محمد العلوي : عندما يمر المرء بظروف صعبة , ولاسيما على المستوى الشخصي , تكون امامه الرؤية شفافة وواضحة وتصبح المشاعر في
اصدق مراحلها , بعيدة كل البعد عن النفاق و لعبة المصالح المادية الزائلة .
وهذا للاسف مايحدث معي الان , وانا في ظروف صعبة جدا على المستوى الشخصي فمن الطبيعي جدا ان افكر باهلي
واصدقائي والمقربين مني وانا امر بهذه الظروف , لذلك كانت الافكار والصور تتراقص امام عيناي لتذكرني بمن احب وكيف استطيع ان اساعدهم وانا في هذه الظروف المعقدة .
حبث لي عائلة و اسرة مثل6ي مثل كل البشر لكن مايميز اسرتي انها كبيرة جدا بعددها وقوية بارادتها راسخة بايمانها مهددة من اعداءها مسلحة بالحقيقة التي يعيشوها .
قد يستغرب البعض كيف ان لي اسرة كبيرة العدد ولها كل هذه الصفات ؟ لكني ساكون مباشرا سريعا لتوضيح الصورة امام
القارءي الكريم منعا للملل ودفعا لافكار وصور غير حقيقية .
نعم ان اسرتي مكونة من 3500 اخت واخ يسكنون مدينة اشرف المناضلة , لم اعرف بحياتي اصدق منهم ولم اقرا واتعرف
من قضيتهم ونضالهم ولم اتاكد بعمري من نواياهم السلمية الانسانية مثل ما تاكدت من خبث عدوهم وعدونا ( نظام ملالي
طهران ) , الذي قتل وذبح وشنق مئات الالاف من افراد اسرهم بدون ذنب , فذنبهم الوحيد انهم لايقبلون بالظلم ويريدون
الحرية لشعوبهم و السلام للمنطقة التي يعيشونها .
بلا شك انهم بكل فخر عائلتي ( مجاهدي خلق ) , العزل عن السلاح , المهددين هم واسرهم من قبل طاغوت اسمه خامئني وعصابة اسمها عصابة ملالي طهران , تلبس عباءة الدين لتنسف الدين و تطلق اللحى لا بسبب سنة دينية مستحبة بل بسبب الغاية الخبيثة بنسف الدين من الداخل لاغراض لايعلمها الا الله سبحانه وتعالى .
الان وفي مثل هذه الظروف حيث بدا العالم باسره بالتعاطف معهم ومساعدتهم لعدالة قضيتهم ولاتضاح نوايا عدوهم , حيث صاح
رجال الدين الاسلامي والمسيحي وحتى اليهودي صيحتهم المدوية بضرورة حمايتهم واكد رجال القضاء في بريطانيا واوربا وخاصة
برلمانها وبرلمانات الدول الاعضاء عدالة قضيتهم ووجوب انصافهم .
الان المطلوب من مؤسساتنا العربية البرلمانية والقضائية والسياسية التحرك ايجابيا بالتناغم مع اوربا والعالم للانتصار لاشرف
وسكانها الابطال , المتمسكين بالحياة رغم ظروفهم الغاية بالصعوبة , فهم يدرسون بجامعتهم ويعملون بمعاملهم و يمارسون
كل النشاطات الثقافية والانسانية على اعلى مستوى بحيث اصابوا كل من زارهم بالصدمة وجعلهم يتساءلون , هل نحن فعلا في
مدينة اشرف ؟ والجواب نعم انكم باشرف المحاصرة , انكم باشرف المهددة التي تم قطع الماء عنها بفعل ارهابي من فيلق
القدس الارهابي لان فيلق القدس ونظام الملالي لايؤمنون بالحياة , بل ان فلسفتهم الموت والخراب والدمار ..
فسكان اشرف سلاحهم السلام ورسالتهم التحضر والديمقراطية الحقيقية.
انا اقول اليوم تذكروا ان لكم ( 3500 ) مسلم ومسلمة باشرف قضيتهم حبهم لحرية ايران وشعوبها والسلام لمنطقة تعبت
من الحروب ومن الجوع , هذه هي جريمتهم حسب وجهة نظام ملالي طهران , وانا اسال هل تستحق منا قضيتهم هذه , نحن جيرانهم واهلهم واخوتهم بالدين المساندة ام لا ؟
انا شخصيا اعتبرت مسالة الانتصار لهم جزء لايتجزا من الانتصار لقضية وطني المحتل العراق قضايانا العربية والاسلامية فهم ضيوفنا واهلنا فلنتذكر دائما اشرف واهلها رجالها ونساءها ولنساعدهم ليرجعوا لطهران وشوارعها ومن هناك سنراهم اعلام ايران المسالمة , الجديدة في نظرتها وعلاقاتها معنا ومع العالم .
لنتذكرهم دائما , لنفتح الباب امام ايران مسالمة جديدة ولنسد الباب امام ايران الارهاب و الفساد ايران خامئني .
لنستقبل جميعا ايران مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية الشرعية , والتي اعترف العالم بشرعيتها , لنستقبل ايران الجديدة ونراها بعيون مريم رجوي المليئة بالامل والسلام مقرونة بارادة فولاذية ادهشت الاعداء قبل الاصدقاء .
اهلي في اشرف لكم كل الحب
* كاتب عراقي مقيم في ليماسول – قبرص








