
جريدة الراي الاردنية-صالح القلاب:لم تُعرف حتى الآن طبيعة منظومة الأمن الإقليمي التي دعا الى إنشائها أمس الأول من طهران الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي بينما كان يقف الى جانبه مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي الذي شارك مضيفه الدعوة الى إقامة هذه المنظومة التي من الواضح تماماً أنه يراد بها ان تكون الذراع الأمني للتحالف الإقليمي الذي تقوده إيران الذي يحمل إسم فسطاط الممانعة .
وكإنجاز لـ منظومة الأمن الإقليمي ، التي ربما ان إنشاءها قد سبق الإعلان عنها والدعوة إليها والتي غير معروف من هي الأطراف والدول التي تنضوي في إطارها سرّاً ، أعلن موفق الربيعي في المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه سعيد جليلي أن بغداد ستسلم طهران بعض عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي إتخذت مــن العراق ، قبل العام 2003 ، منطلقاً للقيام بعمليات حدود ضد إيران وتنفيذ بعض عمليات الإغتيال في العمق الإيراني .
وكإنجاز لـ منظومة الأمن الإقليمي ، التي ربما ان إنشاءها قد سبق الإعلان عنها والدعوة إليها والتي غير معروف من هي الأطراف والدول التي تنضوي في إطارها سرّاً ، أعلن موفق الربيعي في المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه سعيد جليلي أن بغداد ستسلم طهران بعض عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي إتخذت مــن العراق ، قبل العام 2003 ، منطلقاً للقيام بعمليات حدود ضد إيران وتنفيذ بعض عمليات الإغتيال في العمق الإيراني .
إنه غير معروفٍ ما إذا كان إنضمام العراق الى منظومة الأمن الإقليمي هذه ، التي إتفق موفق الربيعي مع سعيد جليلي على إنشائها قد جاء بتوافق وطني وبموافقة البرلمان العراقي والحكومة العراقية أم أنه مجرد تصرف فردي ابن لحظته ومن قبيل المجاملة لدولة بلغ تدخلها في الشؤون الداخلية للعراق حدّاً خطيراً يمسُّ بسيادة دولة عربية من المفترض ان عمقها هو إنتماؤها العربي ومع ضرورة ان تكون علاقاتها مع هذه الدولة الإسلامية المجاورة مبنية على النديِّة والمصالح المشتركة .
إن هناك ملاحظات لابد من التوقف عندها بالنسبة لإنشاء هذه المنظومة التي من الواضع أنها كانت قائمة قبل الإعلان عنها ودعوة الآخرين للإلتحاق بها والإنضمام إليها : أولاً ، ان الإعلان عن هذه المنظومة ، بغض النظر عن تقديم رأس منظمة مجاهدي خلق هدية لطهران ، قد جاء في اليوم الذي بدأ فيه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما مزاولة مهامه الرئاسية بعد إنتقاله الى البيت الأبيض وبعد ان أكد ان هذه المنطقة وشؤونها وشجونها ستشكل محوراً رئيسياً من محاور سياسة إدارته الخارجية.
ثانياً ، إن الملاحظ ان الإعلان عن هذه المنظومة الأمنية ، التي مهما جرت محاولات لتزيينها و تزويقها فإنها ستكون غطاءً للتدخلات الإيرانية السافرة في شؤون المنطقة ، قد جاء بعد ان جدد باراك أوباما تأكيده على سحب القوات الأميركية من العراق خلال عام ونصف وهذا معناه ان طهران قد بادرت الى طرح هذه الصيغة الأمنية التي ستقتصر عليها وعلى حلفائها لتكون غطاءً لملء فـراغ ما بعد سحب الأميركيين لقواتهم من الأراضي العراقية .
إنه على العرب المدركين لأبعاد ما تسعى إليه إيران في هذه المنطقة ان يواجهوا هذه الخطوة الطارئة الخطيرة ، خطوة الدعوة لإنشاء منظومة الأمن الإقليمي هذه ، وبسرعة وبجدية ثم وأنه على الحكومة العراقية ان تدرك كم ان إنضمامها الى تحالف أمني مع إيران سيزيد من عزلتها في هذه المنطقة وسيضاعف الصعوبات التي يواجهها المواطنون العراقيون في بعض الدول العربية .. إنه لابد من التساؤل : لماذا هذه المنظومة وهي ضد مَنْ وما هي أهدافها .. ولماذا تطرح في هذا الوقت بالذات ؟! .
صالح القلاب
إن هناك ملاحظات لابد من التوقف عندها بالنسبة لإنشاء هذه المنظومة التي من الواضع أنها كانت قائمة قبل الإعلان عنها ودعوة الآخرين للإلتحاق بها والإنضمام إليها : أولاً ، ان الإعلان عن هذه المنظومة ، بغض النظر عن تقديم رأس منظمة مجاهدي خلق هدية لطهران ، قد جاء في اليوم الذي بدأ فيه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما مزاولة مهامه الرئاسية بعد إنتقاله الى البيت الأبيض وبعد ان أكد ان هذه المنطقة وشؤونها وشجونها ستشكل محوراً رئيسياً من محاور سياسة إدارته الخارجية.
ثانياً ، إن الملاحظ ان الإعلان عن هذه المنظومة الأمنية ، التي مهما جرت محاولات لتزيينها و تزويقها فإنها ستكون غطاءً للتدخلات الإيرانية السافرة في شؤون المنطقة ، قد جاء بعد ان جدد باراك أوباما تأكيده على سحب القوات الأميركية من العراق خلال عام ونصف وهذا معناه ان طهران قد بادرت الى طرح هذه الصيغة الأمنية التي ستقتصر عليها وعلى حلفائها لتكون غطاءً لملء فـراغ ما بعد سحب الأميركيين لقواتهم من الأراضي العراقية .
إنه على العرب المدركين لأبعاد ما تسعى إليه إيران في هذه المنطقة ان يواجهوا هذه الخطوة الطارئة الخطيرة ، خطوة الدعوة لإنشاء منظومة الأمن الإقليمي هذه ، وبسرعة وبجدية ثم وأنه على الحكومة العراقية ان تدرك كم ان إنضمامها الى تحالف أمني مع إيران سيزيد من عزلتها في هذه المنطقة وسيضاعف الصعوبات التي يواجهها المواطنون العراقيون في بعض الدول العربية .. إنه لابد من التساؤل : لماذا هذه المنظومة وهي ضد مَنْ وما هي أهدافها .. ولماذا تطرح في هذا الوقت بالذات ؟! .
صالح القلاب








