عبد الكريم عبد الله:قد يغرق البعض جهلاً في هذا الوهم، فالحقيقة غير ذلك ولها حساباتها التي لا تنطبق وخيالات واوهام البعض وامانيهم بالاحرى فانهاء التفويض في بعض جوانبه يعني القيام بتفاوض جديد لادارة الشراكة الثنائية المستقبلية للبلدين على حد تعبير هوشيار زيباري وزير خارجية العراق بعظمة لسانه كما يقال، وكانت الحكومة العراقية قد اقترحت مسودة قانون من شانه السماح لجميع القوات الاجنبية باستثناء القوات الامريكية بالبقاء في البلد حتى نهاية شهر تموز المقبل ومن المرجح ان يطرح القانون على التصويت بعد نهاية اعياد راس السنة الميلادية، حيث يتوقع ان تتم الموافقة عليه في القراءة الثالثة والاخيرة ، ويعتقد الاستراليون الذين لديهم حوالي الف جندي في العراق ويرغبون في التجديد لبقائهم لستة اشهر اخرى انهم سيتمكنون من الحصول على موافقة بهذا الشان وقد سعى وزير الدفاع الاسترالي
كما ذكرت صحيفة كانبيرا تايمز الاسترالية الى التقليل من احتمال رفض مجلس النواب الابقاء على القوة الاسترالية وقال انه في الوقت الذي تواصل فيه هذه العملية مواجهة بعض التحديات الا ان الحكومة الاسترالية ما تزال ملتزمة بمساعدة العراق وشركائنا في التحالف لتحقيق استقرار وامن طويل الامد في هذا البلد – العراق – مضيفاً ان استراليا تتداول مع اميركا والعراق في كيفية الاسهام في استقرار العراق؟؟ فما علاقة اشرف (السلبية) لها وعليها بهذه المتعلقات؟؟ ستخرج اميركا وعساها لم تدخل ولكن القوات المتعددة الجنسية قد يمدد لها او انها سيمدد لها بحسب المؤشرات التي نجيد قراءتها نحن العراقيين بحكم التجربة، والمسؤول عن امن اشرف هو اميركا وقواتها ومن ثم القوات متعددة الجنسية وليس الحكومة العراقية حتى وان غادر الاميركان وهم لن يغادروا قبل 2011 ولن يتركوا المدن قبل صيف العام القادم ومنطقة العظيم صحراء لا مدينة فيها اللهم الا اشرف واشرف ليست مدينة عراقية؟؟ ولو افترضنا جدلاً ان اميركا ستخرج من شرف فالمسؤول عن امنها لن يكون الحكومة العراقية وانما المجتمع الدولي- القوات متعددة الجنسيات – فمصير اشرف باعتراف العراق واميركا لن تناقشة اميركا والعراق وحدهما وانما اربعة اطراف رئيسة هي العراق واميركا ومنظمة الصليب الاحمر الدولي والمفوضية العليا لللاجئين في الامم المتحدة كل على وفق اختصاصه والقوانين التي يلتزم بها في محاكمة مسالة مثل مسالة اشرف، والصليب الاحمر الدولي والمفوضية العليا لا تقودهما السياسة التي تقود اميركا والعراقى لابل القوانين الدولية وعموم المجتمع الدولي وهما بذلك طرفان يعضدهما معسكر قوي لا يمكن قهره ولن تستطيع حكومة اميركا التنصل عن ما سبق ان ابرمته مع المجاهدين لمجرد ان مجلس الامن انهى تفويض القوات المتعددة الجنسية في العراق وان تمنح الحكومة العراقية حق – اغلاق مدينة اشرف – او ترحيل سكانها قيد انملة من مكانهم الذي هم فيه الان دون موافقتهم وقسرا، اذ لن يعطي من لا يملك من لا يستحق، وستقف في وجهها لتطبيق القوانين الدولية في حكم استحقاقات اللاجئين في المجتمع الدولي وكل منظمات حقوق الانسان الدولية الحكومية وغير الحكومية وبعد هذا الزخم الذي يحكم دعم اشرف وبقائها في العراق، هل يمكن لاحد ان يتساءل ما الذي يعنيه تفويض القوات المتعددة الجنسية في 31-12 -2008 بالنسبة لاشرف؟ انه امر يتعلق بالوضع العراقي والمجتمع الدولي وله حساباته والياته ومجرياته، اما مدينة اشرف فامر آخر، ملف آخر له صفحاته المختلفة.. وليت مستشار الامن القووووووومي العراقي ومن يريدون ان يلعبوا لعبته يدركون هذه الحقيقة قبل ان يخزيهم الفشل الذي اخزى سابقيهم بعد مرور زوبعة النفخ الاصطناعية الطهرانية الملائية في قربة مقطوعة كما يقول الاسترالي








