها في العراق والذي يهدف للسيطرة علية أو إلى انهيار امن العراق وقدراته .
إن الدور والنفوذ الإيراني في العراق يأتي في مقدمة التحركات الايرانية الخارجية التي تستحوذ على اهتمام خاص ومتزايد سواء من القوى السياسية العراقية المختلفة أومن القوى الإقليمية وفي مقدمتها دول الجواراو من القوى الدولية ذات المصالح المباشرة وغير المباشرة مع العراق وبعيدا عن الوهم التي تحاول ايران أن تزرعه في العراق وتجعله مبررا لتدخلها في شؤونة الداخلية كونها تهتم بمصالحة والدفاع عنة من المحتل من خلال وضعه كدولة جارة ودولة مسلمة . فان تدخل إيران في العراق يرتبط بمصلحة الأمن القومي الإيراني إضافة إلى أن إيران منذ عهودها الأسطورية تبدي اهتماما خاصا للعراق لاباعتبارها كمنطقة مجاورة أو امتداد عمراني لها بل باعتبارها الجنة الموعودة سواء للخير الذي يأتي منها كمنطقة زراعية ومائية تحتاجها شبة الهضبة الإيرانية ومن خلال التاريخ الطويل والأحداث التاريخية التي مرت بين البلدين. لذلك علينا آن ندرك أهمية العراق بالنسبة إلى إيران من خلال الحروب التي دارت بين البلدين وحتى الحرب الأخيرة بين البلد ين . ولكي تحمي إيران مصالحها في العراق وللضغط على حكومتها بدأت باستثمار رعايتها لفصائل المعارضة العراقية الشيعية ومعظم الأحزاب الشيعية المناوئة للنظام السابق بالإضافة إلى المليشيات العسكرية التي نظمتها ودربتها وسلحتها في أراضيها إضافة إلى العديد من المكاتب الإيرانية المخابراتية بحجج أنها مكاتب لإعانة الفقراء وإعادة بناء العتبات المقدسة ومؤسسات كثيرة الهدف منها تصدير الثورة والقيام باغتيالات للعناصر المضادة لها .
ولو أن لإيران نوايا صادقة تجاه جارتها العراق لتعاملت معه وفقا للأعراف الدولية على أساس الإخوة والجوار التاريخي بعيدا عن الأحلام والإطماع المبنية على أساس التاريخ آو الجغرافية والتوسعية . إلا أن إيران ترغب بعراق ضعيف يفتقر إلى القوة العسكرية وان يبقى دور العراق الإقليمي ضعيف سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا كي تبقى قيادة المذهب الشيعي في إيران وفي مدينة قم والحوزة العلمية فيها حتى يغيب دور مدينة النجف
أن التدخل الإيراني خطير وهل هو تدخل لجمهورية إسلامية وفق مبادئ الدين الحنيف أم إيران القومية إيران الفارسية حتى أصبحت تؤثر على الهوية العراقية والاندماج الوطني العراقي .
ان السلوكيات الايرانية اقليميا تحتاج الى نوع من التحليل لفهم دوافع ايران وما اذا كان الامر يتعلق بمصالح بمكن فهمها ام طموحات لايمكن تقبلها استنادا لحالات فعلية لتدخلات ايرانية واسعة النطاق والتي تفكر ايران في توسيع نطاق تدخلانها بها عند ظهور اية فرصة يمكن استغلالها بعيدا عن اية قواعد متعارف عليها لعلاقات دول الاقليم .
الدور الايراني في المنطقة بعد حكم الشاة
بعد انتهاء حكم الشاة في ايران واستلام رجال الدين للسلطة فيها زامنه تغير آخر في العراق واستلام حزب البعث للسلطة كان هدف ايران المعلن تصدير الثورة الإسلامية إلى الدول المجاورة مما زاد من مخاوف الدول المجاورة من الأطماع الإيرانية التوسعية في المنطقة قامت الحرب العراقية الايرانية على ضوء التفجيرات والتدخلات السافرة في شؤون العراق الداخلية واستمرت لمدة ثماني سنوات استنزفت خلالها العديد من القدرات البشرية والاقتصادية لكلا البلدين ومن خلال الدعم المادي والمعنوي الذي ساهمت به العديد من الدول المجاورة للعراق خلال الحرب بدأت إيران بوضع الاستراتيجيات المستقبلية التي تؤمن لها دورا مؤثر في المنطقة باستخدام الأساليب المتاحة لها والأدوات الفعالة التي بحوزتها .
فقامت بدعم بعض القوى السياسية والعسكرية العراقية خلال الثمانينات والتي أتاحت لها مواردها المادية الكبيرة إتباع سياسة الدعم المادي لهذه القوى كما اظهرت سياستها الدعم المطلق للشيعة في المنطقة والتي توفر لها قاعدة كبيرة .
لذلك فقد بدأت ملامح الحقبة الإيرانية في الظهور الواضح في الشرق الأوسط من خلال التدخلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى وظهورا لمشكلات الطائفية داخل المنطقة حيت لم يظهر في أية حقبة زمنية مضت صراع مذهبي بين السنة والشيعة مثل مايحدث ألان ليس في العراق وحده حتى وصلت هذه التأثيرات إلى اليمن والسودان وشمال أفريقيا .
لذلك تعتقد إيران بان الدخول في أية معادلة جديدة في الشرق الأوسط ليس كشريك عادي بل كلاعب أساسي ودور فاعل وهو ما أشارت إلية رزمة الحوافز التي تضمنها الاقتراح الأوربي مقابل إيقاف النشاط النووي الإيراني والذي جوبه بالرفض الايراني القاطع .
استغلال إيران للملف النووي كورقة رابحة والدور الأمريكي المتأرجح على ضوء العجز العربي
يعكس الملف النووي الإيراني العديد من سوءات السياسة المعاصرة سواء في إيران أو في المحيط الإقليمي العربي الهندي الباكستاني أو في أطار العلاقات الدولية بين أمريكا وأوربا وروسيا والصين ..
فالولايات المتحدة التي أسهمت في إنشاء المحطات النووية في عهد الشاه كانت تدرك انه بالإمكان تحويله إلى الإغراض العسكرية كي تجعل منه قوة رادعة للاتحاد السوفيتي السابق عادت لتغير سياستها بعد انتهاء السوفييت وبالرغم من أن أمريكا كانت تدرك إبعاد النشاط النووي الإيراني وأثره على المنطقة . كانت مصالحها تفرض عليها عدم الاهتمام بهذا الجانب بالرغم من علاقاتها المتميزة مع دول الخليج ورغم خطورة الموضوع وعواقبه الخطيرة على المنطقة برمتها .
هذا وقد أصبح الملف النووي الإيراني ورقة سياسية رابحة بيد القوى الأخرى بالعالم كي يتم استخدامه في التفاوض مع الأمريكيين آو الايرانين او العرب في سبيل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية ولكن ابن هم العرب من هذه اللعبة . للأسف الشديد لازالت الدول العربية لاتمتلك سياسة واضحة ويدورون في فلك التبعية أم إن هذا الامر قد يجعل العرب ليكونوا فاعلين ومؤثرين . وهل أن النشاط الإيراني النووي سياسة تكتيكية تريد إيران المساومة بها للوصول إلى دور إقليمي في الشرق الأوسط الجديد الذي تتطلع إليه أمريكا في إنشائه أم هو توجه استراتيجي وإذا كان كذلك فضد من موجه هذا النشاط هل هو ضد الهند ام باكستان ام إسرائيل ام العرب ام هو لمجرد الردع أمام هذه القوى والجواب على ذلك يفرض سؤال متكررا أين هم العرب .
مستقبل المنطقة والدور الإيراني –
لقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدا غير مسبوق لما أصبح عليه العامل الإيراني في منطقة الشرق الأوسط فقد تجاوزت السياسة الإيرانية كل الحدود التقليدية التي أحاطت بها خلال العقود الثلاثة الماضية ولم يعد يمكن تجاهلها في التعامل مع معظم القضايا المثارة حاليا إن تدخل إيران في العراق يرتبط بالمصلحة والأمن القومي الإيراني .
لذلك فان التدخل الإيراني يمكن تقسيمه إلى خمسة محاور.
المحور الأول – الاحتلال الأمريكي للعراق-
إن الاحتلال الأمريكي للعراق الذي اسقط نظام صدام حسين حقق مكاسب مباشرة وغير مباشرة للرئيس الأمريكي جورج بوش تتمثل في القضاء على نظام يدعم الإرهاب ويهدد الأمن القومي كما تزعم الولايات المتحدة الامريكية .
المحور الثاني- دور الإطراف السياسية التي مهدت للنفوذ الإيراني محليا وإقليميا ودوليا-
أهمها الأحزاب العراقية الني ظهرت على السطح باختلاف اتجاهاتها وانتماءاتها وولاءاتها باسم التعددية والديمقراطية ومن أهمها الائتلاف الشيعي- وحزب الدعوة – التيار الصدري- إضافة إلى الأحزاب التي نجاوز عددها 200.حزب
المحور الثالث- دول الجوار الإقليمي ودورها في إفساح المجال لها في النفوذ بالعراق –
حيث أن لدول الجوار حدود متباينة مع العراق أطولها مع إيران ثم تركيا وسوريا والأردن والسعودية والكويت ولكل دولة خلفيتها التاريخية ومصالحها الخاصة وعلاقاتها مع النظام السابق بعد احتلال العراق مما ترتب على ذلك اعتبارات إقليمية باعتباره نتاجا لصراع محتدم بين إرادتين سياسيتين متناقضتين الولايات المتحدة من جانب ودول الجوار العراقي من
جانب آخر.
المحور الرابع- الأهداف والآليات والدوافع للنفوذ الإيراني-
كان لهذا الدور انعكاسات إقليمية واضحة حيث أن إيران هي أكثر الدول المستفيدة من احتلال العراق مما دفعها إلى التحرك السريع لملء الفراغ حيث أزعجت دول الجوار وأمريكا وبريطانيا وحلفائها وهذا يأتي من طموح إيران في سياستها الخارجية كفرض نفسها قوة إقليمية واقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية كما كانت تحلم بتصدير ثورتها وتزيد فرض الهيمنة الإقليمية وخلق عراق محطم لايشكل تهديدا عسكريا لها إضافة إلى التصدي للهيمنة الامريكية إضافة إلى إيجاد دور لها في أعمار العراق.
المحور الخامس- التغلغل الإيراني عربيا وإسلاميا-
وذلك من اجل الخروج من المأزق الذي تعيشه إيران مما دفعها لتوظيف كل طاقاتها ودبلوماسيتها لمتابعة الإحداث والقضايا وسعيها إلى ابتكار وسائل جديدة تحفظ لها قدرتها على المبادرة وان الرؤية المستقبلية لإيران في العراق والتي تفضح من خلالها طموحات إيران القومية بان إيران لاتهمها الشيعة أو التشيع بقدر ما يهمها مشروعها القومي كما ينظر إلى النفوذ الإيراني على انه يمثل تهديدااستيراتيجيا في ظل المسالة التسليحية والملف النووي ومن هذا جاء القرار الأمريكي بالضغط الدولي على إيران
إلا آن إيران لاتمثل كل الشيعة وان الشيعة ليسوا كلهم امتداد لإيران وان هناك عوامل مشتركة بين العرب وإيران إن استمرار التدخل الإيراني في العراق سيجعل الدول العربية مضطرة إلى التدخل أيضا حفاظا على أمنها القومي والوطني والاذى هذا سيكون على العراقيين والمستفيد هي الولايات المتحدة الامريكية التي فرضت في بناء سيناريو إعلامي يتمثل في بناء دولة ديمقراطية في العراق لكن المشروع الذي نفذ هو التفكيك والطائفية والأمريكيون يدعون علنا بان هناك تدخلا إيرانيا في العراق ولكن أين مسئولياتهم بالحفاظ على امن العراق.
من خلال ذلك فان إيران تعاني من مشاكل داخلية كبيرة في الوقت الذي تنتج فيه 3 مليون برميل يوميا فإنها تعاني من أزمة في البنزين في الشارع الإيراني ولو أنها دخلت في مواجهة وسباق تسلح في مواجهة أمريكا سيزيد الإنتاجية تقل ولا تزيد وحسب من المعانات الداخلية في إيران التي لاتتمتع بموارد ضخمة وطاقاتها تصريح احد المسئولين الايرانين انه بحلول عام2015 لن تنتج إيران برميلا واحدا
إن تحرك إيران وفق مشروع على أساس إسلامي شرق أوسطي فإنها تخدم مخطط إسرائيليا سواء بعلمها او بدون علمها وعلى النخب العراقية ان ترجع إلى محيطها العربي وذلك لان أمريكا لن تسمح لإيران بالسيطرة على نفط الجنوب.
ان الحكومة الإيرانية تعتبر ان دورها قي العراق يؤمن لها العديد من المكاسب
1- من الناحية السياسية-
فان الحكومة الإيرانية تعتبر دعم الحكومة العراقية لها ومجلس النواب مكسبا لها في الإبقاء على نظام عراقي له علاقات حميمة مع إيران وهذا الدعم لايقع في اعتباره مساعدة أمريكا وحلفائها على البقاء في العراق
2- من الناحية الأمنية-
فقد قامت إيران بإعادة بناء الحدود بين البلدين من خلال ما وضح به العميد قاسم رضابي قائد حدود الجمهورية الإسلامية مع نضيره اللواء محسن عبد الحسن في طهران على إعادة بناء النقط الحدودية وزيادتها اى 530 نقطة ووضع 37 الف من قوات حرس الحدود لمنع التهريب ووقف الاضطرابات خاصة في منطقة شط العرب وتم الاتفاق على تخصيص معبري الشلامجة وزرباطية لعبور زوار العتبات المقدسة من الايرانين الى العراق.
3- من الناحية الاقتصادية-
تم تحسين العلاقات بين العراق وإيران من خلال تجارة الترانزيت التي يمكن أن تزيد من نفوذ إيران حيث يمكن أن تستفيد من هذا النوع من التجارة بان يكون ميناء خميني بديلا عن العقبة وربط إيران والعراق بخط السكك الحديدية في سوريا وتركيا كما تعمل إيران على تشجيع القطاعيين الحكومي والخاص على المشاركة في عمليات أعادة اعتمار العراق.
الخاتمة
مما ورد ذكره يتبين لنا من الواضح إن الحركة الإيرانية في العراق نموذج للحركة الإيرانية في المنطقة والبعد المذهبي عنصر أساسي في هذه الحركة وهذه الحركة فعل وليس رد فعل وهي تجيد تحويل التهديدات إلى فرص كما تجيد الطرق على الأبواب الخلفية ومن ثم فان الدخول إلى العمق العراقي مطلوب لتحقيق المعادلة حتى ولو لم يكن الدف منه مواجهة القوى الموجودة بل التعامل معها. لقد كان عام 2008 عام الصحوة الإقليمية ضد التوجهات الإيرانية وبلا خص في العراق فقد كان ثمة تصور سائد بان العرب قد فقدوها لصالح إيران بيد أن الصحوة بدأت تواجه النفوذ الإيراني وبدا الشيعة العرب التأكيد على هويتهم العربية وثمة ميول كردي لإعادة النظر في بعض الأمور وان إيران ترغب للدخول في حوارات مع الولايات المتحدة الامريكية .إن كل ذلك هو مجرد بذور لتطورات قادمة والمثير إن التطورات الايراتية في الداخل هي التي ستحسم الموقف وستوضح الانتخابات القادمة في إيران ما أذا كانت إيران قد أرهقت وما إذا كانت تصورات احمدي نجادي حول القوى الإقليمية العظمى قد اقتربت من نهايتها أم أنها كما قيل لعلى لاريجاني على سبيل التمني للمتحمسين لدور إيران أنها استراحة محارب وستعود إلى ساحة الصراع اقوي مما كانت علية وستبقى إيران إذا ما استمرت في سياستها تجاه جيرانها على هذا المنوال فاتها تتخبط في وهم الهيمنة