مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهصفة الإلزام بالتشريعات الدولية

صفة الإلزام بالتشريعات الدولية

sofyanabasالسياسة الكويتية-سفيان عباس:التشريعات الدولية عبارة عن سوابق قانونية في العلاقات بين الدول تتمخض عنها المعاهدات والمواثيق الثنائية او الجماعية ويقف ميثاق الأمم المتحدة على رأس تلك التشريعات الذي اوجب ميثاقه الصفة الإلزامية للدول الأعضاء . ولهذا كان لابد للدساتير الوطنية التكيف وفق هذه المبادئ القانونية الدولية والاستجابة لها وفق ما تقتضيه متطلبات الأمن والسلم الدوليين ولا يوجد تعارض عند التطبيق لمقررات الأمم المتحدة مع  دساتير الدول الموقعة على الميثاق سواء كانت تلك القرارات معاهدات او مواثيق او ما يقرره مجلس الأمن من قواعد إجرائية لتنفيذها  وخصوصا معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. ويعد هذا استناداً إلى فقه الدساتير وفلسفة القوانين أمرا طبيعيا يكتسب القوة اللازمة للامتثال إليه في حال الطلب لان الأصل في المبدأ الدستوري  والقوانين المستنبطة عنه سريان المعاهدة الدولية أولا .

 وان كان هناك ثمة استحالة في تطبيق الميثاق الدولي فعلى الدولة اللجوء فورا إلى تعديل الدستور لكي تستجيب الى تعهداتها الموقعة عليها طواعية وإلا عدت هذه الدولة خارجة على القانون الدولي كما هي الحال مع إيران والعقوبات المفروضة عليها من مجلس الأمن الدولي  نتيجة انتهاكها لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة الذرية وسعيها لتخصيب اليورانيوم خارج المعدلات التي سمحت بها وكالة الطاقة الذرية للأغراض السلمية . ويعتبر القرار 1803 ملزما وواجبا للتطبيق لدى الدول الأعضاء كافة وان تعطيله او المماطلة في تنفيذه يشكل خرقا لإحكام ميثاق الأمم المتحدة . كونه من القرارات الصحيحة ويلبي حاجة المجتمع الدولي تجاه الخطر الايراني فقد فرض قيودا وإجراءات صارمة ضد عناصر النظام الحاكم في طهران الذين لهم علاقة وثيقة بالمشروع النووي والمؤسسات الاقتصادية والمصرفية ذات الصلة إضافة الى تفتيش البواخر والسفن   والطائرات الخارجة والداخلة من والى إيران ومصادرة الشحنات التي ترتبط بالأسلحة النووية وبالصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل الرؤوس الذرية . كل هذه الضوابط الملزمة بالقرار 1803 لسنة 2008  لا تتقاطع إطلاقا مع القوانين الوطنية النافذة للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والأعضاء في الأمم المتحدة . إن الغاية من أي معاهدة دولية تحقيق الأهداف السامية في حفظ نظام السلم العالمي والاستقرار الأمني للشعوب ولا اعتقد بوجود تعارض مع القوانين الوطنية السارية للدول من حيث الموقف السياسي للإجراء  لطالما هذا هو الهدف الأسمى من بين كل الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة  وينسجم بالضرورة مع الدستور المحلي للدولة ولا يوجد كذلك تنازع في الاختصاص الوظيفي بين المؤسسات الرسمية عند التنفيذ لبنوده لان القيمة القانونية متحققة في الدستور باعتباره المرجع الأعلى لكل القوانين . فأن الدساتير التي تخلو من الإلزام للمواثيق الدولية واجبة التعديل هذا ما أجمعت عليه القواعد القانونية لكل المعاهدات والمواثيق الأممية الملزمة . فالقرار  1803 الصادر عن مجلس الأمن  الذي يحمل حزمة من العقوبات ضد نظام الملالي يأتي متوافقا تماما مع إرادة الشعوب المتطلعة الى الأمن والأمان والاستقرار الحضاري  بعيدا من الخوف والرعب من أسلحة الدمار الشامل . لقد تباطأت  الدول الغربية وأميركا وباقي الدول في تنفيذ هذا القرار الحيوي حتى مكن نظام الفاشية الدينية من الاقتراب الأكيد من انتاج الأسلحة النووية . ولا ندري السر الكامن في عدم تطبيقه حتى هذه اللحظة رغم اكتسابه الشرعية الدولية واستناده الى أحكام الميثاق  . إذن فلسفة القانون وفقه الدستور لأي دولة يخضعان الى التقييم فيما إذا كانتا لا تلبيان حاجة الشعب او الشعوب الأخرى في المعمورة  او ان تكونا عجزتين عن تحقيق المصالح القومية العليا . إن الأمم المتحدة والدول الموقعة على ميثاقها ملزمة إلزاما أخلاقيا في مراعاة لإحكام القرار 1803 كونها مسؤولية تضامنية وشاملة ولا تستثني احداً ولا تقبل المساومة او  التمهل او التأخير في عدم تطبيق القرار فالنظام الايراني قد عودنا على دفع الرشا وتقديم الإغراءات للعديد من الجهات الدولية المتنفذة من دون اعتبار لأي مصلحة أممية . ولهذا تكون صفة الإلزام متحققة في اغلب القرارات الصادرة عن  مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
محامٍ وكاتب عراقي