مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهصحيفة راسون الاسبانية: مقال بقلم نائب رئيس البرلمان الاوربي بعنوان «مدينة أشرف»

صحيفة راسون الاسبانية: مقال بقلم نائب رئيس البرلمان الاوربي بعنوان «مدينة أشرف»

vidal3 تشرين الثاني 2008 مضى اسبوعان على الزيارة التي قمت بها على رأس وفد ضم عددًا من «أصدقاء ايران الحرة» في البرلمان الاوربي لمخيم اللجوء للمنظمة الايرانية مجاهدي خلق الواقع في شمال شرق العراق بالقرب من حدود الجمهورية الاسلامية.
وتأسست هذه الحركة في عهد الشاه الأخير للنظام الملكي في ايران وواصلت نضالها الدؤوب منذ ذلك الحين ضد المستبدين الذين مارسوا القمع في عهدهم المستمر منذ ما يقارب نصف القرن العشرين بدءاً من الحكم الاستبدادي لمحمد رضا بهلوي ومروراً بالنظام الديني الشرير لآيات الله وهو واحد من الأنظمة السياسية العنيفة الجائرة التي شهدها التاريخ المعاصر.

وتشكل مجاهدي خلق اليوم العنصر الرئيسي لمنبر تعددي باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تتولى قيادته امرأة تستحق الثناء وهي مريم رجوي – ومن شجاعتها يكفي القول ان اثنتين من شقيقاتها قتلتا على أيدي العناصر الاجرامية الخمينية – وهي التي حققت تأييداً متزايداً لحركتها في اوربا وأمريكا وهي التي من شأنها أن تكون بدون شك أفضل أمل لملايين من أبناء وطنها الذين يعانون من ديكتاتورية متطرفة قائمة على القمع والتعذيب والنشاط النووي ودعم الإرهاب الدولي الذي أصبحت ايران مثالاً بارزاً عليه. انني وبسبب ما أبديته أنا و عدد من زملائي في البرلمان الاوربي بتوجهات عقائدية مختلفة من التعاون المستمر مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لمست بالفعل بعد وصولي الى بروكسل عام 1999 بعض اللحظات الغامرة بالمشاعر الانسانية الحماسية وذلك لأول مرة طيلة حياتي السياسية.
لقد حالفني الحظ مرتين لكي أخاطب جمهوراً تجاوز عدده 50 ألف ايراني متحمس في المنفى من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومريم رجوي في مؤتمرات اقيمت في ضواحي باريس في جو ديمقراطي وبدوافع غير فردية حيث تأثرنا بشكل لا يوصف أنا والعديد من نواب البرلمان الاوربي والكونغرس الامريكي والبرلمانات الأخرى ممن حالفنا الحظ لحضور المؤتمر.
انني استطعت أن ادرك أهدافهم السامية وتعاملهم الراقي وصدقهم المطلق المتمثل في أعمالهم وذلك في العديد من لقاءات عمل مع قادة هذه الحركة الديمقراطية المعارضة لآيات الله.
على أية حال ومن سوء حظهم ومما يدب فينا من شعور بالخجل فان هذه الحركة التحررية التي وضعت العمل المسلح الى جانب وقدمت برنامجاً للاصلاحات في ايران من شأنه إعادة هذا البلد الى المجتمعات الحرة والمتطورة، تم تصنيفها في خانة الارهاب من قبل أمريكا ومجلس الوزراء في الاتحاد الاوربي وذلك بدوافع جائرة ومثيرة للخجل تتمثل في:
عقد صفقات بالمليارات لشركات اوربية ناشطة في ايران من جهة ومحاولات دون جدوى لاسترضاء آيات الله الذين يدعمون الارهاب ويسعون الى امتلاك السلاح النووي.
اذن هذا القرار يخالف القانون لكون المحاكم أصدرت قراراً أربع مرات لصالح مجاهدي خلق وأعلنت أن ادراج اسم مجاهدي خلق في قائمة الارهاب كان أمراً غير قانوني.
المحكمة البدائية للاتحاد الاوربي أصدرت قرارين بتاريخ ديسمبر 2006 و اكتوبر 2008 كما أصدرت محكمة الاستئناف البريطانية قراراً قوياً وقطعياً في أيار 2008 بخلاف تسمية مجاهدي خلق بالارهاب.
الا أن مجلس الوزراء في الاتحاد الاوربي لم يعدل بعد هذا الموقف المرفوض والمخجل قانونياً ومبدئياً.
ومن هذا المنطلق فان زيارتنا لـ «أشرف» كان لها معنى خاص وكذلك اسهامنا في رفع معنويات ثلاثة آلاف من النساء والرجال الايرانيين ممن أسسوا في صحراء مدينة راقية تستوعب مواقع اقامة ومراكز للتحشد ومستشفى ومتحف وورشات مكانيك وكهرباء ونصب ومتنزهات وحدائق ومن المرجح هو المكان الوحيد الذي يغطي مساحات واسعة من الاشجار بآلاف الكيلومترات. ويعيش في هذا المكان أناس عظماء لهم القدرة على استصلاح الاراضي الصحراوية في العراق في مدينة لها قوانينها وأعمالها واهتماماتها بالنظافة ونظامها الخاص رغم الامكانيات الضئيلة ورغم تعرضها لانواع من المخاطر. أعمالهم قائمة على أساس المهارة والسعي والابداع والارادة. انهم يستحقون الدعم كل الدعم من الغرب ولا أن يصبحوا آلة للصفقات أمام ابتزازات نظام اجرامي.
الواقع أن ايران الرازحة لحكم آيات الله تشكل أكبر خطر يهدد السلام والاستقرار في العالم من بين كل الاخطار والتحديات التي نواجهها وأن رعونة وطيش الاستراتيجية التي يعتمدها الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية لدرء هذا الخطر مازالا يزعجان ويثيران الاستغراب.